ترامب يؤكد احترامه لـ"بوتين القاتل".. والتبرير: لدينا الكثير من القتلة كذلك

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على أنه يحترم نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حتّى على الرغم من كوْن الأخير "قاتلاً".

وخلال حديثه لقناة Fox News الأميركية، بدا أنَّ الرئيس يضع الولايات المتحدة وروسيا على نفس المستوى الأخلاقي خلال مقابلةٍ ستُذاع قبل انطلاقة أهم الأحداث الرياضية الأميركية، "السوبر بول"، نهائي دوري كرة القدم الأميركية الـ51، في مدينة هيوستن بولاية تكساس، اليوم الأحد 5 فبراير/شباط 2017.

وعند سؤاله من قِبَل مُضيفه بيل أورايلي عمَّا إذا كان يحترم بوتين، ردَّ ترامب: "بالفعل أحترم بوتين".

وكان احترام ترامب لبوتين ورغبته في العمل معه توجُّهاً عُرِف عنه خلال انتخاباتٍ تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أنَّ الاستخبارات الروسية سعت إلى التأثير عليها لصالح ترامب. وأدَّت تلك القناعات إلى انقسام عنيف بين ترامب ومجتمع الاستخبارات لم يلتئم بعد.

وتحادث الرئيسان بالهاتف خلال عُطلة نهاية الأسبوع الماضي، وهي مُحادثةٌ أفادت تقارير بانَّها كانت أكثر لُطفاً بكثير عن المكالمات التي كانت مع زعماء الدول الحليفة للولايات المتحدة كأستراليا. وتباحثت الحكومتان بشأن عقد اجتماع قمة بين الرئيسين.


"لدينا الكثير من القتلة"


وواصل ترامب حديثه قائلاً: "أحترم الكثير من الناس، لكنَّ ذلك لا يعني أنَّني سأتوافق معهم. إنَّه رئيسٌ لدولته. أرى أنَّه من الأفضل التوافق مع روسيا بدلاً من العكس، وإذا ما ساعدتنا روسيا في المعركة ضد داعش، والتي هي معركةٌ أساسية، والإرهاب الإسلامي في جميع أنحاء العالم، وهي معركةٌ أساسية، فسيكون ذلك أمراً جيداً".

وأضاف: "هل سأتوافق معه (بوتين)؟ ليست لدي فكرة. من المُمكن جداً ألا أفعل".

وتساءل أورايلي: "على الرغم من كوْنه قاتلاً؟ إنَّ بوتين قاتلٌ".

فأجاب ترامب: "هناك الكثير من القتلة. لدينا الكثير من القتلة. ماذا، هل تعتقد أن بلدنا بريء للغاية؟".

وبحسب "لجنة حماية الصحفيين"، اُغتيل 36 صحفياً روسياً داخل روسيا منذ العام 1992، منهم 23 منذ أصبح بوتين رئيساً للمرة الأولى في 2000. وأشهر هؤلاء الصحفيين هي أنا بوليتكوفسكايا، التي قُتِلَت بالرصاص في 2006 أثناء إعدادها تحقيقاً صحفياً حول التعذيب في الشيشان.

وقد أُثير الموضوع من قبل بصورةٍ تتَّصل بوجهة نظر ترامب حول الرئيس الروسي. ففي ديسمبر/كانون الأول 2015، قال مذيع شبكة MSNBC الأميركية، جو سكرابورو، لترامب: "إنَّه (بوتين) يقتل الصحفيين الذين لا يتَّفقون معه".

فأجاب ترامب: "حسناً، أعتقد أنَّ بلادنا تقوم بالكثير من القتل أيضاً، يا جو".


محامي بوتين!


وخلال الأسبوع نفسه، قال ترامب لقناة ABC News الأميركية: "بكل إنصافٍ لبوتين، أنت تقول إنَّه قتل أشخاصاً. لم أر ذلك. لا أعلم أنَّه فعل".

وأضاف: "إذا كان قَتَل صحفيين، فأعتقد أنَّ ذلك أمرٌ مُريع. لكنَّ ذلك لا يشبه موقفاً وقف فيه شخصٌ ما مُمسكاً بسلاحٍ وأعلن تحمّله المسؤولية أو اعترف بأنَّه قتل. لقد نفى (بوتين) الأمر دوماً".

وتابَعَ: "لم يُثبَت أبداً أنَّه قتل أي شخص، ولذا فأنت تعلم أنَّك بريءٌ حتى تثبت إدانتك، وفي بلادنا على الأقل لم يُثبَت أنَّه قتل صحفيين".

وقال ترامب إنَّه يقبل التقارير التي تقول إنَّ روسيا كانت وراء عمليات الاختراق ضد منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، لكنَّه رفض فكرة أنَّه ما كان ليفوز بالرئاسة لولا مساعدة روسيا. ولا تزال التحقيقات في العلاقات بين مساعدي ترامب والأطراف المسؤولة عن الاختراقات في روسيا مستمرة.

وكثيراً ما أثار منتقدو ترامب موضوع إجرام بوتين. فقال، السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا، جون ماكين، والذي يعارض بقوة رفع العقوبات عن روسيا، وهو الاحتمال الذي كان ترامب قد ألمح إليه، إنَّ الرئيس الروسي "قاتلٌ وسفَّاح".

وقالت قناة Fox News كذلك إنَّ ترامب أجاب على سؤال أورايلي بشأن اعتقاده الذي كثيراً ما يُردِّده، لكن دون أن يُبرهن عليه، بأنَّ هزيمته في التصويت الشعبي بنحو 3 ملايين صوتٍ كان سببها تزويرٌ واسع النطاق في الأصوات.

ونقلت القناة عن ترامب قوله: "عندما ترى الناس الذين ليسوا مواطنين، وهم موجودون على قوائم الناخبين.. تدرك أنَّه حقاً موقفٌ سيئ".

وفي أعقاب مكالمةٍ هاتفية له مع الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، أمس السبت 4 شباط/فبراير، قال ترامب إنَّه يرغب في العمل مع كلٍ من موسكو وكييف لتسوية النزاع الانفصالي في شرق أوكرانيا.

وتعد المكالمة هي أول تواصلٍ مباشر بين الرئيسين منذ تنصيب ترامب، الذي أثارت نيته في تحسين العلاقات مع الكرملين قلق كييف في حين لا يزال الصراع المُمتد منذ 3 سنوات لم يُسوَّ بعد.

وجاءت في أعقاب قصفٍ مدفعي حديث في منطقة دونباس الأوكرانية، وهو ما يكسر فترة من الهدوء في عمليات القصف على خط المواجهة الساخن، كانت قد بعثت آمالاً بأنَّ أسوأ تصعيدٍ للصراع منذ أشهرٍ كان في طريقه للانحسار.

وقال ترامب في بيانٍ للبيت الأبيض بعد المكالمة مع بوروشينكو: "سنعمل مع أوكرانيا، وروسيا، وجميع الأطراف المعنية الأخرى لمساعدتهم على استعادة السلام على طول الحدود".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.