ترامب يصف تركيا بـ"الحليف الاستراتيجي".. هذا ما دار بين أردوغان والرئيس الأميركي الجديد في أول مكالمة بينهما

تم النشر: تم التحديث:
ERDOGAN SPEAKING BY TELEPHONE
social

قالت مصادر في الرئاسة التركية، الأربعاء 8 فبراير/شباط 2017، إن الرئيس رجب طيب أردوغان اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في مكالمة هاتفية الليلة الماضية، على التعاون في مدينتي الرقة والباب السوريتين الخاضعتين لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت المصادر إن الزعيمين ناقشا قضايا من بينها إقامة منطقة آمنة في سوريا وأزمة اللاجئين ومكافحة الإرهاب. وأضافت أن أردوغان دعا الولايات المتحدة إلى وقف مساندتها لوحدات حماية الشعب الكردية السورية.

وذكرت المصادر أن من المقرر أن يزور مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات الأميركية (سي.آي.إيه) تركيا يوم الخميس لبحث مسألة "وحدات حماية الشعب الكردية"، وسبل مواجهة شبكة فتح الله غولن، رجل الدين التركي الذي يعيش في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب في يوليو/تموز.


علاقة متقاربة


وأعلن البيت الأبيض أن ترامب جدَّد خلال مكالمتين هاتفيتين الثلاثاء مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، جدَّد التأكيد على التزامات الولايات المتحدة إزاء حلف شمال الأطلسي.

وقالت الرئاسة الأميركية إن ترامب تطرق خلال الاتصال مع أردوغان إلى "علاقة التقارب الطويلة بين الولايات المتحدة وتركيا، والتزامهما المشترك بمكافحة الإرهاب بكل أشكاله".

وأضاف البيان أن "الرئيس ترامب جدد الدعم الأميركي لتركيا بوصفها شريكاً استراتيجياً وحليفاً في حلف شمال الأطلسي، وثمَّن كل المساهمات في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".

وسبق لأردوغان أن اتصل هاتفياً بترامب في نوفمبر/تشرين الثاني لتهنئته على فوزه في الانتخابات، لكنها المرة الأولى التي يتحادث فيها الرجلان منذ تولَّى الملياردير مهامه الرئاسية.

كذلك فقد جدد الرئيس الأميركي التأكيد على التزامه مع الحلف الأطلسي خلال مكالمته مع راخوي، وهي الأولى بين الرجلين منذ تسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان ثانٍ إن ترامب "جدد التأكيد على الشراكة المتينة بين البلدين عبر سلسلة من المصالح المشتركة".

وأضاف البيان أن "الزعيمين ناقشا أولوياتهما المشتركة، ولا سيما الجهود المبذولة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية"، مشيراً إلى أن "الرئيس ترامب جدد التأكيد على الالتزام الأميركي إزاء حلف شمال الأطلسي، وشدَّد على أهمية أن يتقاسم كل الحلفاء عبء النفقات الدفاعية".

وشعر أعضاء حلف الأطلسي بالقلق إثر الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي الجديد إلى الحلف، ووصفه بأنه منظمة "عفى عليها الزمن"، وكذلك أيضاً إشادته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يتهمه الأوروبيون بالسعي لتقويض وحدة الغرب، وبالوقوف خلف النزاع الدائر في أوكرانيا.

ولكن ترامب أكد الأحد خلال مكالمة هاتفية مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ على "دعمه القوي للحلف الأطلسي"، لكنه دعا الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف إلى تحمّل حصتها من المساهمة في موازنة المنظمة الدفاعية.

وإثر محادثته مع ستولتنبرغ قرر ترامب المشاركة في قمة قادة الحلف الأطلسي في أوروبا في أواخر مايو/أيار.