أعمال زوجته الوهمية قد تمنع فوزه.. حملة المرشح اليميني الفرنسي فيون تتعثَّر بعد اتهام قرينته بالاحتيال

تم النشر: تم التحديث:
WIFE FRANCOIS FILLON
Charles Platiau / Reuters

تركزت جهود مرشح اليمين القوي فرنسوا فيون الجمعة على الاحتفاظ بفرصه للوصول إلى قصر الإليزيه، عبر إزالة الشكوك التي حامت حول استفادة زوجته من عمل وهمي لسنوات طويلة.

وانشغلت الطبقة السياسية الفرنسية ومعها وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية بما أطلق عليه اسم قضية "بنلوبي غيت" نسبة إلى زوجة فيون بنلوبي، ويعمل المسؤولون في حملة فيون بقوة على نزع الألغام أمام مرشحهم استعداداً لمهرجان انتخابي كبير له مقرر الأحد.

وتتهم بنلوبي فيون بأنها استفادت من رواتب بلغت قيمتها نحو نصف مليون يورو خلال نحو عشر سنوات مقابل عمل لم تقم به.


فرنسوا فيون: اتهامات مقززة


وكشفت أسبوعية "لو كانار أنشينيه" الساخرة الأربعاء هذه المسألة التي رفضها فرنسوا فيون بقوة ووصفها مساء الخميس في حديث تلفزيوني بأنها "مقززة".
إلا أن القضاء الفرنسي فتح تحقيقاً لكشف حقيقة الرواتب التي دفعها فرنسوا فيون لزوجته نظير مساعدات قدمتها له في عمله النيابي. كما تلقت رواتب أيضاً من النائب الرديف لفيون بين عامي 1998 و2007.

وقبل ثلاثة أشهر من موعد الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية تبدو هذه الفضيحة محرجة جداً لفيون الذي كانت كثير من استطلاعات الرأي ترجح فوزه ولو بفارق بسيط عن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
ذلك أن بنلوبي فيون الوالدة لخمسة أطفال كانت دائماً تقدم حتى الآن على أنها ربة منزل، وعلى أنها "مزارعة" تعشق تمضية الكثير من وقتها في قصرها في بلدة بوسي في غرب فرنسا.

إلا أن فرنسوا فيون قال "إن زوجتي كانت دائماً تعمل معي وكانت تصحح خطاباتي واستقبلت الكثير من الأشخاص الذين كانوا يرغبون بمقابلتي وكنت غير قادر على استقبالهم، ومثلتني في تظاهرات واجتماعات، وهي تعد لي موجزاً لما يرد في الصحف"، موضحاً أيضاً أنه كلف اثنين من أبنائه القيام بمهمات محددة.
إلا أنه يبدو أن تفسيرات فيون لم تقنع عدداً كبيراً من الفرنسيين.


تراجع في استطلاعات الرأي


وأفاد استطلاع أخير للرأي أن 38% فقط من الفرنسيين يعتبرون أن لديهم "انطباعاً جيداً" عن فرنسوا فيون بتراجع أربع نقاط عن مطلع الشهر الحالي و16 نقطة عن تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. كما قال ثلاثة فرنسيين من أصل أربعة أنهم يريدون ابتداء من الآن منع النواب من توظيف أقارب لهم.
وقال مرشح اليسار الراديكالي للرئاسة جان لوك ميلانشون الجمعة تعليقاً على هذه المسألة "هناك كثير من الأشخاص حولي ممن لا يخفون استهجانهم" إزاء هذه المسألة.
كما يحقق القضاء في رواتب دفعت لبنلوبي فيون بين أيار/مايو 2012 وكانون الأول/ديسمبر 2013 من مجلة أدبية يملكها رجل الأعمال مارك لادري دي لاشاريار وهو صديق لفيون.


لم أجد في ما قامت به أي شيء يشبه عمل مستشارة أدبية


وفي هذا الصدد قال مدير المجلة خلال تلك الفترة ميشال كريبو "قد تكون وقعت باسمها مرتين أو ثلاثاً على قراءات كتب" مضيفاً "إلا أنني لم أجد في ما قامت به أي شيء يشبه عمل مستشارة أدبية".

ويتساءل كثيرون حتى في أوساط فيون ما إذا كان سيتمكن من تجاوز هذه المسألة.

ورداً على ما تردد عن احتمال عودة منافسه اليميني السابق آلان جوبيه إلى السباق على الإليزيه قال الأخير الجمعة "بشكل واضح وقاطع" أن الأمر غير وارد بالنسبة إليه.

وعلقت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن بسخرية على مسألة فيون الجمعة قائلة "لا أعتقد أن من الجيد لفيون أن يبدأ عدد من أصدقائه بالتساؤل عمن يمكن أن يحل مكانه".

وعلق المرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي مانويل فالس على المسألة قائلاً أنها تؤكد أن "الانتخابات الرئاسية لا تزال مفتوحة أمام كل الاحتمالات".
ويأمل فالس بالحصول على ترشيح الاشتراكيين له الأحد المقبل في مواجهة بنوا آمون. وسيكون على الفائز بينهما أن يعمل على توحيد اليسار الموزع بين مرشحين عديدين بينهم جان لوك ميلانشون ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون.