مسلسل Homeland يثير استياء أنصار ترامب.. لهذه الأسباب قرروا مقاطعته!

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

أثار الموسم السادس من مسلسل Homeland جدلاً في الولايات المتحدة بسبب التغير في معالجته لقضايا الإرهاب ووضع المسلمين، إذ لاقى انتقاداً من اليمينين الذين اعتبروه قد "أخذ جانباً يسارياً هذا الموسم مثلما وصفه موقع Fox News الشبكة اليمينية الشهيرة.






ويقدم المسلسل الذي عرضت أولى حلقات موسمه الجديد في الـ15 من يناير/كانون الثتي 2017، الضابطة كاري ماثيسون (وتلعب دورها كلير دانس) التي كانت تعمل سابقاً في المخابرات المركزية الأميركية CIA وقد أصيبت بخيبة أمل في إحراز أي نتائج إيجابية في الحرب على الإرهاب، فعادت برفقة ابنتها فراني إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتترأس منظمة غير ربحية في بروكلين تهدف للدفاع عن المسلمين الأميركيين.

ويجسد الممثل الكندي من أصول مصرية وبطل المسلسل التلفزيوني The Flash باتريك صابونجي، دور عضو هيئة تدريس كلية الحقوق في جامعة نيويورك CUNY ومدافع شرس كمحامٍ عن حقوق الجالية المسلمة، والذي ينضم لفريق عمل ماثيسون.




وتتناول أحداث المسلسل مساعدة ماثيسون للشاب المسلم"سيكو باه" (يلعب دوره الممثل جي مالروي كري)، الذي قبض عليه لرفعه فيديو لهجوم إرهابي حدث في وقتٍ سابق، بالإضافة إلى مساعدتها لرجل إفريقي مهاجر إلى أميركا قد تم اعتقال والده بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وقالت ماثيسون في أحد مشاهد الحلقة إن: "تطبيق القانون يحتاج إلى التوقف عن مضايقة وشيطنة المجتمع بأكمله"، وأضافت مدافعةً عن سيكو بوصفه: "طفل غاضب في أسوأ الأحوال".



فيما انتقد موقع Fox News حبكة المسلسل، ووصفها بأنها تبدو كما لو أن المنتجين فقدوا حواسيبهم الشخصية.


كراهية الإسلام


وفي السابق واجه المسلسل الحاصل على جائزة Emmy على تلفزيون Showtime انتقادات من وسائل إعلام عديدة.

ففي 2012 وصفه موقع Salon "بالمسلسل التلفزيوني الأكثر كراهية للإسلام"، وفي 2014 عبر أحد الكتاب في Washington Post عنه قائلاً إنه: "العرض الأكثر تعصباً على التلفاز".

اليميني مقدم البرنامج الإذاعي "راش ليمبا"، و"المعجب السابق بالمسلسل" حسب تعبيره، لاحظ التغيير، وأخبر مستمعيه في برنامجه الإذاعي في الحلقة التي أُذيعت عقب عرض الحلقة الأولى، أن الموسم يريد إظهار ماثيسون التي كانت المحاربة رقم واحد التي تحاول القضاء على "الإرهاب الإسلامي" اختلفت الآن، وتدير مركزاً لجعل الناس يفهمون الإسلام والمسلمين وكونهم غير إرهابيين وأنهم يُنتقدون ويلاحقون ظلماً، حسب وصفه.



pic

راش ليمبا


وأضاف: "لقد قلبت موقفها تجاههم بالكامل، فهي الآن في صف أناس يعتبرون أن الملاحقة عنصرية وتعصب".

وعبر راش عن استغرابه من هذا التغيير قائلا: "أنا تساءلت في نفسي، أليس هذا Homeland ؟ ما الذي حدث؟ المسلسل وبكل وضوح أصبح منحازاً ووجهة النظر اليسارية تغلغلت في سيناريو المسلسل"، حسب قوله.

ويرى أنهم يظهرون السي آي إي قتلوا خطأً في محاولة ملاحقة الإرهاب الإسلامي المتشدد، وأن كل ما كانوا يقومون به هو تمييز عنصري ضد المسلمين، وأن وظيفة ماثيسون الآن "الدفاع عن المسلمين".


ظهور كلينتون


و ظهرت في الحلقة الأولى من المسلسل كذلك، رئيسة منتخبة (إليزابيث كين التي تلعب دورها الممثلة إليزابيث مارفل)، والتي شككت بالنهج المتشدد ضد خلايا الإرهاب الداخلي، ودعت لتبني جهاز سي آي إي منهجاً غير مسلح.

علماً أن الموسم السادس تم تحديد موعد بثه خلال الفترة ما بين الانتخابات الرئاسية وتنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.



ونتيجة لظهور الرئيسة فإن الاستياء من المسلسل الذي تم تصويره قبل فوز ترامب بالانتخابات لا يقتصر على موقفه من المسلمين، إذ إن أحد الذين اتصلوا بالبرنامج الذي يسمي نفسه مايك من فلوريدا، خاطب مضيفه في البرنامج، معبراً عن استيائه الشديد كون الرئيسة في الفيلم تجسد شخصية كلينتون. قائلا: "لقد كنت مرعوباً، بالنسبة لي فإن المنتجين كانوا يتوقعون ويرغبون في فوز كلينتون، أنا أرفض مشاهدة المسلسل بعد الآن، أنا فقط أقفلت التلفاز".


محايدون ولكن مصدومون


من جانبه، قال المنتج أليكس غانزا إن الكتاب القائمين على كتابة سيناريو العرض عملوا "بجهدٍ لا يُصدق" لجعل المسلسل "محايداً سياسياً"، وإنه لطالما كان يتناول الأحداث الجارية.

واعترف غانزا مؤخراً لـ Hollywood Reporter بصدمته من نتيجة الانتخابات الأميركية.

وقال إنه يعتقد أن نتائج الانتخابات كانت صدمةً لهم كما هو الحال بالنسبة لبقية الشعب الأميركي، كما أن القول بأن الموضوع قد مر بهدوء عليهم لن يكون سوى كذبة.

لكن Homeland بنظر غانزا هو مجرد "خيال"، وأنهم فقط ملتصقون بأسلحتهم (خيالهم).




وبالرغم من كل ما قيل فإن غانزا قد أخبر Entertainment Weekly في السنة الماضية قبل الانتخابات عن إضافتهم لرئيسة امرأة إلى المسلسل، قائلاً: "نحن نوعاً ما قد راهنا على دور الرئيسة فكانت امرأة، قليل منها هيلاري كلينتون، وقليل منها دونالد ترامب، وقليل منها برني ساندرز".

وأصر غانزا على أن المسلسل لا ينحاز لأي جانب سياسي، إذ قال: "نحن نحاول طرح أسئلة وليس وضع أجوبة".