لماذا شاهد ترامب وأسرته فيلم "السمكة اللاجئة" ليلة "حظر المسلمين"؟.. هكذا سجَّل نجوم Finding Dory اعتراضهم

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP FAMILY
Mario Anzuoni / Reuters

في الوقت الذي اكتسبت فيه الاحتجاجات في المطارات وفي أرجاء الولايات المتحدة زخماً، الأحد 29 يناير/كانون الثاني، في أعقاب حظر الرئيس دونالد ترامب سفر الأشخاص القادمين إلى الولايات المتحدة من 7 دول ذات غالبية مسلمة، كان للبيت الأبيض برنامج أقل سخونة على جدوله الرسمي: عرض فيلم "Finding Dory" في مسرح الأسرة بالبيت الأبيض بدءاً من الثالثة ظهراً.

وكما أشار النجم المُشارك في الفيلم، ألبرت بروكس، يحمل اختيار الفيلم، الذي يُعتَقَد أنَّه أول العروض الرسمية للرئيس منذ تنصيبه، العديد من المفارقات. فبعد القرار التنفيذي لترامب، احتُجِز اللاجئون من بلدانٍ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذين يحملون البطاقات الخضراء والمُصرَّح لهم مُسبقاً، أو عادت بهم الطائرات أدراجها في أنحاء العالم.

وكتب بروكس في تغريدةٍ له: "من الغريب أنَّ ترامب يشاهد اليوم "Finding Dory"، الذي يدور حول لمّ شمل الأسرة، في حين أنَّه يمنع ذلك على أرض الواقع".

وفي تتمة “Finding Dory”، يتتبَّع الفيلم الذي أنتجته استديوهات "Pixar" التابعة لديزني، دوري، وهي سمكةٌ زرقاء صغيرة تُعاني من فقدان للذاكرة قصيرة الأمد، وتقوم الممثلة ألين دي جينيريس بالأداء الصوتي لها، في رحلتها من الحاجز المرجاني العظيم إلى معهدٍ للحياة البحرية في كاليفورنيا لتجمع شملها من جديد مع والديها اللذين فقدتهما منذ فترةٍ طويلة.

لم تُشِر دي جينيريس إلى عرض فيلم "Finding Dory"، لكنَّها كانت تنشر تغريداتٍ حول معارضتها لحظر السفر في نفس الوقت الذي كان بروكس ينشر فيه تغريداته أمس الأحد.

وقالت دي جينيريس في تغريدةٍ لها: "بالنسبة لي، أميركا عظيمة بسبب كل الناس الذين أتوا إلى هنا. وليس على الرغم منهم".

وفي تغريدة أخرى، قالت: "ملحوظة: أجدادي كانوا مهاجرين. والسيدة التي تُعِد لنا البيتزا الآن مسلمة. وأنا ممتنةٌ لهم جميعاً".

ولفت مستخدمون آخرون على موقع تويتر الانتباه كذلك إلى مفارقة اختيار الفيلم، ونشر أحدهم تغريدةً يقول فيها: "ترامب يعرض فيلم "Finding Dory": وهو يدور حول قصة إحدى الأجنبيات (السمكة دوري ليست من المياه الأميركية) التي تدخل الولايات المتحدة دون تصريح لتعيد جمع الشمل مع أسرتها #سخرية".

وغرَّد آخر قائلاً: "عزف نيرون (الإمبراطور الروماني) الكمان حينما كانت روما تحترق. وترامب يشاهد "Finding Dory".

وغرَّد ثالث: "في الثالثة مساءً، يستضيف ترامب عرضاً لفيلم "Finding Dory"، الفيلم الذي يدور حول ما يحدث حينما تنفصل عن أسرتك. فلنعتد على الأمر".

ويعج فيلم "Finding Dory" بموضوعات الحفاظ على البيئة، وهو خيارٌ غريب بالنسبة لرئيسٍ يُنكِر وجود التغيُّر المناخي، ويدَّعي أنَّ ظاهرة الاحتباس الحراري مجرد أكذوبة. وفي الفيلم، تسبح دوري عبر الحاجز المرجاني العظيم المتضرِّر لتعود إلى بيت طفولتها: وهي البيئة المعيشية التي تعيد تأهيل الحياة البحرية التي دُمِّرَت، مع أشياء أخرى كثيرة، من آثار التغيُّر المناخي والتلوث.

وأوضح المتحدِّث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، على تويتر أنَّه في حين استمر عرض فيلم "Finding Dory" الأحد، فإنَّ ترامب لم يشاهده. وقال: "في الحقيقية لقد قضى ستين ثانيةً يشكر أزواج وأطفال موظَّفي البيت الأبيض ويرحب بهم، ومن ثَمَّ عاد إلى العمل في الحال".

وقال سبايسر في التغريدة: "في الحقيقة لقد قضى ستين ثانيةً يشكر أزواج وأطفال موظَّفي البيت الأبيض يرحب بهم، ومن ثَمَّ عاد إلى العمل في الحال: وفي حوالي السابعة مساءً كان على اتصالٍ هاتفي مع القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية".

وفي يوم الأربعاء، 25 يناير/كانون الثاني، وجَّهَت دي جينيريس سخرية بسيطة إلى ترامب خلال مقدمة برنامجها الحواري اليومي. إذ قالت مازحةً: "لسوء الحظ، لم يُرشَّح فيلم ‘Finding Dory’ لنيل إحدى جوائز الأوسكار. لكن بحسب حقائق بديلة، فقد رُشِّح"، وذلك في إشارةٍ إلى مصطلح "الحقائق البديلة"، الذي استخدمته المستشارة البارزة لترامب في البيت الأبيض، كيليان كونواي، أثناء دفاعها عن ادِّعاءات سبايسر الخاطئة حول نسبة المشاركة في تنصيب ترامب.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.