سخرت من بوذا ففتحت على نفسها باب الآسيويين.. هكذا اعتذرت الفلسطينية جيجي حديد من أتباعه

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أثارت جيجي حديد الفلسطينية الأصل، وإحدى فتيات برنامج التليفزيون الواقعي Real Housewives والتي صارت فيما بعد عارضة أزياء بارزة، الغضب بفيديو مثير على حسابها في إنستغرام.

ردود الفعل على فيديو نشرته على حسابها ثم حذفته فيما بعد في محاولة للاعتذار، وتظهر فيه حديد وهي تُضيّق عينيها عمداً، بجانب قطعة بسكويت على شكل بوذا، تجاوزت التعليقات العادية بأنها "لم تتناول قطعة البسكويت"، إلى اتهامها بالسخرية من الآسيويين والعنصرية، وفق صحيفة الدايلي بيست.

بعض النقاد على الشبكات الاجتماعية قالوا إنَّ بوذا، بوصفه رمزاً دينياً، يستحق الاحترام في كل الصور التي يتجسَّد فيها، حتى لو كانت قطعة البسكويت على شكل بوذا. ولكنَّ أغلبية النقد توجَّهت للحركة التي قامت بها حديد بتضييق عينيها في إشارة للآسيويين .


ترجمة التغريدة: "أهذه هي الملكة الفلسطينية؟ جيجي هنا تسخر من الشعوب الآسيوية. كنتُ سأقول إنَّها انتهت، ولكنَّها لم تبدأ من الأساس. إنها جرذ".

ورغم الغضب الذي أثارته حديد على الشبكات الاجتماعية، إلا أن لهذا الحادث الصغير نسبياً جوانب إيجابية.

فهو، أولاً، مثالي ليكون قصة خبرية لها مدلولاتها مقارنة بصور وفيديوهات المشاهير الذين يقوم بحركات حمقاء على سناب شات.

ثانياً، أتاح الحادث الفرصة لزين مالك، الفارس الأبيض على الشبكات الاجتماعية، الإسراع من أجل الدفاع عن حبيبته. عندما سأل أحد مستخدمي تويتر مالك، المولود لأبٍ باكستاني مهاجر، قائلاً: "كونك من أصلٍ آسيوي، كيف تشعر حيال سخرية حبيبتك من الآسيويين؟" أجاب نجم البوب بشجاعةٍ قائلاً "صدِّقني.. إنَّها تحب الآسيويين".

لكن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها حديد للانتقاد، ففي 2015 تعرَّضت لانتقادات شديدة بسبب السير على خطى كايلي جينر في تصفيف الشعر بالتسريحات التي تلائم شعر السود. ففي جلسة تصوير غلاف النسخة الإيطالية من مجلة Vogue، ظهرت العارضة الفلسطينية-الأميركية بتسريحة شعر "أفرو" في كل الصور. بين سُمرة حديد الأكثر من المعتادة، ومجموعة أزيائها المليئة بالشعر المستعار، كان مصدر إلهام المجلة واضحاً، ولكن ما لم يكُن واضحاً هو سبب عدم استعانة Vogue Italia بعارضة سوداء ببساطةٍ لتنفيذ أفكارهم وتوجُّهاتهم.

وكثيرا ما يثير حنق الناس أن يتم مدح جمال عارضة عندما تتشبه بالسوداوات، بينما تقوم العرض برفض العارضات السود.

رغم نظام تدريبات حديد الرياضية المتواصل، فإنَّ أنفاسها تنقطع بسهولةٍ عندما تحاول الدخول في منطقة سياسية و/أو عرقية. في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حوَّلت نجمة الشبكات الاجتماعية حفل جوائز American Music Awards إلى فضيحةٍ بطريقةٍ ما؛ إذ حاولت حديد، في أثناء أداء مهامها بالمشاركة في تقديم الحفل، تقليد شخصية السيدة الأولى المستقبلية بحماسة شديد. كان تقليد حديد، الذي لم يكُن شديد السوء، لميلانيا بلكنةٍ أوروبية شرقية مبالَغ فيها وشفاه ترسم تعبير "وجه البطة".

