تصريحاته ليست وحدها المثيرة للجدل.. رابطة عنق ترامب تدعو للقلق بشأن قواه العقلية.. فماذا عن زوجته؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND HIS WIFE
WASHINGTON DC, JANUARY 20: Newly sworn in President Donald Trump, right, salutes the Coast Guard marching in formation during the Inaugural parade. His wife Melania, left, and son Barron share a front row seat in the reviewing stand in front of the White House in Washington DC, January 20 2017. (Photo by John McDonnell / The Washington Post via Getty Images) | The Washington Post via Getty Images

لم تكن آراء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وتصريحاته هي فقط المثيرة للجدل، بل حتى مظهره وملابسه وتسريحة شعره الشهيرة، ولكن يبدو أن الأكثر إثارة للجدل، بل وللقلق لدى البعض أيضاً هي رابطة عنق ترامب بطولها اللافت للنظر.

أما زوجة الرئيس الأميركي ميلانيا ترامب فتبدو جميلة حتى لخصوم زوجها، ولكن الأمر لا يخلو من بعض الملاحظات فيما يتعلق بطريقة اختيارها لملابسها لتظهر هذا الجمال.

صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية عرضت رأي ديفيد تانج، رائد أعمال، الذي أسَّس مطعم China Tang وموقع iCorrect. عن ملابس ترامب وزوجته وهل يستحقان أن يكونا جزءاً من النخبة بعد أن سكنا البيت الأبيض، وهل سيسمح للرئيس الأميركي الذي يرى البعض مظهره سوقيا للانضمام لنوادي الطبقات الراقية؟

ما النصيحة التي تقدِّمها لميلانيا ترامب بصفتها السيدة الأولى للولايات المتحدة؟

أثق أنَّها ستبلي بلاءً حسناً. فأي مهاجر يبدأ عمله وهو بالغ وينجو في أميركا بنجاحٍ لا بد أن يكون ذكياً. ويُقال أيضاً إنَّها تتحدَّث خمس لغات، ولكنَّ الكثير من الناس، وخاصةً أولئك الذين يمقتون دونالد، لا يصفونها بالذكاء. ستأتي ميلانيا، مثل زوجها، الذي يفعل الأمور بطريقة مختلفة دون شك في كابيتول هيل (الحي الذي يوجد فيه مقر الكونغرس)، بشيء جديد إلى البيت الأبيض. إنَّها امرأة تبدو جميلة من بعيد، وإذا كانت قد خضعت لجراحةٍ تجميلية في الماضي، فلا تحتاج إلى أخرى الآن.

واستدرك قائلا "عليها كذلك أن تقلِّل من ارتداء الملابس الرسمية قليلاً وتتجنَّب ارتداء الأزياء ذات الطبقات التي تجعلها تبدو أضخم. سيبدو قوامها الرشيق رائعاً في أي فستانٍ أو توليفات من الملابس البسيطة".

عندما سُئِلَت سابقاً عن كيف ستكون بصفتها السيدة الأولى للولايات المتحدة، أجابت ترامب بأنَّها تودَّ أن تكون مثل بيتي فورد أو جاكي كينيدي.

يقول تانج عن هذا لدى ميلانيا بالتأكيد لمسة من الرونق، ويمكنها مضاهاة جاكي كينيدي. لا ضرر بالتأكيد من إدخال بعض الأناقة إلى البيت الأبيض، الذي امتلأ طيلة معظم العقود الثلاثة الماضية بجوٍّ برجوازي مؤلم يسوده آل بوش وآل كلينتون، وآل أوباما أصحاب اللياقة السياسية المثالية.

لهذا السبب الماكر لا يعقد أزرار معطفه

أما بالنسبة لدونالد ترامب فاللافت للنظر حسب التقرير أنه لا يعقد أزرار معطفه، على غرار أي مدير فني لفريق كرة قدم.

واتَّضح في حفل تنصيبه أنَّ هذا ينطبق أيضاً على أزرار معطفه الطويل. يؤكِّد هذا أيضاً أنَّ رابطات عنقه أحادية اللون تصل إلى أسفل خصره، حسب التقرير.

