سعوديات يرفضن حضور حفلات توجد بها كاميرا خوفاً من الابتزاز والتسريب.. هذه بعض تجاربهن

تم النشر: تم التحديث:
SDF
sm

كثيرة هي المرات التي غادرت فيها مدعوات لقاعات الأفراح بالسعودية، بعد اكتشافهن لوجود مصورات، أو جوالات مزودة بكاميرات يمكن من خلالها تصوير مراسم العرس، خوفاً من ظهورهن بالصور.


ابتزاز المدعوات وتسريب الصور


السيدة ريم الحسن، ذات الـ35 عاماً، محامية وأم لطفلتين، تروي قصتها مع إهمال استديوهات التصوير المخصصة للنساء، وتقول لهافينغتون بوست عربي: "ذات يوم ذهبت مع قريبتي للبحث عن أفضل مصوِّرة فيديو محترفة، للتعاقد معها لتصوير حفلة عرس قريبتي، ولفت انتباهي عندما بدأت تقدم لنا بعضاً من أعمالها، أن هناك صورَ عرائس سعوديات واضحات، فأبديت استغرابي، كيف تحتفظ بتلك الصور، وتعرضها، حتى لو كان ذلك للنساء فقط".

وتتابع ريم: "لم أكمل حديثي حتى قامت بسحب الألبوم من يدي، وبرَّرت أنها قامت بإعطائنا الألبوم الخطأ، وبدأت تعتذر، هنا قرَّرت قريبتي إلغاء فكرة التعاقد مع المصورات، وطلبت من أختها أن تقوم بتصويرها بآلتها الخاصة".

وأضافت: "هذا الموقف جعلني أرفض أي حضور لمناسبة بها تصوير، أو أسمح لبناتي بالذهاب إلى تلك المناسبات، خوفاً عليهن من تسريب صورهن وتعرضهن للابتزاز".


أصور ولا أتصور


هديل عايض سعد (24 عاماً)، طالبة إدارة أعمال في جامعة الأميرة نورة، وتمتهن التصوير، تقول لـ"هافينغتون بوست عربي"، رغم ممارستي للمهنة "إلا أنني لا أُحبذ حضور حفل زفاف أو مناسبة توجد بها مصورات، خوفاً من تسريب الصور".

وتقول: "هناك الكثير من القصص نسمعها حول احتفاظ بعض المصورات بالصور وابتزاز المدعوات بها، حتى لو كانت المصورة سيدة فلا نضمن ألا تتعامل مع استوديو، ويطلع الرجال على الصور".

لكنها مع ذلك لا تعتبر الأمر تناقضاً "فعدم حضوري لحفلات تتعاقد مع مصورة حرية شخصية، كما أن هناك عائلات وسيدات كثيرات لا يمانعن من التصوير النسائي".


ترحيل وحبس لمن يحتفظ ويُسرِّب الصور


ويذكر أن المحكمة الجزئية في المدينة المنورة أصدرت حكماً بسجن مقيم عربي وجلده وترحيله، وذلك لحيازته صورَ نساء في حفلات زواج داخل السعودية.

وتضمن الحكم سجن المقيم ستة أشهر و500 جلدة على عشر دفعات متفرقة بينها أسبوع، والترحيل من البلاد ومنعه من دخول السعودية، سوى ما تقتضيه تعليمات الحج والعمرة، وفقاً لصحيفة مكة.


يعاقب بالسجن أو بغرامة لا تزيد عن 500 ألف ريال


ولا يوجد نظام خاص بتصوير الأفراح كما ذكر المحامي يعقوب المطير، ويوضح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الشخص الذي يقوم بنشر صور الأفراح عبر الشبكة المعلوماتية يخضع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وذلك لمخالفته نص المادة (3) الفقرات (4/5)، التي فحواها "المساس بالحياة الخاصة والتشهير بالآخرين".

وبين أن من يتابع في الموضوع يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سنة، وبغرامة لا تزيد عن 500 ألف، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع الوضع في الاعتبار أن مخالفة نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يشترط أن يتم استخدام الشبكة المعلوماتية "وفي حالة لم يتم استخدامها لا يعاقب الشخص وفقاً للنظام، وإنما يتم تعزيره وتوقع عليه المحكمة الجزائية العقوبة التقديرية المناسبة للفعل المرتكب".