سفير أميركي سابق في مصر يعارض مقترح تصنيف الإخوان كجماعة "إرهابية".. ومعهد داعم لإسرائيل يؤيد

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أعرب السفير الأمريكي الأسبق في مصر "دان كيرتسر"، عن معارضته لمقترح تصنيف الولايات المتحدة الأميركية لجماعة الإخوان المسلمين، باعتبارها منظمة "إرهابية".

وأشار كيرتسر، إلى أن الغالبية من المراتب المهنية في وزارة الخارجية الأميركية ستعارض هذا الأمر.

وقال كيرتسر، الذي تولى منصبه كسفير في عهد إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون (1992- 2000)، لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الجمعة، "من الواضح أنه لا يجب التعامل مع بعض المنظمات الإرهابية تحت أي ظرف من الظروف".

وأضاف: "ولكن عند البدء في توسيع قائمة هذه المنظمات لتشمل جماعات مثل الإخوان المسلمين، فإن ما يحدث هو أنك تقيد عدد الأشخاص الذين يمكنك التحدث والعمل معهم".

وتابع كيرتسر: "كلما أصبحت هذه القائمة أكبر، صغر العالم الذي يمكن لدبلوماسيينا والعاملين في الاستخبارات التعامل معه".

ولفت إلى أن "جماعة الإخوان المسلمين، تمثل جزءاً كبيراً جداً من المجتمعات في مختلف الدول العربية التي ننظر إليها كحليفة، فهل من الحكمة أن نعزل تماماً أي فرصة للتعامل معهم؟ أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال هي بالطبع نعم؛ عند مناقشة جماعات مثل تنظيم القاعدة، ولكن ليس عندما يتعلق الأمر بجماعة الإخوان المسلمين".

ورأى كيرتس، أنه "لا شك لدي بأن الغالبية من المراتب المهنية في وزارة الخارجية الأميركية لن تنصح بالإقدام على هذه الخطوة"، أي تصنيف الإخوان على أنها منظمة إرهابية.


معهد يدعم إسرائيل يسعى لتنصيف الاخوان كإرهابيين

بالمقابل أيد باحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، الداعم لإسرائيل، تصنيف جماعة الإخوان على أنها منظمة إرهابية ولكنه حذر من بعض الآثار السلبية لمثل هذا القرار.

وقال إريك تراغر، للصحيفة ذاتها إن "جماعة الإخوان المسلمين، منظمة شمولية تسعى لتنفيذ تفسيرها المسيس للإسلام، وهدفها النهائي هو إقامة دولة إسلامية عالمية تتحدى الغرب"، وفق رأيه.

وأضاف "لا ينبغي أن تحرص الحكومة الأميركية على التعامل معها. وسياسة إدارة (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما، بالاشتباك الودي مع الإخوان أدت إلى نفور بعض شركائنا الرئيسيين في المنطقة".

واستدرك تراغر، "مع ذلك، فإن التصنيف الإرهابي (لجماعة الإخوان) يمكن أن يكون له بعض الآثار السلبية التي ينبغي على الإدارة أن تنظر فيها بجدية قبل اتخاذ أية قرارات".

وقال بهذا الشأن: "لا يمكن لواشنطن التعامل مع منظمة مصنفة على أنها جماعة إرهابية، ويجب على المحافظين أن يترددوا في تقييد الخيارات الأميركية من هذا القبيل، وخاصة أن بعض الجماعات التي لها صلة بالإخوان، مثل حزب النهضة في تونس، هي لاعب مركزي داخل بلدان لأميركا مصالح معها".

يذكر بأن إسرائيل تصنف جماعة "الإخوان" على أنها منظمة "إرهابية".

وذكر موقع قناة "الحرة" الأميركي، اليوم الجمعة، أن مسؤولين أميركيين وأشخاصاً مقربين لفريق الرئيس دونالد ترامب، قالوا إن نقاشاً جارياً في البيت الأبيض، حول ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية وإخضاعها للعقوبات الأميركية.

وقدّم السيناتور الجمهوري في الكونغرس الأميركي "تيد كروز"، رفقة زميله السيناتور "ماريو دياز- بالارت" يناير/كانون الثاني الجاري مشروع قرار يطالب بإدراج جماعة "الإخوان المسلمين" كمنظمة إرهابية.