عَرَفنا ما يقوله المناهضون لترامب حول حظر المسلمين.. الآن إليك ما يقوله المؤيدون

تم النشر: تم التحديث:
S
s

الأسباب الواقعية والمنطقية لقرار ترامب التنفيذي ضد اللاجئين وزائري أميركا، تغلبت على الضجيج الذي حدث بعد قضاء أمسية من ردود الأفعال الهستيرية المُبالغ فيها، والانهيارات العاطفية، على شبكات التلفاز الوطنية للبلاد.


ترامب يحمي الأمة


وسائل الإعلام الأميركية كانت أكثر تطرفاً. وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً الجمعة 31 يناير/ كانون الثاني 2017، يقضي بوقف قبول اللاجئين، وحظر دخول مواطني بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى الولايات المتحدة، لعدد من الأيام. ولكن كيف تناول الإعلام المُحافظ الموالي لترامب، ذلك القرار التنفيذي، والفوضى التي تلت الإعلان عنه؟

المواقع المختلفة مثل موقع Breibart الإخباري، الذي كان يديره سابقاً كبير مستشاري ترامب، ستيفن بانون، أو Daily Caller التي أسسها مُضيف فوكس نيوز، تاكر كارلسون، نقلوا الأخبار بشكل إيجابي، وكانوا ضد الإشارة إلى القرار بأنه حظر للمسلمين، كما قارنوه بالخطوات التي كان يتخذها باراك أوباما سابقاً، وذلك وفقاً لما جاء في المقال الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

قوبِل القرار التنفيذي فور صدوره بالغضب الشديد والاحتجاجات الهائلة في المطارات والمواقع المختلفة في جميع أنحاء البلاد، إذ اعتُقِل العديد من الأشخاص الذين حاولوا دخول الولايات المتحدة -ممن شملهم القرار- في المطارات. وقام العديد من القضاة الفيدراليين في كل من نيويورك وفيرجينيا وماساتشوستس ببدء التحديات القانونية لردع القرار، فتقدموا بطلب مؤقت لوقف عمليات الترحيل للأشخاص الذين وصلوا إلى أميركا بالفعل بتأشيرات صالحة، ممن اعتُقِلوا في المطارات عند محاولتهم الدخول.


فقط ضجيج


نُشِر يوم الأحد على موقع Breitbart، تقرير بعنوان "7 حقائق غير ملائمة عن قرارات ترامب بخصوص اللاجئين"، وجاء فيه أن "الأسباب الواقعية والمنطقية لقرار ترامب التنفيذي ضد اللاجئين وزائري أميركا تغلبت على الضجيج الذي حدث بعد قضاء أمسية من ردود الأفعال الهستيرية المُبالغ فيها، والانهيارات العاطفية، على شبكات التلفاز الوطنية للبلاد". وقال الكاتب جون هايوارد "إنه ليس قراراً بحظر المسلمين"، مُستنداً إلى أن نص الأمر الصادر لم يذكر صراحةً كلمة مسلم أو الإسلام، وقال إنه قرار قانوني، مُتَعَلِّق بأمن البلاد، وليس "خوفاً من الأجانب والغرباء" كما يزعم البعض.

يتسبب القرار الذي أصدره ترامب في وقف نظام قبول اللاجئين بأكمله لمدة 120 يوماً، ووقف برنامج اللاجئين السوريين إلى أجل غير مُسمى، وكذلك حظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة -وهي إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن- وذلك لمدة 90 يوماً، بما في ذلك المواطنون ذوو الجنسيات المزدوجة، وأعطى الأولوية لبعض طلبات اللجوء على أساس المرجعية الدينية، في اضطهاد ديني واضح.

