تصريحات صادمة تهدد بإشعال الحرب.. ماذا قال أحد أقوى رجال ترامب عن الإسلام والصين؟

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

منذ شهور قليلة، تنبأ كبير الخبراء الاستراتيجيين بإدارة دونالد ترامب بالمشاركة في عمل عسكري في شرق آسيا والشرق الأوسط خلال برنامج تم بثه على محطة برايتبارت الإذاعية.

ستخوض الولايات المتحدة والصين حرباً خلال السنوات العشر القادمة حول جزر بحر الصين الجنوبي و"لا شك في ذلك". وفي ذات الوقت، ستخوض الولايات المتحدة أيضاً حرباً "كبرى" أخرى بالشرق الأوسط، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وكانت تلك هي آراء ستيف بانون، أحد أقوى رجال إدارة ترامب وأكثرهم نفوذاً منذ 9 شهور على الأقل، حين كان الرئيس السابق لموقع برايتبارت الإخباري الإلكتروني اليميني المتشدد، بينما يشغل حالياً منصب كبير الخبراء الاستراتيجيين بالبيت الأبيض.

وخلال الأسابيع الأولى من فترة رئاسة ترامب، بدأ نجم بانون في البزوغ باعتباره شخصيةً رئيسية بإدارة ترامب. فقد تم تعيينه باللجنة الرئيسية لمجلس الأمن القومي في خطوة استثنائية للغاية وشارك في قرار حظر السفر الصادر مؤخراً ضد مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة، والذي أبطل قرار مسؤولي وزارة الأمن الداخلي الذين رأوا أن القرار لا يسري على حاملي البطاقات الخضراء.


الصين والإسلام


ورغم أن العديد من فريق إدارة ترامب ينتقدون الصين صراحةً خلال استضافتهم في البرامج الإذاعية، إلا أن بانون أوضح في لقائه مع إذاعة برايتبارت أن أكبر خطرين يهددان أميركا هما الصين والإسلام.

وقال في مارس/آذار 2016: "سنخوض حرباً في بحر الصين الجنوبي خلال خمس إلى عشر سنوات. ولا شك في ذلك. إنهم يستغلون شواطئهم الرملية ويصنّعون حاملات طائرات ثابتة ويثبتون عليها الصواريخ والقذائف. ويأتون إلى الولايات المتحدة ويقولون إنه بحر إقليمي قديم".

وتذكر الصين أن بحر الصين الجنوبي بأكمله يقع داخل نطاق إقليم الدولة، بينما تطالب نحو 6 بلدان أخرى بحقوقها في هذا البحر. وقد أنشأت الصين سلسلة من الجزر الاصطناعية على الشعاب والصخور في محاولة منها لتعزيز موقفها، إضافةً إلى مهابط طائرات عسكرية وأسلحة مضادة للطائرات.

وتزيد مشاعر بانون ومنصبه داخل إدارة ترامب من مخاوف المواجهة العسكرية مع الصين، بعدما ذكر وزير الخارجية ريكس تيلرسون أن الولايات المتحدة سترفض السماح للصين بالوصول إلى الجزر الاصطناعية السبعة. وقد حذر خبراء من أن أي حصار قد يؤدي إلى نشوب حرب.

ومن الواضح أن بانون يشعر بالقلق الشديد من تنامي نفوذ الصين في آسيا، ويعتبر العلاقة عدائية بالكامل ويتوقع وقوع صدام ثقافي خلال السنوات القادمة.

وذكر بانون خلال أحد البرامج الإذاعية في فبراير/شباط 2016 "نواجه الإسلام التوسعي والصين التوسعية، أليس كذلك؟ لديهم الدافع وراء ذلك، فهم متغطرسون ويتقدمون للأمام ويعتقدون أن الغرب اليهودي المسيحي يتراجع".

وفي يوم تنصيب ترامب، حذرت القوات العسكرية الصينية من إمكانية نشوب حرب فعلية بين البلدين.

وكتب أحد المسؤولين على الموقع الإلكتروني لجيش التحرير الشعبي أن هناك "حرباً ستنشب خلال فترة رئاسة ترامب أو أن اندلاع الحرب اليوم ليس مجرد شعار، بل أصبح واقعاً فعلياً".

وبخلاف الصراع بين الجيشين، ركز بانون مراراً على مفهومه بأن المسيحية حول العالم تتعرض لخطر شديد.

وفي أحد البرامج الإذاعية التي استهدفت ترويج إحدى المقالات على نحو غير صحيح وزعمت أن هناك مسجداً قد تم إنشاؤه بالقطب الشمالي، ركز بانون إلى حد كبير على القمع الذي تمارسه الصين ضد الجماعات المسيحية.

وقال: "الشيء الوحيد الذي يخشاه الصينيون أكثر من خشيتهم لأميركا.. هو المسيحية".

ومع ذلك، فالصين ليست البقعة الساخنة الوحيدة التي يراها بانون، بل يتوقع نشوب حرب برية أخرى تخوضها القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال بانون في نوفمبر/تشرين الثاني 2015: "قد تسوء بعض الأوضاع قليلاً. لكنكم تعلمون أننا نخوض حرباً. وأعتقد أننا سنواجه حرباً ضروساً في الشرق الأوسط مرة أخرى".

وأشار إلى أن الإسلام هو الديانة الأكثر تطرفاً في العالم وأنه يعمل منذ دخول البيت الأبيض على وضع سياسات معادية للمسلمين. وذكر البعض أن عقيدة ترامب الرئيسية تتمثل في "الحرب على الإسلام".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.