محكمة كويتية تُلزم الحكومة بصرف تعويض مالي لمواطنة كُسر زجاج سيارتها بسبب عيوب في الطريق

تم النشر: تم التحديث:
SDF
sm

يبدو أن الحكومة الكويتية ستكون على موعد مع دفع تعويضات للمتضررين من تطاير الحصى في طرقها، ستصل لملايين الدولارات، بعد صدور حكم قضائي هو الأول من نوعه في البلاد، يُلزم وزارة الأشغال بدفع تعويض مبدئي قُدر بـ2000 دولار لمواطنة تعرَّضت سيارتها لأضرار بسبب عيوب في الطريق.

وفقاً لما أكده رئيس جمعية السلامة المرورية الدكتور بد المطر في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، فإن مواطنة كويتية تقدمت بدعوى قضائية، بيَّنت فيها أن سيارتها قد تعرَّضت لأضرار بليغة وكبيرة، نتيجة استعمالها الطريق، بسبب عدم صلاحية الطريق وتطاير الحصى فيه، مما أدى إلى كسر زجاج النافذة الأمامية، وإحداث خدوش وضربات متفرقة بالدعامة الأمامية وجوانب السيارة.

المطر أكد في تصريحاته أن وزارة الأشغال أقرت بعدم ملائمة الخلطة المستخدمة في رصف الطرق، وبدأت في إصلاحها، فيما بدأ المتضررون من الحصى المتطاير في رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة الكويتية ممثلة بوزارة الأشغال.


تطاير الحصى


ولفت إلى أن "المشكلة لا تكمن في التعويضات فقط، وإنما في كون الطرق الكويتية باتت غير صالحة للقيادة عليها بسبب تطاير الحصى وعدم مراعاة المعايير الدولية في رصف الطرق، مما يشتت انتباه السائق ويتسبب في حوادث الطرق"، على حد قوله.

وتابع: "ما تقوم به وزارة الأشغال هو إعادة رصف القشرة، وهذا إجراء ترقيعي لن يحل المشكلة، لأن الطرق تحتاج لرصف كلي بعيداً عن هذه الخلطات التي ثبت ضررها"، منوها بأن "المشاكل تأتي من الطرق الحديثة وليس القديمة".

"هافينغتون بوست عربي" تواصلت مع عدد من مسؤولي وزارة الأشغال، لكنهم فضلوا عدم التعليق على هذه القضية، بينما كانت الوزارة قد بينت موقفها في وقت سابق من خلال تصريح رسمي نقلته وكالة الأنباء الكويتية، مؤكدة فيه حرصها على حل هذه القضية التي توقعت أن يستغرق حلها قرابة ثلاث سنوات.

بدورها عبرت النائبة صفاء الهاشم، المرأة الوحيدة في البرلمان الكويتي، عن غضبها من تلك المشكلة بطريقتها الخاصة، متوعدة في مقطع مرئي "بمحاسبة وزارة الأشغال".

وأكد المحامي خالد العجمي في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الحكم الصادر سيفتح باب رفع العديد من القضايا المطالبة بتعويضات مالية للمتضررين من طرق الكويت، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الأمر يستلزم عمل محضر إثبات حالة.

بينما قدم المحامي علي العلي ما سمَّاه بالاستشارة المجانية للحكومة الكويتية، للتخلص مِن قضية تطاير الحصى، ناصحاً إياها بأن تُلزم الشركات التي ترسو المناقصات عليها بأن تقوم هي بنفسها بتنفيذ عملية رصف الطرق، ولا تقوم ببيع هذه المناقصات لشركات أخرى.