بريطانيا: نقبل ببقاء الأسد وبإمكانه أن يترشح ويحكم

تم النشر: تم التحديث:
BRITISH FOREIGN SECRETARY
NYEIN CHAN NAING via Getty Images

أعلن وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، الخميس 26 يناير/كانون الثاني 2016، أن بلاده قد "تعيد النظر" في سياستها تجاه سوريا، عبر التحالف مع روسيا والقبول ببقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم.

وقال جونسون أمام مجلس اللوردات: "أقر بسلبيات وأخطار انقلاب كامل يقضي بدعم الروس والأسد. ولكن عليَّ أيضاً أن أكون واقعياً، لجهة أن الوضع تبدل، وقد يكون علينا أن نعيد النظر في كيفية تعاملنا" مع النزاع السوري.

وأضاف: "نطالب، من دون كلل، بتنحي الأسد من دون أن نتمكن من تحقيق ذلك"، لافتاً إلى أن إجراء انتخابات جديدة في سوريا "بإشراف الأمم المتحدة" سيكون "طريقة جديدة لإحراز تقدم".

وعما إذا كان هذا الأمر يعني إمكان ترشح الأسد، أجاب جونسون: "نعم".

وحتى الآن، أصرت لندن على المطالبة بتنحي الأسد كشرط غير قابل للتفاوض لتسوية النزاع السوري، الذي أسفر منذ 2011 عن أكثر من 310 آلاف قتيل وشرَّد الملايين.

إلى ذلك، فتح جونسون الباب أمام اتفاق مع روسيا حول مكافحة منسقة لتنظيم "الدولة الإسلامية" بسوريا، في وقت توجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى الولايات المتحدة؛ للقاء الرئيس دونالد ترامب الجمعة.

وهنا أيضاً، ثمة تبدّل واضح في موقف لندن، التي نددت على الدوام بالدعم العسكري الروسي لدمشق، وخصوصاً خلال قصف مدينة حلب.

واعتبر جونسون "التوصل إلى اتفاق مع الروس لمهاجمة داعش وشطبه من الخارطة، كما قال الرئيس (دونالد ترامب)، يمكن أن يكون حلاً".

وكان وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، ندد الأربعاء بعبور حاملة الطائرات الروسية العائدة من سوريا لبحر المانش على طول السواحل البريطانية، واصفاً إياها بأنها "سفينة العار".

وساهم التدخل العسكري الروسي في سوريا، اعتباراً من سبتمبر/أيلول 2015، في قلب المعادلة الميدانية لصالح الجيش السوري بعدما تعرض لنكسات في مواجهة فصائل المعارضة المدعومة من الغرب ودول الخليج.

وتوصلت روسيا وتركيا وإيران، الثلاثاء، إلى اتفاق لتعزيز وقف إطلاق النار في سوريا، من دون إحراز تقدم سياسي في اتجاه تسوية النزاع.