"محرم ومسيء للمسرح": محمد عبده يهاجم شعراء "القلطة" السعوديين.. هكذا رد أحدهم

تم النشر: تم التحديث:
LKJAFS
sm

يبدو أن فنان العرب محمد عبده فتح النار على نفسه حين صرح في مقطع فيديو بأن شعراء القلطة أساءوا إلى مسرح المفتاحة الشهير في أبها، جنوب غربي المملكة العربية السعودية.

وفي أول رد فعل من قِبل رموز شعراء القلطة، رد حبيب العازمي، عبر "هافينغتون بوست عربي"، قائلاً إنهم "أتوا ليحسنوا صورة المسرح عقب نزول فنان العرب".

واللافت، أن فنان العرب اختار الهجوم على فن يُعرف شعراؤه بالمهارة في النزال اللفظي والارتجال.

إذ إن شعر القلطة هو فلكلور شعبي يقوم فيه شاعران بالارتجال والرد بعضهما على بعض بالشعر المقفى والموزون.

وهذا النوع من الفن اعتبره فنان العرب، في تصريح له الأحد 29 يناير/كانون الثاني 2017، على هامش حفلاته الغنائية بدار الأوبرا السلطانية في عمان، "محرماً وأساء إلى الوسط الاجتماعي"، على حد قوله.

وقال محمد عبده في تصريحه المثير للجدل: "إن المسرح جميل جداً، لكنه استُخدم في السنوات الأخيرة لفعاليات بسيطة جداً، منها شعر القلطة".


أول رد فعل


وأشار العازمي إلى أن حضورهم لإحياء حفلات مسرح المفتاحة يأتي بدعوة من أمير منطقة عسير الأمير خالد بن فيصل، وأردف قائلاً: "أمر مؤسف حقاً، أن يصدر هذا التصريح من محمد عبده".

وعن اتهام فنان العرب لهم بأنهم يسيء بعضهم إلى بعض، تساءل: "ما نوع الإساءة التي لم يلاحظها سوى محمد عبده؟!".

fs

العازمي

وشعر القلطة أو شعر المحاورة كما يسمى، هو كلام موزون مقفى له معنى، يُنشد ارتجالاً بين اثنين على الأقل، ويعتمد على الفتل والنقض في حينه.

والفتل من فتل الحبال، ويقصد به بدع أو نظم البيت الأول، كأن يقول شاعر "سلام"، فيجيبه الشاعر المقابل بالنقض فيقول "وعليكم السلام أو مرحباً وهكذا"، وإذا قال أحدهما إن "الشمس مشرقة"، يلزم الشاعر الآخر أن يقول إن "الشمس غائبة".

وهذا الفن أصله حجازي، وأهل الحجاز لا يصفون هذا الفن بهذه التسمية (قلطة)؛ بل هي تسمية غير حجازية لهذا الفن في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وما جاورها.

وهي مشتقة من الفعل "اقلط"، وهي كلمة شمالية بمعنى "تفضّل"، سواء بالدخول أو على الطعام.

ولا يمكن، على وجه التحديد والدقة، معرفة العمر الحقيقي لشعر المحاورة أو أوّل من بدأ هذا الفن الأدبي، إلا أن هناك تقديراً بأن عمره على الشكل الحالي لا يقل عن 500 عام.

أما النقض والفتل بالمفهوم الاصطلاحي، فهما قديمان في الشعر العربي، مثل نقائض جرير والفرزدق، كما وردت في كتب الأدب القديمة محاورة بين امرئ القيس وعلقمة الفحل قيل إنها ارتجالية، وغيرها من المحاورات التي ورد ذكرها في كتب الأدب.