المملكة تفرض ضرائب على مواطنيها للمرة الأولى.. وتوجه لخصخصة 16 جهةً حكوميةً

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قريباً، ستصبح الحياة الخالية من الضرائب ماضياً بالنسبة للسعوديين، بعد أن وافق مجلس الوزراء أمس الإثنين 30 يناير/كانون الثاني 2017، على فرض ضريبة القيمة المضافة المدعومة من صندوق النقد الدولي في منطقة الخليج بعد تراجع أسعار النفط.

وقال بيان حكومي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن مجلس الوزراء قرر في جلسته الاثنين "الموافقة على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

وأضاف البيان "أعد مرسوم ملكي بذلك".

وبهذا القرار ستطبق ضريبة مقدارها 5% على بعض السلع بعد اتفاقية وقعتها الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في يونيو/حزيران من العام الماضي، حسبما نشرت صحيفة The Guardian البريطانية.

وكان سكان منطقة الخليج الغنية قد استمتعوا بحياة خالية من الضرائب لفترة طويلة مع دعم مكثف من الحكومة، ولكن انهيار أسعار النفط منذ 2014 كان سبباً في مزيد من الاستقطاعات، والبحث عن موارد جديدة للدخل، بحسب الصحيفة البريطانية عن وكالة الأنباء الفرنسية.

برنامج خصخصة


في الوقت ذاته أظهرت وثيقة صادرة عن المركز الوطني للتخصيص، التابع لوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، برنامج خصخصة 16 جهة حكومية، بينها 5 وزارات تم اختيارها، بعد دراسة وتقييم 147 جهة حكومية.

وحسب وثيقة حصلت عليها "الأناضول"، الثلاثاء 31 يناير/كانون الثاني 2017، فإن الجهات الحكومية المحددة في المرحلة الأولى للخصخصة تشمل 5 وزارات هي: التعليم، والشؤون البلدية والقروية، والصحة، والعمل، والنقل.

وتضم الجهات المعنية بالخصخصة في قطاع المواصلات، كلاً من الهيئة العامة للطيران المدني، والخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للموانئ، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.

ولم يتسن لموقع هافينغتون بوست عربي الإطلاع على تفاصيل هذه الوثيقة.

تراجع النفط



وتأتي القرارات في إطار خطوات للتأقلم مع تراجع أسعار النفط، الذي انعكس بشكل سلبي على الإيرادات العامة. وبحسب قرار لمجلس التعاون في حزيران/يونيو، من المقرر أن يبدأ فرض الضريبة على القيمة المضافة سنة 2018.

وكان الصندوق من أبرز من دعا الدول الخليجية لفرض ضرائب جديدة وإجراء إصلاحات مالية، لمواجهة تراجع أسعار النفط وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي القائمة بشكل أساسي على الإيرادات النفطية.

والسعودية، أول مصدر للنفط في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد عربي، جمدت مشاريع ضخمة واقتطعت من رواتب الوزراء ضمن سلسلة إجراءات تقشفية لمواجهة العجز في الموازنة الذي بلغ 97 مليار دولار العام الماضي.

وقد أطلقت المملكة المحافظة العام الماضي برنامجاً طموحا بعنوان "رؤية 2030" يهدف إلى تنويع اقتصادها ومنح مساحة أكبر للقطاع الخاص.