قصفتها بالطائرات ورفضت استقبال سكانها.. 6 دول مشمولة بحظر ترامب شنت فيها أميركا عمليات عسكرية

تم النشر: تم التحديث:
US FORCES
Michael Sugrue via Getty Images

ربما ليست من قبيل المصادفة، أن يشمل قرار حظر دخول الولايات المتحدة الأميركية مواطني 7 دول، غالبية سكانها مسلمون. ومواطنو 5 دول منها يعون جيداً ما تسبب فيه الجنود أو الطائرات الأميركية في بلادهم.

بعد القرار الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي، بمنع مواطني 7 دول شرق أوسطية من دخول بلاده لمدة 90 يوماً، هي سوريا والعراق واليمن والصومال والسودان وليبيا وإيران، ما يلفت الانتباه أنَّ الدول الست الأولى منها تعرضت لقصف طائرات الـ"إف-15" الأميركية، أو وطئ الجنود الأميركيون ترابها.

ورغم ردود الفعل الغاضبة على قرار ترامب، داخلياً وخارجياً، عزت واشنطن قرارها إلى مكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم داعش الإرهابي. ولو عدنا قليلاً إلى الوراء، سنجد أنَّ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 أوجد البيئة المناسبة لولادة مثل هذا التنظيم.


سوريا


هي الدولة الأكثر تعرضاً لقصف الطائرات الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

ويعتقد مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، بحسب تقرير نشره، أنَّ عدد القنابل التي ألقتها الطائرات الأميركية على سوريا والعراق عام 2016 يتجاوز 24 ألف قنبلة.

وتُتهم سياسات الإدارة الأميركية السابقة بأنها مهدت الطريق لحدوث أزمة لاجئين دولية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا؛ بسبب تلكؤها في اتخاذ خطوات رادعة طوال السنوات الست من الحرب بسوريا.

على الرغم من كل ذلك، لم تستقبل واشنطن من ملايين السوريين النازحين واللاجئين سوى 12 ألفاً فقط، وأكدت مؤسسات أميركية، معنية برعاية اللاجئين، عدم تسجيلها أي عمل إرهابي يقف خلفه لاجئ سوري.


العراق


بعد فترة وجيزة من الغزو الأميركي للعراق واحتلاله عام 2003 إبان رئاسة جورج بوش الابن، دخل هذا البلد الغني بالموارد الطبيعية، أتون حرب مذهبية لم يعهدها طوال تاريخه، عصفت بحياة مئات الآلاف من أبنائه، وقلبت حياة المدنيين من شماله إلى جنوبه رأساً على عقب.

وفشل أوباما في تحقيق وعوده بجلب الاستقرار والأمن، لتعلن واشنطن سحب جنودها 2011، ويُفاجأ العراقيون بعدها بقرار حظرهم دخول أميركا.


ليبيا


بقرار من الأمم المتحدة، تدخلت الولايات المتحدة الأميركية في ليبيا، بعد الثورة التي شهدتها ضد حكم معمر القذافي، في مارس/آذار 2011، وبعد مقتل القذافي في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، لم يتحقق الاستقرار والسلام في ليبيا؛ بل على العكس تماماً سيطر مسلحون من تنظيم داعش على العديد من المناطق والمدن فيها.

في أغسطس/آب 2016، أعلن أوباما المشاركة في قصف مواقع تنظيم داعش في ليبيا، وفي اليوم الأخير من ولايته في 19 يناير/كانون الثاني 2017 وافق على مشاركة القاذفات بي-2 في عمليات القصف.


اليمن


بعد الانقلاب الذي شهده اليمن عام 2015 وسيطرة القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح ومسلحي الحوثي على العاصمة، قررت المملكة العربية السعودية في يونيو/حزيران من العام نفسه، قيادة تحالف عربي ضدهم، لتدخل واشنطن التحالف أيضاً بإعلان أوباما تقديم الدعم اللوجيستي والجوي للتحالف.

حالة عدم الاستقرار في اليمن أوجدت البيئة المناسبة لنشاط تنظيم القاعدة وتنظيمات إرهابية أخرى، لتسيطر على مناطق كبيرة في اليمن، الأمر الذي دفع واشنطن لزيادة حدة غاراتها في اليمن.

وما يلفت النظر، أنَّ أول أمر لسيد البيت الأبيض الجديد بشن عملية عسكرية، كانت بقصف مواقع القاعدة في اليمن.


الصومال


في هذا البلد الذي لم ينقطع صوت هدير الطائرات الأميركية عن سمائه لسنوات؛ بحجة محاربة حركة الشباب، لم يجد هو الآخر الاستقرار أيضاً.

وتعتمد واشنطن في طلعاتها الجوية بسماء الصومال على طائرات من دون طيار.

وإلى جانب هذه الدول، أضافت الخارجية الأميركية مواطني كل من السودان وإيران إلى قائمة المحظورين من دخول أميركا؛ لاتهامهما بدعم الإرهاب وتمويله.


إرهابيو أميركا، من أين يأتون؟!


في مقال نشرته مجلة أتلانتك الأميركية، حمل توقيع "أوري فريدمان" تحت عنوان "إرهابيو أميركا، من أين يأتون؟!" يرى الكاتب أنَّ الدول السبع الواردة في اللائحة السوداء لإدارة ترامب لا تعكس الحقيقة بتاتاً.

وبحسب المقال، لم تُسجل أي حالة قتل بدوافع إرهابية لمواطني الدول السبع بين عامي 1975-2015، ويبين الكاتب أنَّه خلال هذه الفترة، حوكم 6 إيرانيين و6 سودانيين وصوماليان وعراقيان ويمني تحت تهم علاقتهم بالإرهاب.

ويستطرد المقال في الحديث عن اللاجئين السوريين، ويؤكد عدم تسجيل أي حالة قتل للاجئين سوريين، حدثت في الولايات المتحدة الأميركية.