لا يعانون من الفراغ كما نظن.. إليك جدول أعمال العائلة المالكة البريطانية اليومي

تم النشر: تم التحديث:
BRITISH ROYAL FAMILY
cheekylorns via Getty Images

يمكن القول إنَ العائلة المالكة البريطانية هي أكثر العائلات شهرةً في العالم، ولها جحافل من المشجعين الذين يحفظون أسماءهم، ووجوههم، وشجرة العائلة المالكة، وخط وراثة العرش الملكي، في جميع أنحاء العالم. ولكن إذا كنت تتساءل "ماذا تفعل العائلة المالكة فعلياً كل يوم؟"، فإنك لن تكون الوحيد؛ فهذا السؤال يشغل أذهان الكثيرين، وخصوصاً عندما تدرك أنَه ليس لديهم "وظائف" لكسب المال، لأنهم مدعومون من قبل دافعي الضرائب وثروة العائلة. لذا، ما الذي تنهض من أجله الملكة وعائلتها كل يوم؟


الملكة إليزابيث الثانية




queen elizabeth

جدول الملكة ممتلئ بالتزامات متعددة تُعرف بمصطلح "ارتباطات"، وهو المصطلح الشامل لكل شيء، والذي يشير إلى العديد من الأنشطة، مثل استضافة رؤساء الدول، وإقامة الحفلات في القصور، والقيام بجولات دبلوماسية، وغيرها من الأنشطة التي وردت في تقرير موقع Business Insider الأميركي. في الواقع، أشارت صحيفة التلغراف البريطانية أنَ الملكة حضرت 341 ارتباطاً في عام 2015 وهي في سن 89، لتكون بذلك حضرت فعاليات أكثر مما حضرها الأمير هاري، والأمير وليام، وكيت ميدلتون مجتمعين. وبالإضافة لذلك، فإن الملكة إليزابيث الثانية مُكلفة بإعطاء ختم الموافقة على أي تشريع أقره البرلمان قبل أن يصبح قانوناً (على الرغم من أنَ الموقع الإلكتروني الرسمي للعائلة الملكية يرى أنَه مجرد إجراء شكلي، لم يرفض أي ملك أو ملكة إعطاء الموافقة الملكية على التشريعات منذ 1707).

ويشير الموقع الرسمي الملكي أيضاً إلى أنَ "الملكة هي الشخص الوحيد المُخوَّل له منح ألقاب الشرف لمستحقيها"، ما يعني أنها تمنح شخصياً أوسمة الإمبراطورية البريطانية بدرجات ضابط، وعضو، وقائد، فضلاً عن مجموعة واسعة من الأوسمة والاستحقاقات الأخرى. وبالطبع لا يفوتنا أن نذكر أنها القائد الأعلى للقوات المسلحة البريطانية، ما يعني أنها تحضر مراسم عسكرية متعددة طوال العام، كما أنَها الحاكم الأعلى لكنيسة إنكلترا، تُعيِن الأساقفة الجدد، والمطارنة، والعمداء. أليست مشغولة، إذن؟


دوق إدنبرة




duke of edinburgh

فضلاً عن مساعدته للملكة في عدد كبير من ارتباطات العمل الخيري، فإن الأمير فيليب هو راعي أو رئيس ما يقرب من 800 منظمة. اشتهر بتأسيسه لمشروع جائزة دوق إدنبرة في عام 1956، ويقول الموقع الرسمي: "يشارك صاحب السمو الملكي أيضاً في عمل العديد من الجمعيات الخيرية والمنظمات التي تعكس اهتماماته الواسعة النطاق في موضوعات تشمل التوعية، والرياضة، والشؤون العسكرية والهندسة".


دوق كامبريدج




prince william

في مارس 2015، أصبح الأمير وليام طياراً في الإسعاف الجوي بدوام جزئي في شرق أنغليا، إحدى مناطق شرق إنكلترا، لكنه لمَح في مقابلة مع قناة بي بي سي العام الماضي أنه قد يستقيل من هذه الوظيفة التي يعمل فيها لمدة 60 ساعة في الأسبوع بحلول مارس 2017، عندما ينتهي عقده المستمر لمدة عامين، ليُركز على دوره كأب وكذلك ارتباطاته الملكية.

وأثناء المقابلة، أوضح الأمير وليام أنَه كان على استعداد لتحمل المزيد من الواجبات الملكية، وأضاف قائلاً: "كنت أركز كثيراً على دوري كأب. أنا أبٌ منذ فترة قصيرة وآخذ واجباتي ومسؤولياتي تجاه عائلتي على محمل الجد، وأريد أن أُربي أبنائي ليصبحوا أبناء خيِرين يؤمنون بفكرة خدمة الآخرين والالتزام بواجباتهم تجاههم".

وأضاف: "دوري في الإسعاف الطائر مهم جداً بالنسبة لي، فمن خلاله أخدم المجتمع، وأقوم بالعمل جنباً إلى جنب مع مهنيين جيدين للغاية في مجال الطب، وبعد ذلك هناك مسؤولياتي الملكية التي ما زلت أقوم بها. وعندما تقرر الملكة نقل المزيد من المسؤوليات لآخرين، سأكون أول شخص يقبل بها".