تسأل الفايننشال تايمز تانج هل يمكن اعتبار رجل يرتدي ملابسه بهذه الطريقة رجلاً نبيلاً؟

إجابة تانج كانت لافتة، إذ يرى أن الرئيس ترامب يفتح كل أزرار معطفه لأنَّه يحتاج إلى حرية الإشارة بذراعيه، وهو ما يفعله بلا انقطاع كدمية آلية، رافعاً إصبعيه الإبهام والسبابة. يحرِّك يديه من اليسار إلى اليمين، وكأنَّه يقرأ شاشة التلقين، بينما يعلن بتردُّدٍ كلامه المنثور الدارج الذي كان أهم معالم انتصاره الرئاسي.

ويتابع قائلا "أوصل ترامب، اللغة السياسية إلى الحد الأدنى، أكثر ممَّا فعل أي رئيس أو سياسي سابق، وهو ما لا يعكس صورة الرجل النبيل. ولكنَّ ترامب لا يريد أصلا تقليد صورة هذا الرجل النبيل. فقد اختار عمداً الاحتكاك مجازاً بالطبقات العاملة. لذا فإنَّ مظهره، الذي يشبه مظهر مدير فني لفريق كرة قدم، علامة على اتِّصاله بالعامة، متخلِّصاً من الحاجة إلى عقد أزرار معاطفه كي يبدو رسمياً وأسمى من الآخرين".

ويضيف: تشير رابطات عنق ترامب المتألقة ذات اللونين الأحمر والأزرق -الطويلة بصورةٍ غير اعتيادية، وغير المثبَّتة، وغير المطوية، والمعقودة بإهمالٍ عقدة مبتورة هرمية- إلى التمرُّد، على الطراز المترسِّخ القائم لملابس الرجال حتى لو كان هذا التمرد عبر اللاوعي.

كل هذه المخالفات الفطِنة للنموذج المقبول إشارات بصرية جذَّابة لجيلٍ جديدٍ من الناخبين، الذين يتوقون إلى تغيير الأسلوب الجاف المتعالي الذي يتعامل به الساسة عادةً مع العامة. ويردف تانج قائلا "أتساءل عمَّا إذا كانت هذه كلها حركات عمدية يفتعلها ترامب بدهاءٍ. إذا كانت كذلك، فهو إذاً ماكيافيللي العصر"، حسب تعبيره.

هل يمكن أن ترشِّحوه لنيل عضويةٍ في أحد نواديكم؟

قد أرشِّح ترامب في أيٍّ من نواديَّ، التي تستهدف جميعاً أن تكون شاملة لا حصرية. لطالما أعجبتني مجموعة الأعضاء المختلفين وغير ذوي البعد الواحد.
سيكون ترامب أكثر إثارةً للاهتمام من العضو العادي وسيأتي إلى النادي بالكثير من البهجة، والحماقة كما آمل. تقتصر حالياً أيام النوادي التي تتكوَّن من شبكة حميمة كبيرة من الحُماة العجائز على الجوانب القديمة من العواصم التاريخية. أعشقهم، ولكنَّهم في طريقهم نحو الاختفاء.

إذا التقيتَ ترامب، ما الهدية التي ستمنحها له؟

سأهديه غطاء شعر شبكي. سيجد، بصفته رئيساً للولايات المتحدة، أنَّ لديه القليل من الوقت للاعتناء بشعره المنتفخ. سيضاعف غطاء الشعر الشبكي جهوده كي يحافظ على شكل تصفيفة شعره. وسأرفق معها صورة لإينا شاربلز، من مسلسل Coronation Street، لإرشاده حول كيفية ارتداء غطاء الشعر.

طول ربطة العنق دليلٌ مُقلِق على حالته العقلية


لكن هادلي فريمان، الصحفية الأميركية، وكاتبة العمود بصحيفة الغارديان البريطانية كانت أكثر جرأة في الحديث عن ملابس ترامب وتحديداً رابطة عنقه، ولكن الغريب أنها عبرت عن قلقها كلما ازداد طول رابطة عنقه التي تعتبر رمزا للأناقة لدى الرجال، بينما رأتها لدى الرئيس الأميركي الجديد مؤشراً سلبياً بشأن سلامة قواه العقلية.

وفِي ردها على سؤال لقارئ يدعى باول يقول إنه لاحظ أنَّ دونالد ترامب يرتدي ربطة عنق طويلة بشكل مخيف، فهل ثمة رسالة يريد قولها بذلك؟

تجيب فريمان في مقالها بالغارديان سأكون صريحاً معك يا بول. عندما قرأت رسالتك، كان أول رد فعلٍ لي، بكل أمانة، أنَّ طول ربطة عنق ترامب هو آخر ما يقلقني حالياً. لكنني بعد ذلك، لكوني صحفية استقصائية جادة، وحائزة على جائزة بوليتزر، نظرت في الأمر، ووجدتك محقاً! يا إلهي! ما مشكلة ربطات عنق هذا الرجل؟.

