عدّاء وُلد في الصومال ويقيم بأميركا: ملكة بريطانيا جعلت مني فارساً وترامب جعلني غريباً

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أدان العدّاء البريطاني محمد فرح قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر سفر المسلمين من بلاد مختلفة إلى الولايات المتحدة، واصفاً القرار بـ"الجاهل المتعصب"، مشيراً إلى أن عليه إخبار أطفاله بأنه ليس بإمكانه العودة إلى المنزل بالولايات المتحدة بعد انتهاء معسكره التدريبي في إثيوبيا.

وكشف البطل الأولمبي لمسافة 5000 و10 آلاف متر في بيان له عن التناقض في معاملته من قِبل الملكة البريطانية التي منحته وسام الفروسية ومعاملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب له قائلاً: "في الأول من يناير هذا العام جعلت مني الملكة البريطانية فارساً، وفي 27 يناير جعلني الرئيس دونالد ترامب غريباً"، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وتحدث فرح من إثيوبيا، حيث يتدرب استعداداً لخوض سباق برمنغهام الشهر المقبل. إذ كان يخطط للعودة إلى إثيوبيا بعد ذلك لمدة 4 أسابيع قبيل توجهه إلى منزل العائلة الذي يقطن فيه مع زوجته وأطفاله الأربعة في بورتلاند منتصف مارس/آذار المقبل.

ويخشى فرح ألا يكون قادراً على العودة إلى بورتلاند بسبب القرار التنفيذي الذي وقعه ترامب، ويمنع فيه مواطني العراق وسوريا وإيران والسودان والصومال وليبيا واليمن من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوماً.

وفي ردّ شديد اللهجة على ترامب قال فرح: "أنا المواطن البريطاني الذي عاش في أميركا طوال الست سنوات الماضية، يعمل بجد ويشارك في المجتمع، ويدفع الضرائب، ونربي أطفالنا الأربعة في المكان الذي يطلقون عليه اليوم وطناً. الآن يُقال لي وللكثير غيري إنه لم يعد مرحباً بنا هناك. ومن المثير لعميق القلق أن عليّ إخبار أطفالي بأن والدهم لم يعد قادراً على العودة إلى وطنه، وأن أشرح لهم أسباب انتهاج الرئيس مثل هذه السياسة التي منبعها الجهل والتحيز".

واضاف: "لقد رُحب بي في بريطانيا قادماً من الصومال وأنا ذو ثماني سنوات، وأُعطيت الفرصة للنجاح وتم استيعاب أحلامي. لقد شعرت بالفخر لأنني مثلت بلدي وأحرزت له الميداليات، وحصلت على أكبر شرف وهو لقب فارس. إن قصتي مثال على ثمرة انتهاج سياسات الرحمة والتفهم وليست سياسات الكُره والإقصاء".

يُذكر أن فرح مواطن بريطاني لديه جواز سفر بريطاني، ولا يحمل جنسية مزدوجة، وليس له جواز سفر صومالي، لكنه وُلد بالصومال قبل انتقاله إلى المملكة المتحدة في عمر الثماني سنوات، وأصبح مواطناً بريطانياً، وهو على ما يبدو صار ضحية سياسة ترامب. ويسعى معسكره التدريبي إلى استيضاح الموقف من السلطات الأميركية.

وفي الوقت نفسه، قال آلان اتكينسون، معلم التربية البدنية الذي اكتشف فرح وهو طالب بالمدرسة إنه لم يتعجب من رد فرح القوي ضد قرار ترامب، واصفاً إياه "محمد ذو مبادئ قوية"، وأضاف أنه "إذا اكتشف شيئاً به ظلم، لن يكون محايداً. لقد كان دائماً سريع الغضب لانتهاك العدالة فهذا جزء من شخصيته".

كما حث أتكينسون الذي كان شاهداً في حفل زفاف فرح، تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا، للتدخل مباشرةً للتأكد من أن فرح سيكون قادراً على العودة إلى الولايات المتحدة. "لقد عاش محمد في الولايات المتحدة لسنوات عديدة ولديه أطفال هناك ويدفع الضرائب. في حين يُعد محمد قضية على أرفع مستوى، إلا أنه السياسة برمتها هي سياسة مُتبجحة تماماً، ونأمل أن تسلط قضيته الضوء على أن هذا الحظر الشامل ضد المسلمين مثير للسخرية.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة the guardian البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.