دوقة كامبريدج




royal family

بالإضافة إلى كونها أماً لجورج (4 أعوام)، وشارلوت (عامان)، ترافق كيت ميدلتون زوجها وليام في أي ارتباط ملكياً تكلفه به جدته. قاما معاً بعدد من الجولات الرسمية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك رحلة إلى كندا في عام 2016. ويوضح الموقع الملكي الرسمي أنَ دور العائلة المالكة (أبناء الملكة وأحفادها وزوجاتهم) هو تولي مسؤولية الواجبات الرسمية، بما في ذلك ما يزيد عن 2000 ارتباطاً رسمياً، واستقبال 70 ألف شخص والترحيب بهم، وكذلك الرد على 100 ألف رسالة في العام.

تُكرِس كيت أيضاً الكثير من وقتها لدعم عدد من المنظمات والجمعيات الخيرية، وهي نصيرة ملتزمة بعدد من القضايا ذات الصلة بالصحة العقلية والسلامة العاطفية للأطفال، كما تدعم ديار الأطفال في شرق أنغليا وكذلك جمعية Action on Addiction لمكافحة الإدمان، فضلاً عن رعايتها لثماني منظمات أخرى.


الأمير هاري




prince harry

عمل الأمير هاري في القوات المسلحة لمدة عشر سنوات، وشارك في مهمتين عسكريتين مع الجيش البريطاني في أفغانستان، وأنهى واجباته الميدانية في عام 2015. ويقول الموقع الرسمي إنَه "يقضي الآن حياته العملية في دعم عدد من الأنشطة الخيرية والمشروعات، وأداء بعض الواجبات العامة دعماً للملكة". وهو يعيش في قصر كنسينغتون في لندن. ومن ضمن أنشطته الخيرية، ساعد هاري في تدشين دورة ألعاب انفيكتس، وهي حدث دولي متعدد الرياضات على طراز دورة الألعاب البارالمبية، وتُنَظَّم كل عامين، كما أنَه أحد مؤسسي جمعية Sentebale الخيرية، وهي مؤسسة تهدف لمساعدة الأيتام في دولة ليسوتو، جنوبي القارة الأفريقية.

يعمل هاري أيضاً مع برنامج مؤسسة Coach Core التي تأمل في تحسين توافر ونوعية الرياضة في المملكة المتحدة، ويؤمن بشدة في برامج التوجيه (وهو عضو في مؤسسة توفر التأهيل الرسمي والتلمذة الصناعية للشباب المُعرَض للوقوع في العنف)، كما قضى عدة أشهر في العمل على مشاريع للحفاظ على الطبيعة في دول جنوب
القارة الأفريقية.


أمير ويلز ودوقة كورنوول




the prince of wales and the duchess of cornwall

يقوم كل من تشارلز وكاميلا بالعديد من الارتباطات الملكية، ويُقسِّم الموقع الرسمي عمل الأمير تشارلز إلى ثلاثة أجزاء: الاضطلاع بمهام ملكية رسمية لدعم صاحبة الجلالة وبالنيابة عن حكومة صاحبة الجلالة، والعمل كرائد أعمال خيرية، عن طريق دعم الأعمال الخيرية والقضايا الأهلية التي تعزز النتائج الاجتماعية والبيئية الإيجابية، فضلاً عن تعزيز وحماية التقاليد، والفضائل الوطنية.

يشارك تشارلز في العديد من الزيارات الخارجية "بناءً على طلب من الحكومة البريطانية لخدمة المصالح الدبلوماسية البريطانية"، فضلاً عن رئاسة 13 جمعية خيرية، بما في ذلك جمعية The Prince's Trust، وجمعية The British Asian Trust، وجمعية Business in the Community. أما بالنسبة لكاميلا، فيوضح الموقع الملكي أنها "أصبحت الراعي أو الرئيس لعدد من الجمعيات الخيرية وتحضر بانتظام فعاليات لدعم هذه الجمعيات"، فضلاً عن حضورها للعديد من الارتباطات لدعم زوجها.


أعضاء آخرون من العائلة المالكة


كما أشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية، زاول العديد من أعضاء العائلة المالكة وظائف "عادية" على مر السنين: عمل إدوارد، الابن الأصغر للملكة، ذات مرة لدى شركة مسرح أندرو لويد ويبر، في حين أنَ زوجته كان لديها وكالتها الخاصة للعلاقات العامة. وكذلك عمل أندرو، نجل الملكة الثاني، في الحكومة كممثل خاص للمملكة المتحدة لشؤون التجارة الدولية والاستثمار، في حين أنَ آن، ابنة الملكة الوحيدة، كانت لاعبة رياضية أولمبية في فريق بريطانيا العظمى للفروسية.

ويفيد موقع هاربرز بازار البريطاني بأن الأميرتين بياتريس وأوجيني، حفيدتيّ الملكة، لديهن وظائف يومية: بياتريس مديرة مشاركة في معرض فني، بينما يقول موقع بياتريس إنَها "تعمل بدوام كامل في عالم الأعمال". كما يملك ابن عم الملكة الأول، الأمير مايكل، أعمالاً استشارية، وزوجته مهندسة ديكور.

- هذا الموضوع مترجم عن مجلة Redbook الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.