تمنحهم العظمة وتحبها النساء.. سر إطلاق الرجال للحى عبر العصور

تم النشر: تم التحديث:
BEARD
other

انتشرت موضة إطالة اللحى والشوارب مؤخراً، كما لم تشتهر من قبلُ خلال العقود الماضية، لكن أغلبنا لا يعلم من أين أتت فكرتها؟

في هذا التقرير الذي نشرته النسخة الكندية من "هافينغتون بوست"، نتعرف على الإجابة، بالإضافة إلى تاريخ اللحى والشوارب منذ القرن التاسع وحتى الآن.


"الإمبراطور ذو اللحية المزهرة"


يُكرَّس يوم السبت الأول من سبتمبر/أيلول كل عام للملتحين في البلدان الأنجلوسكسونية، لذا شهد الثالث من سبتمبر 2016 الاحتفال بمناصري اللحى.



charleman
الامبراطور شارلمان

ويعتبرإطلاق اللحى موضوعاً مثيراً للجدل، إذ كانت اللحية عبر العصور إما تطلق باعتبارها موضة وإما تحلق تماماً. أمَّا شارلمان "الإمبراطور ذو اللحية المزهرة"، فاستعان بشعر مستعار -في حين قال بعض المؤرخين إنه كان أصلع في الواقع- كي تمنحه عظمة إلهية.


إطلاق اللحية والشارب للضحك


في بلاط الملك الشمس أو لويس الرابع عشر، كانت اللحية الكثيفة كفيلة بأن تثير السخرية والضحك تلقائياً.

ويحكى أنه عندما سجن الدوق لوزان في بينيرول لأسباب غامضة، قال الملك: "أريد أن أرى له لحية طويلة مثل قرود الكبوشي".

كما كتب بول روبو في سيرته الذاتية عن دوق لوزان "جلاد القلوب"، أن الدوق امتثل بفرحٍ.

وجاء في نص روبو: "إن رؤية السيد في الزي الرسمي مع الشعر على الخدين واللحية غير المرتبة، تجعل هذا المشهد مضحكاً، حتى إن الجولة جعلت الجميع مبتهجاً".

ومع فرح الملك، ظهر الدوق في بلاط الملك العظيم وقال إنه "سعيد؛ لأنه تسبب في إضحاك فخامة الملك".

صار كل من لويس الخامس عشر، ولويس السادس عشر، ولويس فيليب، ولويس الثامن عشر، وشارل العاشر، جميعاً ملوكاً حليقي اللحى.


إغواء الشوارب




napoleon iii
نابليون الثالث

كان لنابليون الثالث شارب ولحية على الذقن "سكسوكة". أما نابليون الأول، فكان حليقاً ذا بشرة ناعمة تماماً، ليشكلا نموذج رومانسية البلاط في مواجهة نموذج الصرامة العسكرية.

كان الشارب يعد بالتأكيد من أصول الغواية في الإمبراطورية الثانية. وقد أثرت رواية "الشيء الصغير" La petite chose، التي كتب فيها صديقه ومعلِّم المبارزة رسائلَ حبٍّ، كثيراً في نابليون الثالث الذي كان يتلقى الرسائل.

فهل يدين روجر بنجاحه إلى بلاغة أسلوبه أم إلى طول شاربه؟ هذا ما لن نعرفه أبداً.

أما الروائي الفرنسي غي دي موباسان، فيدافع للأبد عن هذا الإكسسوار الذي لا غنى عنه، حتى إنه خصص له رواية جديدة: "حقاً، رجل بلا شارب ليس برجل".

ويضيف غي دي موباسان: "ولهذه الشعيرات مظاهر مختلفة مثل الملتوية، والمجعدة، والأنيقة. وقبل كل شيء، تحبها كل النساء. ما أحبه في الشارب هو أن أصله فرنسي، فرنسي للغاية. وجاء إلينا من أسلافنا الغال، وظل في النهاية علامة على شخصيتنا القومية".

وحتى بعد مرور أكثر من قرن من الزمان، ما يزال الشارب مُرحباً به.


كيف تعتني بلحيتك؟


يميل الكثير من الملتحين إلى استخدام المستحضرات والمنتجات المخصصة للعناية باللحية كثيراً.

أمَّا أولئك الذين لا يريدون الإحساس بالوخز، ننصحهم بسوائل ملطِّفة، ولأولئك الذين يريدون رائحة جيدة فهناك الزيوت المعطرة، ويوصَى الجميع باستعمال الشامبو.

وتوجد بالأسواق مستحضرات التجميل التي تعمل على زيادة نمو شعر اللحية.

فلنختم مع كيفية الحصول على لحية جذابة، والوسائل متعددة: غسول قبل الحلاقة، كريم الحلاقة، غسول بعد الحلاقة (احذر استخدام المنتج نفسه لكل من الحلاقة بالماكينة العادية والحلاقة بالماكينة الكهربائية).

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الكندية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.