وتعرَّضت حديد حينها للاتهام بالتعبير الساخر العنصري والمهين، واضطرت إلى إصدار اعتذار عام تصر فيه على أنَّها لم تفعل ذلك "بأي نية سيئة".

في دورها في مسلسل The Real Housewives of Beverly Hills اعتادت حديد على خوض المعارك الشخصية، ويبدو أنها تعلمت بالطريقة الصعبة ألا تنحاز إلى جانب دون آخر. لكن للأسف، أدى ذلك إلى مواجهة العارضة الشابة بعض المشكلات على الشبكات الاجتماعية. دعمت العارضة، البالغة من العمر 21 عاماً، هيلاري كلينتون علناً في أثناء حملتها الانتخابية، ونشرت مقتطفات من خطابها عبر مواقع الشبكات الاجتماعية. حتى الآن، الأمر مقنع. لكن للأسف، بدت مواقف جيجي السياسية متناقضة، فبينما حثت الأميركيين أول الأمر على منح الرئيس المنتخب فرصة، نشرت لاحقاً عريضة على تويتر تطالب المجمع الانتخابي بالتمرد وتنصيب كلينتون بدلاً منه. كانت المدة بين هذين التصريحين المتناقضين يوماً واحداً فقط.

ترجمة التغريدة: "أشعر بخيبة أمل شديدة.. ولكن علينا ألا نفقد الأمل. إذا وقفنا معاً رغم اختلافاتنا... فسيكون المستقبل أفضل".

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتراجع فيها جيجي بسرعة عن موقفها؛ إذ نشرت عارضة الأزياء، ابنة المطور العقاري الفلسطيني محمد حديد، مرةً عبر تويتر باستخدام هاشتاغ #FreeGaza (الحرية لغزة)، "ليس لأسباب دينية أو سياسية، ولكن من أجل النزاهة والكرامة والإنسانية". على الرغم من تعريفها نفسها بأنها "نصف فلسطينية وفخورة بذلك"، لاحقاً حاولت جيجي تجنُّب التصريحات السياسية العلنية.

ترجمة التغريدة:شكراً على التوضيح الجميل لكيفية تنحية الجنس أو العرق أو الدين جانباً والعمل معاً من أجل الحق. #WomansMarch ترجمة التغريدة: "أكبر آمالي هو أن يلهم هذا اليوم العديد من أعمال التكاتف والحب، والتضامن". ترجمة التغريدة: "إذا كنت تريد أن تقرأ الأمر بطريقة خاطئة فيمكنك ذلك. أنا أقول إن حقوق الإنسان هي حقوق الإنسان، بغض النظر عن تلك الأشياء. نتضامن معاً كبشر".

باعتبارهما اثنين من شباب المشاهير المنتمين إلى خلفيات عرقية مختلفة، يصلح كل من زين مالك وجيجي حديد نموذجاً مثالياً للقضايا السياسية المطروحة الآن. فلحسن حظهما، ولسوء حظ جمهورهما، يبدو أن جيجي ومالك يتجنبان الخوض عميقاً في القضايا السياسية. فبينما أكدت جيجي علناً دعمها للتظاهرات المناهضة لترامب، إلا أنها قصرت حديثها على تمكين المرأة والسلام على الأرض ولم تشر إلى معاداته للمسلمين.

وبدوره، لن يقوم زين مالك، رغم كونه ضحية هجمات عديدة عنصرية معادية للإسلام على الشبكات الاجتماعية، بقيادة أي مظاهرة في المستقبل القريب. فنجم موسيقى البوب مهتم بتدريباته البدنية أكثر من اهتمامه بخلفيته مختلطة الأعراق أو تنشئته الدينية. وفي مقابلة مع Fader عام 2015، أكد مالك أنه "لن يحاول أبداً التأثير على أي شيء أو تصوير نفسه بطابع ديني أو كرمز لأي شيء". عندما ضُغط عليه ليقول لماذا لا يصرح بتوجهاته السياسية، أكد نجم البوب ​​أنه لا يريد "أن يكون مؤثراً في هذا الاتجاه".

ورغم أن لدى جيجي وزين منصة إلكترونية للترويج للعدالة الاجتماعية، فربما لا ينبغي الاعتماد على هذين الشابين الوسيمين لإصلاح مشاكلنا.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع The Daily Beast الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.