"أريد أن أصبح أسطورة أرسنال".. النني يرغب في أن يكون "تيري هنري" الجديد

تم النشر: تم التحديث:
NENY
النني وتيري هنري | other

"بالتأكيد، أفتقد الوجود في إنكلترا". بهذا التعليق، عبر محمد النني، لاعب خط وسط المنتخب المصري ونادي أرسنال الإنكليزي، عن شعوره إزاء الوجود في مدينة "بور غونتي" الممطرة.

و"بور غونتي"، هي مدينة صغيرة تشتهر بإنتاج النفط وتقع على ساحل دولة الغابون، حيث تقام الآن فاعليات بطولة الأمم الإفريقية لعام 2017، ويتساوى التعداد السكاني للمدينة الغابونية مع تعداد مدينة لانكستر الإنكليزية، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.

المصادفة كانت غريبة، فبينما كان يتحدث النني، رن هاتفه معلناً وصول رسالة، كان نصها: "غرانيت جاكا طُرد في مباراة بيرنلي"، فربما يفتقد النني اللعب لنادي أرسنال، ولكن ليس بنفس قدر افتقاد النادي له.

لكن، لبّى النني نداء المشاركة الدولية، التي تتمثل في خوض منافسات كأس الأمم الإفريقية مع منتخب بلاده، وسواء شارك في المباريات أم لا، فإن لاعب الوسط ليس من النوعية التي تتهرب من المسؤولية أبداً، إذ أوضح النني قائلاً: "إنَّها بلدي، وطني. يجب أن ألبي نداء اللعب مع المنتخب الوطني".

وأضاف: "بالنسبة لنا كمصريين، يمكننا أن نفعل أي شيء من أجل بلادنا، وندرك مدى أهمية هذه البطولة بصفة خاصة، إذ تأمل الجماهير المصرية استعادة اللقب مرة أخرى".

ورغم أن مسيرته الدولية بدأت منذ عام 2011، فإن هذه هي المشاركة الأولى للنني في كأس الأمم الإفريقية، بعد أن فشل المنتخب -صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب القاري- في التأهل بآخر 3 دورات، في ظل الاضطرابات السياسية بمصر، والتي أثرت كثيراً على كرة القدم المحلية.

ولكن ذلك لم يخفض سقف التوقعات للفريق الوطني الحالي، والذي يُعَد النني أحد أهم لاعبيه.

وقال النني عن الشعب المصري، الذي كان شاهداً على فوز منتخب بلاده باللقب القاري 3 مرات متتالية حتى عام 2010: "إنَّهم معتادون الفوز، وهذا يعني أنهم لا يستطيعون تقبّل الهزيمة أو حتى التعادل بسهولة؛ ولهذا السبب نبذل دائماً المزيد من الجهد لإسعادهم".


فاز بالدوري السويسري 4 مرات


إنَّه شعورٌ يعرفه النني جيداً. فخلال وجوده مع نادي بازل السويسري، فاز بالدوري السويسري في المواسم الأربعة التي قضاها هناك.

والآن في أرسنال، تُعَد كل خسارة بمثابة أزمة، ولكن لاعب خط الوسط ذا الشعر الطويل لا يدع ذلك يؤثر عليه، فهو يعيش الحلم حرفياً.

ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة عندما تحدث عن اللحظة التي علم فيها برغبة الفرنسي أرسين فينغر، مدرب أرسنال، في ضمه إلى "المدفعجية"، وحتى بعد مرور عام كان خلاله واحداً من أهم لاعبي الفريق، ويبدو أنه لم يصدق الأمر بعد.



2

النني عندما كان في نادي بازل السويسري


إذ قال النني: "لم أصدق الأمر في البداية، أعلم أنني أديت بشكلٍ جيد مع بازل، ولكنني كنت أحلم دائماً بالانتقال إلى أحد أكبر أندية العالم، فعندما يكون لديك حلم، ويتحول هذا الحلم إلى حقيقة، بالطبع لن تصدق ذلك على الفور".

وقال لاعب نادي المقاولون العرب المصري الأسبق، إن: "فينغر هو أفضل مدرب في العالم". لذلك، عندما اتصل فينغر به، انخفض صوت النني. وعقب المكالمة، عاد اللاعب إلى تواضعه وهدوئه، وقال: "هذا يعني أنني أسير في الطريق الصحيح".


