مجلس الأمة الكويتي يبدأ إجراءات تعديل قانون الجنسية ليسمح بمنحها للأبناء من زوج أجنبي.. فهل ينجح ذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
SAFSAF
sm

في خطوة أولى حتى تكسب الأم الكويتية حق منح جنسية بلدها لأبنائها من زوج أجنبي، أقرت لجنة التشريع في مجلس الأمة الأحد 29 يناير/كانون الثاني 2017، تعديل قانون الحصول على الجنسية، الذي لم يكن يسمح بالأمر سوى للأب الكويتي.

غير أن هذا الإجراء ما زال يستوجب إكمال عدد آخر من الخطوات، ستبدأ بعرض هذا القانون على التصويت في مجلس الأمة، المكون من 50 عضواً بينهم امرأة واحدة، من خلال مداولتين؛ ليُرفع بعد ذلك، في حال إقراره من البرلمان، إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح.

ويحق للأمير أن يقره، وعندها ستصبح الكويتية قادرة على منح الجنسية لأبنائها، كما يحق له أيضاً رفضه، لتعود بعد ذلك القضية إلى المجلس.

الدكتورة فاطمة عياد، أستاذ علم النفس بجامعة الكويت، وواحدة من بين آلاف الكويتيات المتزوجات بأجنبي، لخصت في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي " ما اعتبرته معاناة هذه الفئة بالقول: "هل تخيلت أم تتمنى ألا يكبر ابنها؟ هذا هو شعور الكويتية المتزوجة بغير كويتي".

وأضافت أنها "تعاني مع الابن في مراحل نموه كافة، سواء تعليمياً أو صحياً، أو للحصول على سكن ووظيفة، أو حتى إتمام إجراءات توفير إقامة شرعية له في الكويت".

عياد، وهى عضو مجلس إدارة الجمعية النسائية الثقافية الكويتية، أكبر جمعية كويتية مهتمة بقضايا المرأة، تتمنى أن يتحول هذا المقترح إلى قانون يُقَر من مجلس الأمة، وأن يُقبل من أمير بلادها.

وتشير إلى أن منح المرأة الجنسية لأبنائها "حق تقره معظم دول العالم، باستثناء بعض الدول العربية والإفريقية من دول العالم الثالث، وحرمانها من ذلك الحق هو تمييز على أساس الجنس".

واعتبرت عدم منح الكويتيات هذا الحق أمراً "يتعارض مع الدستور الكويتي، الذي نص في مادته الـ29 على أن المواطنين جميعاً متساوون بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الطائفة أو الدين".

وأقرت أن هذا القانون سيجد معارضين له، لكنها وصفتهم بـ"أصحاب الثقافة الذكورية والتمييز السلبي، وذوي التخوفات الاقتصادية الواهية"، على حد تعبيرها. ورغم ذلك، فإنها "متفائلة بأنها الخطوة الأولى نحو تحقيق الأمر".


الحكومة غير معترضة


بدوره، رسم رئيس الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني ناصر الشليمي، في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، خارطة طريق للإجراءات التي ستتم حتى يرى هذا القانون النور.

وقال بنبرة تفاؤل: "هذه الخطوة جاءت متأخرة لكنها أتت، وهذا أمر جيد؛ لأن الدستور الكويتي تحدث عن المواطَنة ولم يميز بين ذكر وأنثى".

وأضاف: "بعد موافقة اللجنة التشريعية على هذا المقترح، فإنه سيُعرض على النواب للتصويت من خلال مداولتين. وفِي حال حصوله على موافقة الأغلبية، سيرفع إلى سمو الأمير للتصديق عليه، وأعتقد أن ثمة ترحيباً من النواب بهذا المقترح".

وأشار أيضاً إلى أنه "لا يوجد اعتراض حكومي على مثل هذا القانون، وأتوقع أنه سيتم إقراره بأغلبية مريحة، فقد انطلق القطار في الاتجاه الصحيح، وما تبقى هو إجراءات روتينية متعارف عليها".

وتابع: "إذا كان الكويتي يحق له تجنيس أبنائه من زوجة غير كويتية، فمن حق الكويتية أن تجنّس أبناءها من زوجها غير الكويتي، وهو أمر معمول به في معظم دول العالم، ومن المعيب ألا يُطبَّق في الكويت أيضاً".