هل سمعت عن مجزرة بولينغ غرين "الخيالية" التي نفَّذها عرب؟.. هذه قصتها مع مستشارة لترامب

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تعرضت كيليان كونوي مستشارة الرئيس ترامب لموجة نقد وسخرية بعد اتهامها للاجئين عراقيين بارتكاب مجزرة لم تحدث.

أشارت كونوي، المديرة السابقة في حملة الرئيس الانتخابية والتي لطالما واجهت الإعلام للدفاع عن حركاته المثيرة للجدل، إلى مجزرة بولينغ غرين الخيالية، في إحدى المقابلات التي أيدت فيها قرار حظر السفر المفروض على الزائرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، وفق ما جاء في الغارديان.

ففي مقابلتها مع كريس ماثيو في برنامج هارد بول الذي يذاع على قناة MSNBC ليلة الثلاثاء، شبهت كونوي القرار التنفيذي للرئيس ترامب في أسبوعه الأول في البيت الأبيض بقرار اتخذه سلفه باراك أوباما بحظر دخول اللاجئين لمدة ستة أشهر. لكن العديد من المعلقين فندوا هذه المقارنة زاعمين أن القرار الذي اتخذه أوباما كان وقفاً مؤقتاً لدخول اللاجئين العراقيين بعد اعتقال مواطنين عراقيين إثر محاولة فاشلة لإرسال النقود والأسلحة إلى تنظيم القاعدة في العراق.

أخبرت كونوي ماثيو قائلة "أراهن أنها معلومة جديدة للناس أن باراك أوباما فرض حظراً لمدة ستة أشهر على اللاجئين العراقيين بعد أن جُند عراقيان جاءا إلى هنا وكانا العقل المدبر خلف مذبحة بولينغ غرين، معظم الناس لا يعلمون هذا لأن الحدث لم يحظ بتغطية إعلامية".

لم تحظ بالتغطية الكافية لأنها بحسب عديدين لم توجد مثل هذه المذبحة من الأساس. عاش المواطنان العراقيان اللذان تم اعتقالهما في 2011 في بولينغ غرين في ولاية كنتاكي بالفعل ويقضيان الآن حكماً بالمؤبد بعد إدانتهما بتهم الإرهاب الفيدرالية. لكن لم تكن هناك مذبحة ولم يتهما بالتخطيط لواحدة. وأعلنت وزارة العدل الأميركية عن التهم الموجهة لهما في 2012 قائلة "لا أحد منهما متهم بالتخطيط لهجمات داخل الولايات المتحدة الأميركية".


مواطنو الدول السبع لم يقتلوا أي أميركي


تشير دراسة أجراها معهد كاتو تناولت الهجمات الإرهابية على الأراضي الأميركية بين 1975 و 2015، إلى أن مواطني الدول السبع التي حظرها دونالد ترامب وهي إيران والعراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا والصومال لم يقتلوا أي أميركي.

بعد مقابلة كونوي أشار العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى أن هناك شائعات خاطئة عن مذبحة الهالويين انتشرت في عدة جامعات من بينها جامعة بولينغ غرين بأوهايو في عام 1998.

لكن ما يرجح أن كونوي قصدت بولينغ غرين في كنتاكي هو أن راند باول عضو الكونغرس عن الولاية تحدث وإن بشكل مختلف عن إدعاءاتها الخاطئة. وفي مقابلة أخرى له على قناة MSNBC أشار باول إلى "محاولة تفجير بولينغ غرين حيث أعيش".


أكبر جمهور


كانت كونوي أثارت دهشة المشاهدين بالفعل بوصفها لتعليقات المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض التي زعم فيها أن الجمهور الذي حضر مراسم تنصيب ترامب "كان أكبر جمهور شهد مراسم التنصيب على الإطلاق" بوصفها "كذباً".

أخبرت كونوي قناة NBC الأسبوع الماضي "أنتم تقولون إنها كذبة لكن شين سبايسر سكرتيرنا الإعلامي أعطى معلومات أخرى".

لم يضغط ماثيوز على كونوي بشأن ادعاء مجزرة بولينغ غرين ولم تعلق هي بعد على التقارير التي تشير إلى أنها حرفت أحداث 2011.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية . للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.