9 معلومات يجب أن تعرفها عن مرشح ترامب لمنصب النائب العام.. تنازل عن منصب نائب الرئيس

تم النشر: تم التحديث:

يبدو أن جيف سيشنز (السيناتور الجمهوري عن ولاية ألاباما) هو مرشح ترامب لمنصب النائب العام للولايات المتحدة.

فبعد أن أصبح سيشنز واحداً من أوائل أعضاء الكونغرس الذين أيدوا ترامب في فبراير/ شباط الماضي 2016، أصبح مستشاراً تقريباً لكل قرار أو مقترح سياسات اتخذه ترامب خلال الحملة الرئاسية، وفق صحيفة واشنطن بوست:

- ساعد أكبر مساعدي سيشنز ترامب في الترويج لسياسته المتعلقة بالهجرة.

- ترأس سيشنز اللجنة الاستشارية للأمن القومي للرئيس ترامب.

- قدم سيشنز النصيحة لترامب بخصوص اختيار نائب الرئيس (كان سيشنز نفسه مرشحا للمنصب).

جاء في بيانٍ سابق للفريق الانتقالي لترامب أنَّ "الرئيس المنتخب أُعجِب بشكل لا يصدق بالسيناتور سيشنز وسجله الهائل بصفته المدعي العام لولاية ألاباما ومحام أميركي. وليس من العجيب أن الناس في ألاباما أعادوا انتخابه بدون معارضة".

في وقتٍ قصير نسبياً، ارتقى سيشنز بنفسه من مجرد نائب في الكونغرس إلى "ما يمكن وصفه بواحدٍ من أكبر 5 أشخاص في السلطة في أميركا الآن"، حسبما ذكر برنت بوكانان، مستشار الحزب الجمهوري بولاية ألاباما. وفيما يلي نتعرض سريعاً لتاريخ هذا السياسي الذي من المرجح أن يكون شخصية محورية في إدارة ترامب:

خدم سيشنز كعضو في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما لعقدين من الزمن. ولكن ولاية ألاباما تتمتع بولاءٍ كبير لكبار نوابها ومشرعيها، مما يجعل سيشنز أقل سيناتور مثَّل الولاية إذا وضعنا في الاعتبار السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي، الذي خدم الولاية لمدة 3 عقود.


يتمتع سيشنز بشعبيةٍ كبيرة في مسقط رأسه:


بصرف النظر عن أول انتخابات للولاية شارك فيها سيشنز في عام 1996، لم يفز سيشنز أبداً بأقل من 59% من الأصوات. وفي عام 2014، فاز بالتزكية.


اسمه الكامل هو:


جيفرسون بوروغارد "جيف" سيشنز الثالث.


سيشنز هو "أسوأ عدو لسياسات العفو":


توجت مجلة "ناشيونال ريفيو" المحافظة سيشنز بهذا اللقب عام 2014، لسبب وجيه؛ إذ عارض سيشنز تقريباً كل مشروع قانون خاص بالهجرة عُرِض على مجلس الشيوخ خلال العقدين الماضيين وكان من شأنه أن يمهد الطريق لمنح الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين.

كما حارب أيضاً الهجرة القانونية، بما في ذلك برامج عمل للمهاجرين غير الشرعيين في البلاد، وبرامج إصدار التأشيرات للعمال الأجانب في مجال العلوم، والرياضيات، والتكنولوجيا الحديثة. وفي عام 2007، تمكن سيشنز من تمرير مشروع قانون يحظر بالأساس لمدة 10 سنوات عمل المتعاقدين الفيدراليين الذين يوظفون المهاجرين غير الشرعيين.

وكان سيشنز قد أكدَ في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عام 2015 أنَّ "الهجرة القانونية هي المصدر الأول لهجرة العمالة ذات الأجور المنخفضة إلى الولايات المتحدة".

