امرأة من جورجيا.. هذه هي "سالي ييتس" التي عارضت ترامب فأطاح بها من وزارة العدل

تم النشر: تم التحديث:
SALLY YATES
Pete Marovich via Getty Images

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليلة الإثنين/ الثلاثاء 31 يناير/كانون الثاني 2017، القائمة بأعمال وزير العدل سالي ييتس بعد رفضها الدفاع عن قراره بشأن الهجرة واللاجئين، حيث أمرت ييتس محاميّ وزارة العدل الأميركية، بعدم تقديم حجج قانونية للدفاع عن القرار، وهو ما أدخلها في قلب أكبر جدلٍ شهدته أيام ترامب الأولى في الرئاسة.

وقالت ييتس في خطابٍ وجَّهته إلى محاميّ الوزارة: "مسؤوليتي هي ضمان أنَّ موقف وزارة العدل ليس فقط متوافقاً والقانون، بل مدفوعاً برؤيتنا لما يسعى القانون إلى تحقيقه بعد وضع كافة الحقائق في الاعتبار".

وبعد ساعات من الخطاب، أُقيلت ييتس في نهايةٍ دراميةٍ لتاريخها المهني الطويل في الوزارة.

شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، اتهم ييتس في بيانٍ بـ"الخيانة" قائلاً إنَّ "القائمة بأعمال وزير العدل سالي ييتس قد خانت وزارة العدل برفضها تطبيق قرار قانوني مُصمَّم لحماية مواطني الولايات المتحدة".

ووضعت الأحداث المتسارعة، التي بدأت الإثنين، ييتس في مواجهة مع الرئيس الجديد، ووضعتها كذلك في دائرة الضوء على المستوى الوطني الأميركي.

كانت ييتس، التي عيَّنها الرئيس السابق باراك أوباما، تُدير أعمال وزارة العدل بعد تولّي إدارة ترامب حتَّى يُقِر الكونغرس تعيين مُرشَّح الإدارة الجديدة لوزارة العدل، السيناتور جيف سيشنز.

وقبل ذلك، قَضَت ييتس أعواماً تدافع عن سياسات إدارة أوباما، وأيَّدت التغييرات التي أحدثها أوباما في نظام العدالة الجنائية في الولايات المتحدة، وقلَّصت استخدام الحكومة الفيدرالية للسجون الخاصة.


جذور ييتس في جورجيا


وُلِدت ييتس في أتلانتا في عام 1960، وتخرَّجت في كلية القانون بجامعة جورجيا. وبعد ثلاثة أعوام من تخرُّجها، بدأت ييتس عملها في وزارة العدل الأميركية، الذي دام ثلاثة عقود، وفقاً لصفحتها التعريفية على موقع الوزارة الإلكتروني.

بدأت ييتس عملها في أواخر الثمانينيات محاميةً مساعدةً في الضاحية الشمالية لولاية جورجيا. وشقَّت طريقها في سلسلةٍ من القضايا شملت الاحتيال والفساد السياسي، على حد وصف الوزارة.

وكانت ييتس قد أسهمت في الملاحقة القضائية لإيريك رادولف، الذي أُدين بتفجير قنبلة في دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا في عام 1996.

وفي عام 2010، وقع اختيار أوباما على ييتس لتُدير مكتب المحامي العام الأميركي بولاية جورجيا لتكون أول سيدة تصل إلى هذا المنصب.

وتدرَّجت ييتس بعدها في سلم مناصب وزارة العدل، حتَّى عيَّنها أوباما نائبة لوزيرة العدل الجديدة لوريتا لينش، بعد أن أبلغ الوزير السابق إيريك هولدر أوباما نيَّته تقديم استقالته.

وعلى عكس ما حدث مع لينش، التي انقسمت آراء أعضاء مجلس الشيوخ حول الموافقة على تعيينها، حصلت ييتس على تأييد كبير من كلا الحزبين، وأثنى عليها عضوا مجلس الشيوخ (وكلاهما من الحزب الجمهوري) عن ولاية جورجيا.

ومع ذلك، فقد واجه قرار تعيينها بعض المعارضة من المحافظين داخل المجلس. وكان سيشنز (مرشح ترامب الحالي لوزارة العدل)، وهو سيناتور جمهوري من ولاية ألاباما، ممَّن استجوبوا ييتس بحدةٍ أثناء جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة القضائية لمجلس الشيوخ قبل الموافقة على تعيينها، وصوَّت سيشنز في النهاية ضد تعيين ييتس.

وتُبرِز هذه الخطوة الأخيرة التي اتخذها سيشنز أثناء جلسة الاستماع، المفارقة التي تواجهها واشنطن الآن؛ فقد طلبت إدارة ترامب من ييتس البقاء في منصبها حتَّى يحل محلها سيشنز بعد موافقة الكونغرس.

قبلت ييتس الطلب، وكان هذا يعني أنَّ لدى ترامب شخصاً من خارج دائرته الفكرية على رأس وزارة العدل.

وقد تسبَّب في هذا الصدام إصرار ترامب على المضي قدماً في قراره التنفيذي، مُعلّقاً برنامج استقبال اللاجئين وحظر السفر مؤقتاً من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، قبل إقرار تعيين سيشنز.

وفي يوم توقيع ترامب على القرار، أوقف قاضٍ فيدرالي جزءاً منه. ويُتوقَّع أن يواجه القرار المزيد من الاعتراضات القانونية، وقد أمرت ييتس محاميّ الوزارة بعدم الدفاع عن الإدارة أمام هذه الاعتراضات.

وفي ليلة الإثنين، تسلَّمت ييتس خطاباً باليد يُبلغها فيه البيت الأبيض بإنهاء عملها في الوزارة.

- هذا الموضوع مترجم عن شبكة CNN الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.