خسائره قُدرت بـ175 مليار دولار في 2016.. ماذا ستكون تكلفة إهمال التغير المناخي هذا العام؟

تم النشر: تم التحديث:
CLIMATE CHANGE
The dramatic point of view of this bridge towers during the high tide and rain storm. It is a different experience at this spot. A truly lucky snapshot of the day! | kavring via Getty Images

شهدت مقاطعة "نيوفاوندلاند واللابرادور"، والساحل الشمالي في مقاطعة كيبيك الكندية يوم 25 ديسمبر/كانون الأول، ظاهرة مد وجزر شديدة، تسببت في خسائر جسيمة، ما أدى إلى تضرر النهر عند مدينة "سانت آن دي مونت"، وتدمير جزء من طريق 132.

يقول الكاتب غيرارد مونتبتيت، في تدوينته المنشورة على النسخة الكندية من "هافينغتون بوست"، إن كندا تستطيع عمل بعض الإصلاحات المؤقتة، ولكن في نهاية المطاف ستكون مضطرة إلى إعادة إنشاء الطرق الداخلية في المنطقة، فهناك 7 جزر أصبحت غير واضحة المعالم، والجسور، والمساكن لم تعد صالحة للسكن، كما لو أنها السنة الأولى التي تحدث فيها تلك المشكلة، فيما لا يعلم ما التكلفة الناجمة عن التغير المناخي مستقبلاً.

ووفقاً لصحيفة The Guardian، فإن الكوارث الطبيعية تسببت في خسائر تقدر بـ175 مليار دولار في عام 2016.

ويوضح مونتبتيت، أن الزلازل الأرضية لا علاقة لها بالتغير المناخي، لكن الأعاصير، والفيضانات، وموجات الجفاف، وحرائق الغابات، مثل تلك التي وقعت في فورت ماكموري، جعلت مايكل بلومبرغ عمدة مدينة نيويورك السابق، ومارك كارني محافظ البنك المركزي البريطاني، يؤكدان حاجة المناخ من الآن فصاعداً إلى سن قوانين، تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.

يقول مونتبتيت إن ما يحيط بخليج سانت لورانس لم يتضرر فقط بسبب تغير المناخ؛ بل أضر أيضاً ارتفاع مستوى سطح البحر بالعديد من المدن، بما في ذلك ولايتا فلوريدا ولويزيانا، ويتذكر الأميركيون آثار الدمار التي خلفها إعصار كاترينا، وإعصار ساندي.


خسائر مالية لا يمكن تقديرها




climate change

في هذا الصيف، عانت ولاية لويزيانا سيولاً عارمة، وارتفاعاً في منسوب مياه البحر، الأمر الذي أدى إلى خسائر مالية لا يمكن تقديرها.

ويقول مونتبتيت إن هناك ما يقرب من 2 مليار إنسان يعيشون على بعد 100 كيلومتر من البحر، ويرى الكاتب أن الجميع يتجاهلون المشكلة، بمن فيهم الذين تولوا زمام القيادة في الولايات المتحدة، فهم يرفضون فعل شيء لمواجهة هذا الواقع.

ويرى الكاتب أن المشكلة هي مزيج من "الاحتباس الحراري" و"التغير المناخي" وارتفاع درجة الحرارة على مستوى كوكب الأرض، وليس له علاقة بحالة الطقس في بلد أو قارة بعينها.

ويتسم طقس أوروبا حالياً بشدة البرودة، أما في القطب الشمالي فقد ارتفعت درجة الحرارة أكثر من المعتاد، ولهذا يقول مونتبتيت إن معدل الحرارة في 2016 يشير إلى ارتفاع حرارة الأرض، ما يوضح أن النظام المناخي يعمل بشكل مختلف.

وعلى سبيل المثال، فإن التيارات البحرية يكون لها تأثير كبير على حالة المناخ، فتيارات الخليج تجلب الماء الدافئ من خليج المكسيك لكي تجعل مناخ أوروبا معتدلاً. ومنذ آلاف السنين، ومناخ الجزر البريطانية أكثر دفئاً مقارنة بغيرها من المناطق الواقعة على خط عرض مماثل، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى انهيار تيارات المحيط الأطلسي، وهو ما يعني مزيداً من البرودة في أوروبا، ولكن مؤشر درجة الحرارة العالمي يشير إلى الارتفاع.


ماذا ستكون التكلفة لو لم نفعل شيئاً من أجل كوكب الأرض؟


ينهي مونتبتيت مقاله قائلاً: "نحن نتجاهل مشكلة النظام المناخي، من خلال الاستمرار في ضخ مليارات الأطنان من الكربون في الغلاف الجوي، في مقابل الاستمتاع برحلة على متن سفينة تايتانيك، أو السير بأقصى سرعة بين جبال الجليد، ومع ذلك كان هناك بعض الخبراء في ذلك الوقت يقولون إن تايتانيك غير قابلة للغرق، وأنتم تعلمون البقية".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الكندية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.