بدأت بفحص اللقاء الصحفي لترامب على قناة ABC الإخبارية الأميركية، الذي عُرِضَ الأسبوع الماضي (الأسبوع الثالث من يناير/ كانون الثاني 2017)، وكان هذا اللقاء بمثابة صرخةٍ لطلب المساعدة، من قِبَلِ ترامب والولايات المتحدة على حد سواء، أكثر منه لقاءً صحفيا.

ومن بين كل الكلام المعتوه الذي تفوَّه به هذا المجنون، حسب تعبيرها، ركَّز معظمُ الناسِ على مدى إصرار الرئيس على أن هناك "ملايين الناس" الذين صوَّتوا بشكل غير قانوني، لكنه كيف يعلم أنَّ من كل هذه الملايين من الأصوات، لم يذهب صوت واحد منها إليه.

لكن السؤال الحقيقي: لِمَ قد يندهش أي شخصٍ من القاذورات التي تخرج من فم هذا الرجل؟ وبصرف النظر عن حقيقة أنه يتقيأ المجاري منذ أكثر من أربعين عاماً، بالله عليك، انظر فقط إلى ربطة عنقه!.

تتدلى ربطة عنق ترامب إلى جزءٍ تشريحي من جسده كان قد ذكره خلال حملته الانتخابية، ما حدا بشبكة "سي إن إن" إلى استخدام عنوان لا يُنسى وهو: "دونالد ترامب يدافع عن حجم عضوه التناسلي". اشعري بالفخر يا أميركا.

يُرجعنا هذا إلى حجم ربطة عنق ترامب. مررت بعيني للتو على آلافٍ من الصور الفوتوغرافية لترامب (وأردفت مازحة: لحسن الحظ أنَّ صحيفة الغارديان تدفع لي مليار دولار شهرياً، وهذا بالضبط ما يعوِّضني عن هذه المعاناة) ويبدو لي أنَّ موضوع ربطة العنق هذا يعود إلى العقد الماضي.

الشبق الدائم

حسب هادلي فريمان "فإنه لطالما كان ترامب عبارة عن كرة من الاحتياج تمشي على قدمين. أشبع هذا الاحتياج، في الثمانينات والتسعينات، بالنساء والشهرة. ولم يصبح النفوذ السياسي موضوعاً لهذا الاحتياج إلا في السنواتِ الأخيرة، وهناك ارتباطٌ واضحٌ بين احتياجه للاحترام السياسي وطول ربطة عنقه.

في المناظرات الرئاسية المبكرة في الحزب الجمهوري، على سبيل المثال، شعر ترامب وكأنه قد فاز بالفعل لمجرد أنه صعد على المنصة، وكانت ربطة عنقه ذات حجم طبيعي تقريباً. لكن أثناء مناظراته مع هيلاري كلينتون، وإدراكه أنَّ عليه أن يفوز بهذه الانتخابات لئلا يكون فاشلاً، وصلت ربطة عنقه إلى ركبته تقريباً.

الدرس المقلق، والحتمي، الذي نستفيده من حقيقة أنَّ ترامب ما زال يرتدي ربطات عنق طويلة، أنَّ احتياجاته لم تُشبع بعد، رغم أنه صار رئيس الولايات المتحدة الآن. لكن ربما يكون هوسه بحجم حفل تنصيبه رئيساً، وخسارته في الأصوات الشعبية هما سبب هذا الطول في ربطة العنق.
وختاماً، أقول: لو اتبعنا نظرية ربطة العنق هذه (وبكل صراحة، ينبغي لنا أن نتشبَّث بأيةِ نظرية نتوصل إليها هذه الأيام) فإنَّ منصب الرئيس الجديد يبدو أنه قد جعل ترامب أكثر عصبيةً، لا أقل، وهذا يجعله يفقد أعصابه أكثر من ذي قبل، ويفقده المزيد من الاحترام، ويشعر بعدم الأمان أكثر من ذي قبل، فيطيل من ربطة عنقه أكثر فأكثر. راقبوا ربطة العنق أيها الناس. وكونوا على وجل.