والد المشتبه بتنفيذه هجوم اللوفر بفرنسا لواءٌ سابق بالشرطة المصرية.. كيف ردَّ على الاتهامات الموجَّهة لابنه؟

تم النشر: تم التحديث:
LOUVRE
huffpost

نفى اللواء المصري السابق في الشرطة رضا رفاعي الحماحمي، والد المشتبه به في تنفيذ الهجوم على متحف اللوفر بفرنسا أمس الجمعة، أي تهمة من السلطات الفرنسية بشأن ابنه، مشيراً إلى أن الشرطة استعجلت بإطلاق النار عليه، بحسب ما ذكرته صحيفة "اليوم السابع"، السبت 4 فبراير/شباط 2017.

وكان المدعي العام الفرنسي، أعلن مساء الجمعة، أن المشتبه به في هجوم متحف اللوفر بالعاصمة باريس، "مصري ويقيم بالإمارات العربية"، واسمه عبد الله الحماحمي.

وأشار والد الحماحمي إلى أن "خُلُق ابنه وتربيته لا يسمحان أن يقوم بإرهاب أحد، أو الاعتداء على أي شخص"، موضحاً أن نجله كان بزيارة لفرنسا وأخبر عائلته بأنه سيقوم بجولة سياحية، مؤكداً أن ليس لابنه أية ميول سياسية.

ونقلت "اليوم السابع" عن مصادر أمنية -لم تسمها- قولها إن "عدداً كبيراً من أفراد أسرة الحماحمي يعملون في مؤسسات كبيرة فى الدولة، حيث كان والده لواء شرطة سابق، وشقيقه ضابط شرطة، وأخوه الثاني في مؤسسة عليا".


تحقيقات مستمرة


وتشتبه السلطات الفرنسية في أن يكون عبد الله الحماحمي قد كتب تغريدات على موقع "تويتر" قبل الهجوم، مشيراً خصوصاً إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" و"إخوة مجاهدين في سوريا وكل بقاع الأرض"، بحسب ما أفادت مصادر قريبة من التحقيق لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأشار أحد تلك المصادر إلى أن تلك التغريدات مصدرها "حساب على تويتر يمكن أن يكون صاحبه منفذ الهجوم"، من دون أن يتمكن المحققون من التأكيد رسمياً في هذه المرحلة.
ولا تزال عمليات تفتيش هاتف المهاجم وكمبيوتره اللوحي جارية، فيما لم يتم تأكيد هويته بعد.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن الحساب الذي يحمل اسم عبدالله الحماحمي، يتضمن تغريدات عدة بالعربية نشرت الجمعة، قبيل دقائق من الهجوم، لكن ناشطين تحدثوا، اليوم السبت، عن إغلاق تويتر لحساب الحماحمي.

وفي إحدى تلك التغريدات التي نشرت عند الساعة 09,31 (08,31 ت غ) كتب الحماحمي "بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن لنا إخوة مجاهدين في سوريا وكل بقاع الأرض". وبعد دقيقة، نشر أخرى يشير فيها إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويذكر صاحب الحساب قيامه برحلة من دبي إلى باريس في 26 كانون الثاني/يناير، ما يتطابق مع الرحلة التي قام بها المشتبه به.


هجوم اللوفر


وشهدت باريس، أمس الجمعة اعتداءً قالت السلطات إنه "إرهابي" أمام متحف اللوفر في باريس، متحدثة عن رجل هاجم عسكريين بالساطور.

ووقع الهجوم نحو الساعة 09,50 (بتوقيت غرينتش) عند مدخل متحف اللوفر قرب المكان الذي يتم فيه تفتيش حقائب الداخلين الى المتحف.

وقال النائب العام فرنسوا مولان في سرد الوقائع، إن "المهاجم تقدم من دورية من أربعة جنود وهو يرتدي قميصاً أسود اللون ومسلحاً بساطورين يبلغ طول الواحد نحو 40 سنتم،

وهاجمهم وهو يصرخ الله أكبر فأصاب أحد الجنود في رأسه، ثم أسرع نحو الثاني الذي وقع أرضاً وتلقى ضربات من الساطور".

وأضاف النائب العام أن الجندي الذي وقع أرضاً "أطلق النار للمرة الأولى نحو القسم السفلي من بطن المهاجم الذي لم يتوقف، ما دفع الجندي إلى إطلاق النار ثلاث مرات إضافية. عندها هوى المهاجم أرضاً مصاباً بجروح خطرة".

ونقل مصدر مقرب من التحقيق مساء الجمعة أن حالة المهاجم "مستقرة". فيما أصيب أحد العسكريين بجروح طفيفة في الرأس، وأعطي تقريراً للتغيب عن العمل عشرة أيام.

ويشتبه المحققون الفرنسيون بأن يكون منفذ الهجوم مصرياً يبلغ من العمر 29 وصل إلى فرنسا قبل أسبوع.
وقال النائب العام الفرنسي إن "الأبحاث التي قام بها المحققون الفرنسيون أتاحت الوصول إلى شخص في الـ29 من العمر من الجنسية المصرية، تبين أن صورته الموجودة في قاعدة البيانات الأوروبية لتأشيرات الدخول تتطابق مع منفذ الهجوم".

وأوضح أن المهاجم المفترض "المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة" قدم طلباً للحصول على تأشيرة سياحية إلى فرنسا في الثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر 2016. وصدرت التأشيرة في العشرين من كانون الثاني/يناير لمدة شهر حتى العشرين من شباط/فبراير.

وتابع المصدر نفسه "في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير وصل إلى مطار باريس-شارل ديغول قادماً من دبي".

وعثر على جواز سفره إثر مداهمة الشقة التي استأجرها في الدائرة الثامنة في باريس قرب جادة الشانزليزيه.


التحضير للهجوم


في 27 كانون الثاني/يناير، استأجر المهاجم سيارة حتى الخامس من شباط/فبراير من وكالة تأجير، عثر عليها مساء الجمعة في الدائرة الثامنة.

وفي اليوم التالي، عند نحو الساعة 17,31، اشترى ساطورين عسكريين بطول 40 سنتيمتراً بمبلغ 680 يورو من متجر للأسلحة قرب ساحة الباستيل.

وداخل المنزل الذي كان يستأجره، عثر المحققون على مبلغ 965 يورو، وفاتورة شراء الساطورين، بالإضافة إلى عدد من بطاقات الدفع المسبق وملابس تكفي لأسبوع تقريباً، عدا عن جواز سفر مصري عليه تأشيرتان سعودية وتركية في العامين 2015 و2016، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

وفتحت النيابة العامة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب في باريس تحقيقاً بـ"الشروع في عمليات قتل خطيرة على صلة بمنظمة إرهابية ومجموعة تآمر إرهابية إجرامية".
وأوضح النائب العام أن "التحقيقات مستمرة (...) لتحديد مسار ودوافع المهاجم، ولا سيما اكتشاف ما إذا كان تصرف بمفرده، بشكل عفوي، أو بناء على تعليمات".