ترامب يبحث تصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.. وهذا ما تخشاه إدارته

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP MANAGEMENT
SAUL LOEB via Getty Images

قال مسؤولون أميركيون ومقربون لفريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن نقاشاً جارياً في إدارة ترامب حول ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية وإخضاعها للعقوبات الأميركية، وهو الأمر الذي قد يؤدّي إلى سلسلةٍ من النتائج غير المتوقَّعة في أنحاء المنطقة.

وقالت المصادر إن فصيلاً يقوده مايكل فلين، مستشار الأمن القومي لترامب، يرغب في إدراج جماعة الإخوان إلى قائمتي وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقال مستشار لترامب، رافضاً نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع: "أعرف أن الأمر يخضع للنقاش. أنا أؤيد ذلك".

وأضاف المستشار أن فريق فلين بحث إدراج الجماعة على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، لكنه قال إنه لم يتضح، في نهاية المطاف، متى أو ما إذا كانت الإدارة ستمضي قدماً، في نهاية الأمر، في اتخاذ هذه الخطوة.

ويقول مسؤولون ومقربون من فريق ترامب، إن مستشارين آخرين لترامب وكثيرين من المسؤولين المخضرمين بالأمن القومي ودبلوماسيين ومسؤولين بوكالات إنفاذ القانون والمخابرات يقولون إن جماعة الإخوان المسلمين تطورت بشكل سلمي في بعض الدول.


قلق أميركي


ويشعر هؤلاء المسؤولون بالقلق من أن يؤدي أي إجراء أميركي بتصنيف الإخوان بالكامل كمنظمة إرهابية إلى تعقيد العلاقات مع تركيا، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية". ويتولى السلطة في تركيا حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية. وفي تونس، شارك حزب النهضة الإسلامي أيضاً في انتخابات ديمقراطية.

وفي أجزاء أخرى من المنطقة، يتولّى عضوٌ في حزبٍ يُعتَبَر فرعاً للإخوان المسلمين رئاسة وزراء حليف الولايات المتحدة، المغرب، ويُعَد فرعٌ رئيسي آخر للإخوان المسلمين جزءاً من الائتلاف الحاكم في تونس. ولأفرع الإخوان المسلمين تمثيلٌ في برلمانات الأردن، والعراق، والكويت، حسبما نشرت صحيفة Wall Street Journal الأميركية.

وبحسب الصحيفية فقد قالت مها عزَّام، رئيسة المجلس الثوري المصري الذي يسيطر عليه الإخوان المسلمون، والذي يجمع معارضين لإدارة السيسي في الخارج، إنَّه حتى إذا أُدرِجوا على القائمة السوداء من جانب الولايات المتحدة، سيظل الإخوان المسلمون ملتزمين بالسلمية.

وأضافت قائلةً إنَّ، مع ذلك، سيؤدي دفع الجماعة للعمل تحت الأرض حتماً إلى تطرُّف بعضٍ من أعضائها.

وأردفت: "سيُغضب ذلك الكثير من الشباب. وإذا ما وُصِفوا بأنَّهم أعضاءٌ في جماعةٍ عنيفة، ربما يشجِّع ذلك بعضهم على التحرُّك في ذلك الاتجاه فعلاً".


ليس سهلاً


وحذَّر المتخصِّص في الإسلام السياسي في معهد بروكينغز بواشنطن، شادي حامد، من أنَّ إدراج الإخوان المسلمين على القائمة السوداء للتنظيمات الإرهابية ليست أمراً يمكن أن يحدث في الحال.

وقال: "بالتأكيد هناك نية لفعل ذلك. لكن عملية تصنيف الإرهابيين صعبةٌ وتتطلَّب درجةً عاليةً من الإثبات. إنَّه ليس شيئاً يمكن أن يحدث بين عشيةٍ وضحاها لمجرد أنَّك تشعر أنَّه تنظيمٌ إرهابي".

ويَعتبِر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي أطاح بمرسى في انقلاب عسكري جرى في 2013، أنَّ الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً بالفعل، تماماً كما تفعل حكومات المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. غير أنَّ السعودية خفَّفت من موقفها منذ تولّي الملك سلمان الحكم في 2015.

وكان المسؤولون المصريون مستائين للغاية مما اعتبروه محاولات ضالة من جانب إدارة أوباما للتعاون مع جماعةٍ سرّية.

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، ووزير الخارجية المصري السابق، في مقابلةٍ قبل تنصيب ترامب "إنَّ جماعة الإخوان المسلمين تُعَد الأب الشرعي لكل حركات العنف في المنطقة تاريخياً".

وأضاف: "أرغب من الولايات المتحدة أن تتخذ موقفاً صارماً تجاه المتطرِّفين في المنطقة"، رافضاً القول ما إذا كان يرغب في تصنيف واشنطن للإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً أم لا. وأردف: "على الولايات المتحدة أن تصل إلى استنتاجاتها الخاصة".

ومن بين الدول الأخرى التي صنفت الجماعة على قوائمها الإرهابية؛ مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ووصف مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، الإخوان بأنها "بوق للإسلام المتشدد"، خلال جلسة التصديق على تعيينه في مجلس الشيوخ.

ويمنع القانون الأميركي الناس في الولايات المتحدة من تقديم "دعم مادي" عن علم لمنظمات مصنفة على أنها إرهابية، ويحظر على أعضاء مثل هذه الجماعات دخول الولايات المتحدة.