اكتشاف السر وراء فقدان الطماطم للطَّعم.. تلاعبوا بجيناتها على مدار قرن حتى فقدت نكهتها

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

الطماطم ذات النكهة القوية في طريقها للعودة إلى المتاجر البريطانية؛ فقد اكتشف علماء "جينات النكهة" المفقودة منذ فترة طويلة، والتي يمكن إعادة طرحها من جديد للبذور.

فبعد سيل من شكاوى المُستهلكين بشأن طعم الطماطم الجديدة الذي يفتقر إلى النكهة، قالت جامعة فلوريدا تحديد تركيبات كيميائية وجينات؛ لاستعادة الطماطم ذات الطعم الحلو والحامض بشكل مكثّف، بحسب ما نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية.

وقد قلل التعديل الوراثي للطماطم من نكهتها عن طريق تلاشي 13 جيناً كانت موجودة قبل قرن من الزمان في الأصناف الأصلية.

ويفتقر ثمر الطماطم اليوم إلى السكريات الكافية والمواد الكيميائية المتطايرة الأساسية لطعم أفضل، على الرغم من أن المزارعين يفتقرون إلى أدوات الكشف عن ذلك.

y

والآن، من المتوقع أن يعتمد مُنتجو البذور الأساسيون على التكنولوجيا، ما يسمح لهم باستخدام تقنيات زراعة تقليدية لإعداد البذور التي ستنمو منها طماطم جديدة أكثر نكهة.

وبحسب ما تتنبأ به الجامعة، في الوقت الراهن، صار بإمكان الطماطم "الأكثر نكهة" أن تظهر على رفوف المتاجر خلال 4 سنوات. ويقول هاري كلي أستاذ العلوم في الجامعة: "نحن فقط نُصلح ما قد تدمّر خلال النصف قرن الماضي؛ لإعادتها إلى ما كانت عليه قبل قرن، بمذاق واضح".

وأضاف: "الطماطم التجارية الحديثة ليس لها نكهة الأصناف الأقدم، وتوفّر نتائجنا خارطة طريق للتحسين".

وقد اتهم أيضاً المتاجر بتخريب حتى ألذ الطماطم عن طريق "سوء" التعامل معها بعد أن يتم حصادها، حيث قال إن الكثيرين يبرّدون الطماطم بشكل روتيني في درجات حرارة الثلاجة، وهي عملية بإمكانها إلحاق ضرر جسيم بالطعم، حتى في الأصناف "العظيمة".

وقال فيل مورلي، وهو ضابط تقني لدى جمعية مزارعي الطماطم البريطانية، إنه لم تكن هناك حاجة من قِبل المتاجر لتبريد الطماطم، التي ربما قد حصدوها في يوم وتظهر على الأرفف في اليوم التالي.

b

مع ذلك، أشار إلى أن بعض متاجر السوبر ماركت لا تزال غير مدركة أن بإمكانها تدمير طعم الطماطم عن طريق تبريدها في درجات حرارة مُنخفضة.

وأضاف أن "تجار التجزئة، مثل متاجر M&S، و Waitrose البريطانية، تفهم ذلك، ولكن العديد من المتاجر الأخرى لا تفهم هذا دائماً".

ورحّب مورلي أيضاً بما توصّلت إليه جامعة فلوريدا، وقال إن الإنتاج المُعدّل جينياً قد أصبح زائداً على الحاجة بالنسبة لمزارعي الطماطم البريطانيين.

وقال إنه "لا توجد حاجة للطماطم المُعدّلة وراثياً، في حين أن الطماطم التي تحصل عليها من الزراعة التقليدية بالفعل رائعة".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Telegraph البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.