وأضاف قائلاً: "ما نحتاجه الآن هو اعتدال عملية الهجرة، بمعنى تباطؤ وتيرة الوافدين الجدد بحيث يمكن للأجور أن ترتفع، وتقليص قوائم المستفيدين من الرعاية، ومن ثم تستطيع قوى الاستيعاب أن تربطنا معاً بشكل وثيق".


معروف عن سيشنز تشدده في مسألة الديون والشؤون العسكرية:


من المعروف عن سيشنز، وهو محامٍ قبل أن يصبح سياسياً، أنه كان يجوب ولاية ألاباما حاملاً الجداول التي تحذر من الديون "الثقيلة" للولايات المتحدة. وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، دافع سيشنز عن اتباع نهجٍ صارم في السجون، وصوّت ذات مرة ضد أحد التعديلات التي كانت تهدف لحظر "المعاملة غير الإنسانية أو المهينة" للسجناء.

وهما موقفان يمكن أن يضعاه في خلافٍ مع الرئيس الذي سيعمل معه: فترامب لديه خطط عالية التكلفة تنطوي على إنفاق مبالغ طائلة، مثل إنفاق تريليون دولار على برنامج للبنية التحتية، فضلاً عن أن ترامب روَّج بشدة في حملته لمنهج قائم على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى (وادَّعي ترامب في كثير من الأحيان، على نحوٍ غير دقيق، أنه عارض حرب العراق قبل أن تبدأ).


لا يؤمن سيشنز بالتغيُّر المناخي:


هذا ما قاله سيشنز أثناء جلسة استجواب جينا مكارثي، مديرة وكالة حماية البيئة الأميركية، في عام 2015: "التلوث الكربوني هو نفسه ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز في الحقيقة ليس ملوثاً. إنه غذاء للنبات، ولا يضر أحداً إلا أنه قد يشمل ارتفاع درجات الحرارة".


اتُّهم السيناتور بالعنصرية على مدار تاريخه الوظيفي:


في الواقع، هذه الاتهامات كانت على وشك إنهاء المسار الوظيفي لسيشنز. فقد حرمته لجنة تابعة لمجلس الشيوخ عام 1986، وكان يبلغ من العمر 39 عاماً حينها ويعمل كمحام في ألاباما، من العمل كقاض فدرالي. وشهد الزملاء السابقون لسيشنز أنه كان يستخدم كلمة "زنجي"، وأنه كان يمزح حول جماعة "كو كلوكس كلان" قائلاً إنَّه يعتقد أنَّه "لا بأس بهم، حتى عرف أنهم كانوا يدخنون الماريغوانا".

وكتب إسحق ستانلي بيكر، في جريدة "ذا بوست" في شهر يوليو/ تموز، في الليلة التي كان سيشنز يدلي فيها بخطبته الكبرى لدعم ترامب في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، إنَّه بحلول الوقت الذي انتهت فيه هذه الشهادة بخصوص سيشنز "كانت سمعته قد تلطخت".

دافع سيشنز عن نفسه عام 1986 ضد هذه الاتهامات الموجهة إليه بالعنصرية. وقال للجنة مجلس الشيوخ القضائية التي أصبح رئيساً لها الآن: "لستُ تلك الشخصية التي يحاول أعدائي تصويرها. لستُ عنصرياً. ولستُ عديم الإحساس تجاه السود".

وقال سيشنز لستانلي بيكر هذا الصيف: "العنصرية غير مقبولة البتة في أميركا. لا بد من معاملة كل الناس بعدل وموضوعية".

ولكن هايدي بيريتش، نائبة مركز "الفقر الجنوبي" الحقوقي في أميركا، والتي ترصد خطاب الكراهية، قالت إنَّ سيشنز مذنب في هذا الصدد، وإنَّ مجرد حضوره في الدوائر المقربة من ترامب يعد "مأساة للسياسة الأميركية".


لديه مسحة شعبوية:



هذه مساحة يشاركه فيها ترامب. وعادةً ما يكون سوق الأوراق المالية والمديرون التنفيذيون للشركات أعداء في خطابات سيشنز. فقد قال في خطابٍ ألقاه عام 2014 لمعارضة مشروع قانون يتكلف عدة مليارات للمساعدة في التحكم في تدفق اللاجئين من أميركا الوسطى على الحدود: "ليس من حق مجموعة صغيرة من المديرين التنفيذيين أن يحددوا سياسة الهجرة للبلاد".


على الرغم من تصلب مواقف سيشنز، إلا أنه قد عمل مع الديمقراطيين من قبل:


قال أحد معاوني الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ، جيم مانلي، لدورية "ألماناك أوف ذا أميركان بوليتيكس: "قل ما شئت عنه، لكنه كان دائماً لطيفاً مع الراحل تيد كينيدي، وديمقراطيين آخرين أيضاً".

حتى أولئك الذين نافسوه في الانتخابات قالوا أشياء لطيفة عنه. فقد تحدث ستانلي بيكر إلى سوزان باركر، وهي ديمقراطية حاولت إزاحة سيشنز من منصبه عام 2002. وكان مما قالته سوزان إنها طلبت منديلاً خلال إحدى المناظرات، فناولها سيشنز واحداً. وضحكت قائلةً إنَّها سوف تستخدم هذا المنديل لتجفيف دموعها عندما يجعلها سيشنز تبكي، فأجاب الأخير: "أرجوك، لا تقولي هذا. هذا كابوس بالنسبة لي. أعدك أنني سوف أكون لطيفاً".

كما انضم سيشنز إلى الديمقراطيين لدعم تشريع إصلاح العدالة الجنائية، مثل الحد من التفاوت بين عقوبة تعاطي نوعَي الكوكايين (على الرغم من أنَّ المدافعين عن الحقوق المدنية يقولون إنَّه عارض مؤخراً حزمة الإصلاحات المشتركة بين الحزبين للقانون الجنائي، والتي قللت من العقوبات الفدرالية جزئياً). واشترك سيشنز عام 2010 مع السيناتور كلاير مكاسكيل (الديمقراطي عن ولاية ميزوري) للعمل على مقترح لوضع قيود على الإنفاق الفيدرالي غير العسكري. ولم يمرر هذا القانون بفارق صوت واحد.


ترك سيشنز في 2016 موقعه الهامشي وأصبح تحت الأضواء:


بعيداً عن معارك الهجرة، فإنَّ سيشنز غالباً ما كان يعمل في خلفية مجلس النواب بهدوء حتى عام 2016. ولكن هذا المزيج من المواقف المتشددة التي يتبناها حول الهجرة ومسحته الشعبوية جعلته نجماً بين حركة حزب الشاي (حركة شعبوية سياسية أميركية)، ومن ثم صار شخصاً مهماً للمرشحين الرئاسيين الذين يحرصون على الحصول على دعم الحركة. ووصل الأمر إلى درجة أنَّ السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، تباهى في المناظرات الرئاسية الأولية بصلاته بسيشنز.

اختار سيشنز ترامب في نهاية المطاف، وفاجأ الساحة السياسية الأميركية عندما قفز إلى المنصة إلى جواره في أحد المؤتمرات الانتخابية في شهر فبراير/ شباط في ماديسون بولاية ألاباما، قبل يومين من يوم الثلاثاء الكبير (يوم معروف في انتخابات الرئاسة الأميركية، يُعقَد فيه العدد الأكبر من الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات) وارتداء قبعة "فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".

وقال سيشنز حينها: "أخبرتُ دونالد ترامب أنَّ هذه ليست حملة انتخابية، وإنما هي حركة".

بعد ذلك بتسعة أشهر، سوف يصبح سيشنز شخصية محورية في تحويل هذه "الحركة" إلى حكومة فعلية.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.