السلطات الأميركية تحتجز مسافرين من دول إسلامية بعد وصولهم إلى مطارات الولايات المتحدة

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات الأميركية باشرت تنفيذ الأمر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، حيث احتجزت، السبت 28 يناير/كانون الثاني، أشخاصاً قادمين من دول إسلامية في المطارات الأميركية بعد ساعات من توقيع ترامب على إجراءات صارمة جديدة بهذا الصدد.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولي المطارات الأميركية بدأوا ليل الجمعة السبت باحتجاز مسافرين من دول إسلامية كان عدد منهم في طريقهم جواً الى الولايات المتحدة عندما أصدر ترامب أمره التنفيذي بإغلاق الحدود الأميركية أمام اللاجئين لمدة 120 يوماً، ومنع دخول اللاجئين السوريين الى أجل غير مسمى.

واللاجئان اللذان تم اعتقالهما هما "حميد خالد درويش"، الذي عمل مع الحكومة الأميركية في العراق لـ10 سنوات، و"حيدر سمير عبدالحق الشاوي"، الذي قدم من أجل الإقامة مع زوجته التي تعمل في الولايات المتحدة منذ 3 سنوات.


المعاملة بالمثل


من جهتها وفي أول رد فعل رسمي من الدول التي أُعلن وقف دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، قالت إيران ستطبق مبدأ المعاملة بالمثل، رداً على قرار ترامب منع دخول الرعايا الإيرانيين.

وأدانت طهران حظر الدخول واعتبرته "إهانة صريحة للعالم الإسلامي وللشعب الإيراني" وتوعّدت بالرد. وقال بيان لوزارة الخارجية الإيرانية نشرته وسائل الإعلام الرسمية إن إيران "ستتخذ إجراءات قنصلية وقانونية وسياسية ملائمة" ضد هذا الحظر الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة.

في حين قالت وزارة الخارجية السودانية، السبت، إن السودان يأسف لتضمين المواطنين السودانيين في الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تزامناً مع "خطوة تاريخية" اتخذت قبل أسابيع لرفع العقوبات الأميركية عنه لتعاونه في مكافحة الإرهاب.


حاملو البطاقة الخضراء


قالت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية، السبت، إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب والذي يفرض حظراً مؤقتاً على دخول المسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة الولايات المتحدة سيشمل حاملي ما يسمى "البطاقة الخضراء" التي تسمح لهم بالإقامة الدائمة بشكل شرعي في الولايات المتحدة.

وكانت شركة الخطوط الجوية القطرية قد نصحت في وقت سابق الركابَ المتوجهين إلى الولايات المتحدة من الدول السبع المحظورة بأنهم سيكونون بحاجة إلى إما بطاقة خضراء أو تأشيرة دخول دبلوماسية.

وأضافت في بيانٍ على موقعها على الإنترنت أن رعايا هذه الدول يمكن أن يسافروا إلى الولايات المتحدة فقط إذا كان بحوزتهم بطاقة إقامة دائمة (البطاقة الخضراء)، أو جوازات سفر حكومات أجنبية، والأمم المتحدة، ومنظمات دولية، وحلف شمال الأطلسي.

وقالت الخطوط الجوية الملكية الهولندية، السبت، إنها رفضت نقل 7 ركاب متجهين للولايات المتحدة ينتمون للدول التي شملها الحظر المؤقت.

وفي السياق ذاته، منعت سلطات مطار القاهرة الدولي، اليوم السبت، أسرة عراقية تتكون من أربعة أفراد من السفر إلى نيويورك بطلب من السلطات الأميركية.

وتقدمت عدة جمعيات أميركية للدفاع عن الحقوق المدنية، السبت، بشكوى أمام القضاء ضد قرار الرئيس دونالد ترامب ووزارة الأمن الداخلي.

وقدمت الشكوى أمام محكمة فيدرالية في نيويورك من جانب "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" وجمعيات حقوقية وأخرى تدافع عن المهاجرين، وهي تطالب خصوصاً بالإفراج عن المواطنين العراقيين اللذين احتجزا مساء الجمعة في مطار جون كينيدي في ضوء المرسوم الرئاسي.

وجاء في نص الشكوى أن العراقيين المحتجزين في مطار كينيدي يحملان تأشيرتي دخول تتيح لهما الدخول بشكل قانوني الى الولايات المتحدة.

وأمس الجمعة، وقع ترامب أمرا تنفيذياً تم بموجبه تعليق السماح للاجئين بدخول الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر، وحظر دخول البلاد لمدة 90 يوما على القادمين من سوريا أو العراق أو إيران أو السودان أو ليبيا أو الصومال أو اليمن.

وقال الرئيس الأمريكي إن هذه الخطوة ستساعد في حماية مواطني بلاده من الهجمات الإرهابية، لافتا إلى أن إدارته بحاجة للوقت لتطبيق عمليات فحص أكثر صرامة للاجئين والمهاجرين والزائرين.