تصطاد أنصار ترامب على تويتر باحثة عن شيء وحيد.. إليك قصة الفتاة التي جذبت عشرات الآلاف

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP TWITTER
Bloomberg via Getty Images

عندما يكون لديها بعض وقت الفراغ، تبحث إيريكا باغوما عمن صوتوا لترامب على الإنترنت. وتجد بعضهم يمدحون الرئيس، وبعضهم ينتقدونه، ولكن باغوما تبحث عن شيءٍ محدد: الندم.

منذ نوفمبر/تشرين الثاني، تجمع إيريكا، ذات الـ23 عاماً، التغريدات التي يُعبِّر فيها المصوتون لترامب عن ندمهم، وتعيد نشرها على تويتر على حساب "Trump_Regrets".

"لقد صوتُّ لك لأنني ظننت أنه من الأفضل أن نغير الأمور قليلاً على الساحة السياسية. أندم الآن على ذلك أشد الندم"، هكذا جاءت إحدى التغريدات هذا الأسبوع.

بينما جاءت تغريدةٌ أخرى كالتالي: "يا إلهي، أود لو أني لم أصوت لك أبداً. أنت كذاب. تُدمر الدولة وحياة الأشخاص الجيدين. هذا أمرٌ محزن".

يبدو هؤلاء النادمون منقسمين إلى معسكرين. وقالت إيريكا: "تجد الكثير من الناس يعبرون عن صدمتهم لمجرد أنه يقوم بما كان يعلن عن القيام به". بينما يشير آخرون إلى خطاب ترامب الفج في حملته الانتخابية، ويعلقون بتخوفٍ من أن "المكسيكيين ما زالوا موجودين في الدولة".

نشرت إيريكا، التي تدرس علم الأنثروبولوجيا الاجتماعية في جامعة هاليفاكس بكندا، الحساب على تويتر بعدما صرح ترامب بأنَّه لن يجري تحقيقاتٍ جنائية بشأن قضية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون. وقالت: "ساورني الفضول عما سيكون عليه رأي مؤيدي ترامب في ذلك. وأثناء بحثي تفاجأتُ حقاً من أن أجد أن هناك العديد من الأشخاص النادمين بالفعل على تصويتهم لصالح ترامب، لعدة أسباب مختلفة".

قررت إيريكا حينها أن تتعقب التغريدات المشابهة. وحتى الآن، جذب الحساب حوالي 169 ألف متابع، وذلك لأن من ضمن المتابعين المنتج التلفزيوني دان هارمون، ومالك نادي دالاس مافيريكس مارك كوبان، والممثلة روزي أودونيل.

جاءت ردود الأفعال على ما فعلته إيريكا من كلٍّ من مؤيدي الرئيس الأميركي ومعارضيه. وقالت إنَّ "من عَلِموا أنني كندية أخبروني ألا أتدخل في شؤونهم".

اعتبر البعض أن إيريكا تختلق هذه التغريدات. وتقول عن الحساب: "يزور الكثيرون ممن لم يصوتوا لترامب الحساب والتغريدات حتى يضحكوا ويشعروا بأنهم كانوا على حق، ويشعر بعضهم بالراحة لرؤية أن هناك من عادوا إلى صوابهم".

منذ تنصيب ترامب، لاحظت إيريكا تزايد أعداد هؤلاء النادمين على الإنترنت بانتظام، ويبدو أن أكثر ما يشعرهم بالندم حتى الآن هو سلوك ترامب. وجاءت إحدى التغريدات هذا الأسبوع مكتوباً فيها: "صوتُّ لصالحك لأنك رجل أعمال رائع، ولكنك عندما تتحدث تفزعني".

وعبر آخرون عن ندمهم بشكلٍ أكثر حدة: "أشعر ببالغ الخزي لأنني صوتُّ لهذا المتكبر، هو ليس مجرد رجل كاذب، بل هو طفل مدلل شقي".

حتى الآن، غيرت تلك التجربة من نظرتها إلى الذين صَوَّتوا ليحظى رجل الأعمال الملياردير بالسلطة، وقالت إيريكا عن ذلك: "تعلمتُ بالتأكيد أنهم مجموعةٌ كبيرة متنوعة من الأشخاص". تعرَّض بعضُهم للتضليل، وتأثر آخرون بمعارضة ترامب الشديدة لهيلاري كلينتون. وتضيف إيريكا: "قربني ذلك الأمر منهم، فالكثير منهم كانت نيتهم حسنة، وكانوا محبطين فقط، وأرادوا رؤية بعض التغيير".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.