كما قارن هايوارد بين قرار ترامب، وبعض الخطوات التي اتخذها أوباما، مثل الخطوة التي اتخذتها إدارته عام 2011، وكتب عنها في مقال بعنوان: "نظرة إلى الماضي: أوباما يوقف برنامج اللاجئين العراقيين لستة أشهر بسبب المخاوف من الإرهاب، خلال عام 2011". وفي منشور على Daily Caller بعنوان "انهيار الصحفيين، البكاء على قرار ترامب التنفيذي بخصوص اللاجئين"، يشير إلى أن "أوباما قام بالأمر ذاته إزاء اللاجئين العراقيين"، وأشار إلى رابط مقال منشور في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، في صحيفة Federalist. كما أشار ترامب في بيانه الخاص بالحظر، إلى تلك الخطوة التي اتخذها أوباما.

في بيانٍ صدر يوم الإثنين، رفض أوباما المحاولات التي تقوم بها إدارة ترامب لعقد مقارنات بين قرار الحظر، والخطوة التي اتخذتها إدارة أوباما عام 2011، التي فَرَض فيها إجراء تفتيش أكثر صرامة على اللاجئين العراقيين، بعد أن اتُّهم اثنان من المواطنين العراقيين بجرائم الإرهاب في ولاية كنتاكي الأميركية.

وعلى خلاف قرار ترامب، طُبِّقت سياسة أوباما على اللاجئين العراقيين فقط، ولم يقم بتحديد قرار حظر دخولهم مُطلقاً، وفقاً لوكالة أسوشيتد بريس. كما نفى المسؤولون السابقون في إدارة أوباما وصول القرار إلى حد الحظر. فكتب جون فاينر في Foreign Policy قائلاً "رغم التراجع الملحوظ في تَدَفُّق اللاجئين العراقيين خلال الفترة التي حددتها إدارة أوباما، إلا أن دخول اللاجئين إلى أميركا لم يتوقف، ولم يمضِ شهر واحد دون وصول مواطنين عراقيين إلى أميركا". وأضاف "بعبارة أخرى، رغم وجود تأخير في سير العملية إلا أنه لم يكن هناك حظر صريح".


ليس حظراً إسلامياً


ونشرت كل من Breibart وDaily Caller المقالات التي تجادل بأن "غالبية المسلمين حول العالم، بمنأى عن قرار ترامب بحظر الدخول"، وكان ذلك عنواناً رئيسياً على موقع Daily Center يوم السبت الماضي.

كما نشر بول جوزيف واتسون مقطع فيديو على InfoWars -وهو موقع سياسي أسسه أليكس جونز ويقوم في الأساس على فضح المؤامرات- واستخدم في ذلك المقطع حججاً مُماثِلة، مع تعليق يقول فيه: "إنه ليس حظراً إسلامياً، أيها الأغبياء، مدعو الفضيلة".

وفي منشور آخر على موقع Breibart، وصف قاضيةَ نيويورك الفدرالية التي أوقفت تطبيق القرار، آن دونلي، بأنها "مُعَيَّنة من قبل أوباما" و"مُتحالفة مع شُومر". أما العنوان الرئيس لإحدى المقالات المنشورة على الموقع السبت، عن الاحتجاجات ضد القرار، فقد وَصَف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بأنه مجموعة "متصلة بالإرهاب"، "وتُسبب الفوضى، وتُشَجِّع الاحتجاجات ورفع الدعاوى القضائية، بينما يحاول ترامب حماية الأمة".

كما أشار موقع Slate الإخباري، إلى أنه تم تداول أحد منشورات فوكس نيوز على فيسبوك على نطاق واسع، ويضم المنشور تصريحات لديفيد كلارك، قائد شرطة مقاطعة ميلووكي، ويسكونسن.

وفي برنامجه الذي يُعرض يوم الجمعة، وصف مُعَلِّق قناة فوكس، شون هانيتي، الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، بأنه وسيلة "للحفاظ على أمن أميركا، فيما يخص قبول اللاجئين، أو بعبارة أخرى القيام بالتدقيق الشديد معهم".

وكانت هناك مجموعة من المقالات يوم الإثنين في مواقع مختلفة مثل Daily Caller و InfoWars وFox News، تشير إلى أن استنكار السيناتور تشاك شومر الباكي لقرار ترامب وتغريدته عن "دموع السيناتور شومر" والتصريح الذي صحبها، ما هي إلا "دموع التماسيح".

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على الموضوع الأصلي، اضغط هنا.