ما زال لاعباً مهماً في أرسنال


انطلقت الرحلة بسرعة منذ إتمامه صفقة الانتقال منذ عام، وتأقلم النني بسهولة مع نادي أرسنال، سواءً في مركز لاعب الارتكاز، أو في مركزٍ متقدم قليلاً مثلما استمتع باللعب في بازل.

وبمجرد أن حجز له مكاناً في التشكيلة الأساسية للفريق منذ مارس/آذار الماضي، لم يغب النني عن المباريات إلا قليلاً، وحصل على لقب لاعب الشهر بالفريق في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين، وأحرز أيضاً أفضل أهداف أرسنال في الموسم الماضي أمام برشلونة الإسباني.

هذا الموسم، ورغم التعاقد مع لاعب الوسط السويسري غرانيت جاكا، واستعادة لاعب الوسط الويلزي آرون رامسي مستواه، ظل النني لاعباً مهماً بالفريق، وأرجع اللاعب تطوره وتألقه في إنكلترا إلى الانسجام بين لاعبي الفريق.

وقال النني: "كان عاماً رائعاً بالنسبة لي، فأنا ألعب في إنكلترا، وفي واحدٍ من أفضل 5 أندية بالعالم".

وأضاف قائلاً: "منذ وصولي وأنا أستمتع بالتجربة كلها، ليس فقط اللعب للنادي، ولكن البلد نفسه، والأصدقاء الذين تعرفت إليهم، والمشجعين، والمناخ العام المحيط بكرة القدم، كانت واحدةً من أفضل سنوات حياتي".

وتابع: "في بازل، اكتسبت بعض الخبرات، ولكن عندما أتيت إلى إنكلترا ونادي أرسنال، تأقلمت بسرعة؛ لأنني شعرت على الفور بأنني وسط عائلة كبيرة. أنت شخص جديد، ولكنهم يرحبون بك ويساعدونك، وعندما تشعر بأن الآخرين يحبونك وأنهم يريدونك معهم، فهذا يساعدك على التأقلم بسرعة والاستمتاع بالوجود هناك. ولذلك، أشعر بالاشتياق إليهم عندما أكون في عطلةٍ أو مع منتخب مصر".


أبوه كان مدرباً لمنتخب مصر




3

تجري كرة القدم في دم النني؛ فوالده كان لاعباً ومدرباً في مصر، وما زال يُسديه النصائح من وقتٍ لآخر.

وقال النني: "أدين بالفضل لما أنا عليه الآن لوالدي، وطريقته في التعامل معي، حيث كان يساندني ويدعمني دوماً، وما زال يقدم لي النصائح حتى الآن، وذلك ساعد في تشكيل مسيرتي وحياتي كلها بالطبع".

واشتهر والد النني بأنه كان يجعل ابنه ينام ومعه كرة قدم في سريره؛ لكي لا يفكر في أي شيء سوى اللعبة، وكانت هذه الفكرة مثالية للدرجة التي ربما جعلتها تنتقل مع الأجيال في العائلة.

واعترف النني بالأمر قائلاً: "في طفولتي، كانت هناك كرة قدم بجانبي دوماً. ولهذا السبب، أحببت كرة القدم، ودائماً ما كنت أملك واحدةً معي. ولذلك، انتهى بي الأمر باصطحاب الكرة إلى سريري، وأنا أفعل ذلك الآن مع ابني أيضاً".

وبعد فوز مصر على منتخب أوغندا بالبطولة، تأهلت مصر إلى دور الثمانية في الغابون، حيث سيواجه المنتخب المغربي.

وعندما يعود النني إلى أرسنال، فإنه سيرفع سقف طموحاته عالياً؛ إذ قال بحماسة: "أريد أن أصبح أسطورةً في هذا النادي".

وتابع قائلاً: "مثل تيري هنري (نجم أرسنال والمنتخب الفرنسي)، ولكنني لا أعني أن أكون مثله تماماً. لدي شخصيتي وطبيعتي الخاصة، وأريد أن أكون مختلفاً عن أي شخص آخر سبق له اللعب هنا".

واختتم النني حديثه قائلاً: "ولكنِّي منذ أن وصلت إلى هنا، أفكر في هذا دائماً. أريد أن أصبح أسطورةً في نادي أرسنال".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.