كيف عقَّب ترامب "المحبَط" على استطلاعات رأي أكدت رفض غالبية الأميركيين لقراره؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Shutterstock / a katz

ردَّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين 6 فبراير/شباط 2017، على تزايد المعارضة الشعبية لقراره المثير للجدل فرض حظر على السفر، في حين ألقت شركات التكنولوجيا الأميركية بثقلها في المعركة القضائية لإلغاء الحظر.

ومع تعليق الحظر منذ الجمعة، انتقلت المعركة القضائية إلى سان فرانسيسكو، حيث أمرت محكمة أميركية الإدارة بتقديم مرافعة، الإثنين، تدافع عن القرار الذي أصدره ترامب في 27 يناير/كانون الثاني.

ورغم التأييد الشعبي للقرار في البداية، فإن استطلاعيْن جديدين أظهرا أن غالبية الأميركيين يعارضون الحظر. إلا أن ترامب وصف هذه الاستطلاعات بأنها أكاذيب إعلامية.

"أنباء كاذبة"

وقال ترامب في تغريدة غاضبة: "أي استطلاعات سلبية هي أنباء كاذبة، تماماً مثل استطلاعات (سي إن إن) و(إيه بي سي) و(إن بي سي) بشأن الانتخابات".

وأضاف: "آسف، الناس يريدون أمن الحدود والتدقيق الشديد".

وتردد أن ترامب الذي أمضى عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا، يشعر بالإحباط المتزايد بسبب فشل موظفيه في احتواء تداعيات محاولته تطبيق الحظر الذي أشاع الفوضى في المطارات الأميركية وأثار إدانة دولية، بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

ويحظر المرسوم الذي وقَّعه ترامب في 27 يناير، وعلقه القضاء الجمعة بانتظار البت في شكوى قدمتها ولايتا واشنطن ومينيسوتا، الهجرة والسفر بصورة مؤقتة من 7 دول ذات غالبية مسلمة -هي: إيران والعراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان والصومال، إلى الولايات المتحدة.

ورفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية في سان فرانسيسكو، الأحد، استئنافاً قدمته إدارة ترامب ضد قرار تعليق تطبيق المرسوم، وقد تلقت منذ صباح الإثنين العديد من المذكرات والوثائق.

تزايد المعارضة

وفي ضربة جديدة لترامب، قدمت كبريات شركات التكنولوجيا الأميركية -بينها أبل وفيسبوك وغوغل ومايكروسوفت وتويتر- التماساً مشتركاً إلى القضاء ضد أمر ترامب بحظر السفر.

وقالت الشركات الـ97 التي وقعت على الالتماس، ومعظمها من شركات التكنولوجيا التي توظف الكثير من المهاجرين، إن الحظر يلحق "ضرراً كبيراً بالأعمال الأميركية، وتالياً بالابتكار والنمو"، وفق نسخة عن الالتماس نُشرت في عدد من وسائل الإعلام الأميركية.

كما دعت مجموعة من الشخصيات الديمقراطية، في طليعتها وزيرا الخارجية السابقان جون كيري ومادلين أولبرايت، الإثنين، محاكم الاستئناف الفيدرالية إلى الاستمرار في تعليق تطبيق مرسوم ترامب حول الهجرة، مؤكدة أنه يضر بالأمن القومي.

وقالت شركات التكنولوجيا إن حظر السفر يضر بتوظيف المواهب والاحتفاظ بها، ويهدد عمليات الشركات ويعيق قدراتها على استقطاب الاستثمارات إلى الولايات المتحدة.

وبين الشركات الأخرى الموقعة على الالتماس أيضاً: "آر بي إن بي"، و"دروب بوكس"، و"إيباي"، و"إنتل"، و"كيكستارتر"، و"لينكد إن"، و"ليفت"، و"مودزيلا"، و"نتفليكس"، و""باي بال"، و"أوبر" و"يلب".

ورأت مجموعة من الديمقراطيين، في مذكرة رُفعت إلى محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة ومقرها في سان فرانسيسكو، أن المرسوم الذي "صُمم وطُبق وشُرح بشكل سيئ" يضر بالأمن القومي الأميركي.

"محبط"

أظهر عدد من كبار مسؤولي الحزب الجمهوري مؤشرات جديدة على الانزعاج من الرئيس الجديد، حيث انتقد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، ترامب الأحد؛ لمهاجمته القاضي الذي علق الحظر.

وقال لشبكة سي إن إن: "أعتقد أنه من الأفضل تجنّب انتقاد القضاة بشكل فردي".

وهاجم ترامب، القاضي جيمس روبارت الذي علق الحظر في سلسلة من التغريدات الغاضبة.

وكتب الرئيس على تويتر: "لا يمكنني أن أصدق كيف يمكن لقاضٍ أن يعرض بلدنا لمثل هذا الخطر! إذا حصل شيء فاللوم يقع عليه وعلى النظام القضائي. الناس يتدفقون. هذا سيئ!".

وقال: "لقد أوعزت إلى وزارة الأمن القومي بتفحص القادمين إلى بلادنا بدقة شديدة. المحاكم تجعل العمل صعب جداً".

وأصدرت محكمة الاستئناف حكماً، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ضد إعادة العمل بالحظر، وهو الحكم الذي وصفه نائب الرئيس مايك بنس بأنه "محبط".

وصرح لشبكة فوكس نيوز، الأحد: "سنتحرك بسرعة كبيرة.. سنكسب القضية؛ لأننا سنتخذ خطوات ضرورية لحماية البلاد، وهو ما يقع ضمن صلاحيات رئيس الولايات المتحدة".

وطلب المدعون العامون في ولايتي واشنطن ومينيسوتا اللتين حصلتا على تعليق مؤقت لحظر ترامب، من محكمة الاستئناف، رفض إعادة العمل بالحظر.

وقالوا إنه قبل الآن، لم يفرض أي رئيس أميركي "حظراً شاملاً على الدخول على أساس ادعاء عام (وغير موثق) بأن البعض يمكن أن يرتكبوا مخالفات".

وأضافوا أن "ذلك ينتهك قراراً واضحاً للكونغرس يحظر التمييز على أساس الجنسية".

ومع تعليق الحظر، وصل المسافرون من الدول المستهدفة الذين يحملون تأشيرات سارية إلى الأراضي الأميركية.

وصرحت وزارة الخارجية بأن حاملي التأشيرات من الدول السبع سيُسمح لهم بالتوجه إلى الولايات المتحدة طالما "لم يتم إلغاء تأشيراتهم فعلياً".