تفرَّق دمهم بين الشرطة وداعش وأميركا.. ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في أفغانستان بشكلٍ لافت

تم النشر: تم التحديث:
AFGHANISTAN
NOORULLAH SHIRZADA via Getty Images

قالت الأمم المتحدة إن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان ارتفع إلى مستويات جديدة في العام 2016 بسبب هجمات تنظيم تنظيم داعش، كما أن العام نفسه قد شهد أكبر عدد من القتلى والمصابين في الغارات الجوية التي تقوم بها القوات الأفغانية والأميركية منذ العام 2009، بالإضافة إلى تزايد عدد الضحايا من الأطفال جراء الذخائر غير المنفجرة.

وذكر محققون من الأمم المتحدة في ملخص سنوي صدر اليوم الاثنين 6 فبراير/شباط 2017 أن 3498 مدنياً قتلوا في الصراع وأصيب 7920 خلال 2016 وحده، وهو ما يمثل معاً زيادة بنسبة ثلاثة في المئة عن العام السابق.

وتسببت قوات الأمن الأفغانية في 20 بالمئة من إجمالي الضحايا بينما تسببت الميليشيات الموالية للحكومة والقوات الدولية في اثنين بالمئة.

وقالت الأمم المتحدة إن من بين أعنف أساليب القوات الحكومية استخدام الأسلحة الثقيلة دون تمييز مثل قذائف المورتر في مناطق مأهولة بالسكان.

ومع حصول سلاح الجو الأفغاني على مزيد من الطائرات الهجومية وتكثيف الولايات المتحدة لحملتها الجوية على كل من داعش وطالبان ارتفع عدد الضحايا جراء الضربات الجوية بنسبة 99 بالمئة مقارنة مع عام 2015 مسجلاً مستويات لم يصل إليها منذ عام 2009.

وقالت المنظمة الدولية إن الضربات الجوية لقوات التحالف تسببت في سقوط 127 قتيلاً مدنياً على الأقل و108 إصابات في عام 2016 في حين أدت هجمات سلاح الجو الأفغاني إلى سقوط 85 قتيلاً و167 مصاباً.

ولم يتمكن المحققون من تحديد إلى من تعود مسؤولية قتل 38 شخصا وإصابة 65 شخصاً في الضربات الجوية.

واعترف مسؤولون أميركيون بسقوط ضحايا مدنيين محتملين في حادث واحد في إقليم قندوز في نوفمبر/تشرين الثاني عندما قالت الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 32 شخصاً غير مقاتلين قتلوا كما أصيب 26 في عملية أميركية أفغانية مشتركة.

وارتفعت نسبة الضحايا بين الأطفال 24 بالمئة في عام 2016 بسقوط 923 قتيلاً و2589 مصاباً ويرجع ذلك بشكل كبير إلى زيادة كبيرة في عدد الضحايا جراء ذخائر غير منفجرة.


هذا ما جنته داعش وطالبان..


وقال التقرير "على خلفية المعارك البرية التي طال أمدها امتدت ساحات المعركة إلى المناطق التي يحتمي بها المدنيون -والتي يجب أن تكون بمنأى عن الأذى- من خلال الهجمات الانتحارية في المساجد والهجمات التي تستهدف قلب الأحياء والأسواق والمنازل واستخدام المدارس والمستشفيات لأغراض عسكرية."

وذكر التقرير أن جماعات مناهضة للحكومة مثل حركة طالبان وتنظيم داعش هي التي تسببت في نحو 61 بالمئة من الخسائر البشرية بين المدنيين.

وقالت المنظمة الدولية إن هجمات طالبان تسببت في وقوع 4953 على الأقل بين قتيل وجريح لكن المحققين وثقوا زيادة بمعدل عشرة أضعاف في الخسائر التي نجمت عن هجمات داعش وهو ما يعد تحولاً خلال 2016.

وأوقعت هجمات داعش 899 على الأقل بين قتيل وجريح. والتنظيم لا يتمتع بوجود كبير في أفغانستان لكنه شن العام الماضي عدداً متزايداً من الهجمات الانتحارية.

وشهد العام الماضي أكبر عدد من الضحايا المدنيين الذين يسقطون في هجمات انتحارية منذ بدأت الأمم المتحدة توثيق الأعداد عام 2009.