براميل ذكية لحل أزمة النفايات بلبنان.. كيف تعمل؟.. طيور النورس التي جلبتها المخلفات تهدد سلامة الطيران

تم النشر: تم التحديث:
WASTE LEBANON
Hasan Shaaban / Reuters

مع استمرار أزمة تراكم النفايات في لبنان، وأحدث فصولها مشكلة مكبّ "الكوستا برافا"، المحاذي لمطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت، وجذبه طيور النورس إلى مدرج المطار، ما يهدد سلامة الطيران المدني، كشفت مجموعة "CALLIDUS"، الأربعاء 1 فبراير/شباط 2017، عن براميل ذكية لمعالجة مشاكل النفايات في لبنان.

وخلال مؤتمر صحفي في بيروت، أعلنت المجموعة إطلاق تلك البراميل، وعرضها على الرأي العام والبلديات والمعنيين.

وقال إيلي أبو سليمان، مدير المشروع: "نحن مجموعة من الجامعيين والدكاترة، وأنا مستشار اقتصادي بيئي، وبعدما قمنا بمسح السوق اللبنانية، ودققنا في شكاوى المواطنين والبلديات والمسؤولين السياسيين، وجدنا أن الحل يجب أن يكون سهلاً للمواطن، وأن يفهمه جيداً".

وأضاف: "لذلك، صنعنا برميل Callidus 2.0، وهذا البرميل ذكي، ومهمته هي أن يفرز بنفسه الزجاج والكرتون والبلاستيك والتنك (الصفيح)، ويمكن استخدام البرميل في الجامعات والمدارس والأماكن السياحية، بحيث يرمي الأشخاص فيه النفايات، سواء كانت زجاجاً أو بلاستيك أو كرتوناً أو تنكاً، ويقوم البرميل بفرزها بنفسه".

وأوضح أبو سليمان أنه "بالنسبة لحجم البرميل وسعته، فيتم تحديده حسب طلب المستهلك، سواء كان مدرسة أو فندقاً أو جامعة أو مكتباً أو مراكز العمل والمناطق السياحية".

ومضى مدير المشروع قائلاً: "اليوم، الجميع يطالب بفرز النفايات من المصدر، أي من المنزل، ونحن سهلنا عملية الفرز، حيث تقوم البلدية بتوزيع الأكياس. وهنا، يمكن للبلدية أن تختار ألوان الأكياس، فتحدد ما هو للنفايات العضوية وما هو للنفايات غير العضوية، وعند رمي الكيس يتم فرزه في البرميل حسب لونه".

وتابع أبو سليمان: "في المستقبل، سنطوّر أكياساً ذكية؛ لتتمكن البلدية من تحديد من ارتكب خطأ بالفرز، وربما تُفرض عليه غرامة، أما إذا رمى أحدهم كيساً من لون مختلف، فيرميه البرميل تلقائياً إلى الخارج من فتحة مخصصة لذلك. وهنا طبعاً، يمكن أن يكون حجم البرميل حسب الطلب، ويمكن أن تصل قدرة استيعابه إلى 600 طن".

وأضاف: "أما بالنسبة لمشكلة ارتفاع عدد النفايات، فنحن نسمع رؤساء بلديات يشتكون من رمي النفايات بشكل كبير في مناطقهم، ولهذا ابتكرنا برميلاً خاصاً بالشوارع، بحيث لا يمكن استخدامه من المواطن إلا إذا حصل على مفتاح إلكتروني خاص توزعه البلدية على السكان، ومن ثم لا يستطيع المواطن رمي النفايات في منطقة ما أو شارع ما غير المنطقة والشارع حيث يسكن".

وختم مدير المشروع بقوله: "في النهاية، يأتي عامل النظافة ومعه كلمة مرور خاصة لفتح البرميل ورفع النفايات، وهنا يمكن للبلدية أن تضيف إلى البرميل خدمة فرز الأكياس بين ما هو عضوي وغير عضوي.. وسعر البرميل يصل إلى نحو 500 دولار أميركي.. في الولايات المتحدة، يوجد برميل ذكي يبلغ سعره 2200 دولار أميركي.. سعرنا هو ربع هذا السعر".

وبعد الأزمة الكبيرة للنفايات في لبنان، تم الاعتماد على 3 مطامر مؤقتة تنقل إليها نفايات بيروت ومحافظة جبل لبنان، بناء على خطة أقرتها الحكومة في مارس/ آذار 2016، عقب شهور من أزمة نفايات أغرقت شوارع العاصمة وضواحيها صيف 2015.

ونصت الخطة على إقامة "خلية صحية" داخل المطامر لمعالجة النفايات المفرزة، لكن لم يتم تطبيقها، ما يتسبب في أزمة صحية مع تكدس النفايات على علو 9 أمتار وانبعاث الروائح الكريهة وجذبها حيوانات برية وطيوراً.

وشهد لبنان، الشهر الماضي، وجوداً كثيفاً وغير مسبوق لطيور النورس، ما أثار مخاوف من تأثيره على سلامة الطيران المدني، وقد زاد عدد الطيور بسبب طمر النفايات في مطمر "الكوستا برافا" قرب مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة، إلى جانب وجود نهر الغدير قرب المطار، وهو نهر يعبر مجراه بين مصانع عديدة، وترتفع فيه نسبة التلوث، فضلاً عن النفايات التي تجذب الطيور.