مؤسس فيسبوك يتضامن مع المسلمين.. هذا ما قاله رافضاً لقرار ترامب

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

انتقد مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، القرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليحد بشدةٍ من تدفُّق اللاجئين والمهاجرين من دول مُعيَّنة ذات أغلبية مُسلمة، ليصبح أبرز وجهٍ لصناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة يعلن معارضته لترامب منذ فوزه بالانتخابات.

وكتب زوكربيرغ على صفحته الشخصية بفيسبوك: "مثل الكثيرين منكم، أشعر بالقلق من تأثير القرارات التنفيذية التي أصدرها الرئيس. يجب أن نحافظ على أمن هذا البلد، لكن ينبغي لنا أن نفعل ذلك بالتركيز على الأشخاص الذين يُمثلون تهديداً حقيقياً.. ينبغي لنا أيضاً الإبقاء على أبوابنا مفتوحةً أمام اللاجئين والذين يحتاجون إلى المساعدة. هذه هي طبيعتنا".

وحثَّ زوكربيرغ ترامب على الالتزام بالمواقف التي أعلنها بشأن قانون تأجيل الإجراءات للواصلين من الأطفال (Deferred Action for Childhood Arrivals) وفيزا H1-B التي تحمل أهمية كبيرة لشركات التقنية في الولايات المتحدة؛ إذ تستخدمها لتوظيف أصحاب المواهب من خارج البلاد، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وأضاف زوكربيرغ: "سعدتُ حين سمعت الرئيس ترامب يقول إنه "سيجد حلاً" للحالمين، أي اللاجئين الذين أحضرهم آباؤهم إلى هذا البلد في سن صغيرةٍ. وسعدتُ أيضاً لأن الرئيس يؤمن بأن بلادنا يجب أن تستمر في الاستفادة ممن يأتون إليها من ذوي المواهب العظيمة".

ويُعَد بيان زوكربيرغ لافتاً للنظر، رغم ضبط النفس الذي اتسم به، إذ يجيء في وقتٍ يبدو أنَّ قادة شركات التقنية في وادي السيليكون يهرعون للانصياع لإدارة ترامب.


مهاجمة ثم مهادنة


كان أغلب قادة شركات التقنية قد أعلنوا معارضتهم ترشُّح ترامب أثناء حملته الانتخابية، مُنددين برُهاب الأجانب الذي يتسم به، وسياساته و"سوء حكمه على الأمور، وجهله بالتقنية". وكان زوكربيرغ نفسه قد وجَّه نقداً غير مباشرٍ لترامب في أبريل/نيسان 2016 حين قال في أحد المؤتمرات: "أسمع أصواتاً خائفةً تتحدث عن بناء جدران.. الشجعان فقط هم من يُفضلون الأمل على الخوف".

لكن بعد فوز ترامب المفاجئ، غيَّر قادة شركات التقنية نبرة حديثهم، فقدَّموا التهاني، وكما في حالة زوكربيرغ نفسه، عبَّروا عن "شعورهم بالأمل".

وذهب كبار موظفي فيسبوك، وجوجل، ومايكروسوفت، وأمازون، وإنتل، وغيرهم من دولٍ أخرى إلى برج ترامب في ديسمبر/كانون الأول الماضي ليتقرَّبوا من الرئيس المنتخب. وشارك إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وترافيس كالانيك، أحد مؤسسي أوبر، في منتدى عقده ترامب لمناقشة السياسات والخطط الاستراتيجية، ليقدموا نصائحهم بشأن أجندته الاقتصادية.

وشاركت جوجل مجلة "Independent Journal Review" اليمينية في استضافة حفل للمُشرعين الجمهوريين، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بينما شاركت فيسبوك موقع Daily Caller اليميني في استضافة حفلٍ متزامنٍ مع تنصيب ترامب.

ومع أنَّه ليس من المُستغرب أن تتودَّد الشركات الكبرى إلى الحزب الحاكم، أعلن زوكربيرغ دعمه للقضايا التقدمية في السابق، مثل الدفاع عن حركة "حياة السود مهمة". وكان زوكربيرغ قد أثار الشكوك مؤخراً في أن له تطلعات سياسية.

وتناول زوكربيرغ حياته الشخصية في البيان الذي نشره على فيسبوك، إذ ذكر أجداده الذين هاجروا من ألمانيا، والنمسا، وبولندا، وأبوي زوجته، الذين جاؤوا إلى الولايات المتحدة لاجئين من الصين وفيتنام.

وكتب زوكربيرغ: "إنَّنا أمة من المهاجرين، وكلنا نستفيد حين يتمكَّن الأفضل والأكثر تميزاً من كافة أنحاء العالم من الحياة، والعمل، وتقديم إسهاماتهم هنا"، وهذا تصريح لن يهدئ الشكوك في أنَّه يخطط للترشُّح لمنصب حكومي في المستقبل.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.