"بلية".. أول ميكانيكي "أونلاين" يحميك من النصب ويُصلح سيارتك.. هكذا يمكنك استخدامه

تم النشر: تم التحديث:
BLYH
social media

أخيراً، أصبح بإمكانك إصلاح سيارتك دون أن تتعرض للخداع أو الغش، فـ"بلية" سيخبرك بأسعار قطع الغيار وطرق الإصلاح مهما كان نوع سيارتك نادراً.

"بلية" هي كلمة يطلقها المصريون على الصبي الصغير أو المراهق الذي يعمل لدى ميكانيكي السيارات، وهو فعلياً يقوم بمعظم العمل تحت إشراف "الأسطى" أو "المَعلم".

ولكن "بلية" أصبح اسم تطبيق إلكتروني على فيسبوك، حظي بعشرات الآلاف من الإعجابات وتجارب الاستخدام منذ الساعات الأولى لإطلاقه.

فـ"بلية" هو أول ميكانيكي يعمل بالذكاء الاصطناعي، أطلقه شاب يبلغ من العمر 21 عاماً للتغلب على مشاكل السيارات، ومحاولة حلها "أونلاين" باستخدام تطبيق المحادثة "ماسنجر" الخاص بفيسبوك.






طالب جامعي ينقذ أصحاب السيارات من النصب


صاحب الابتكار هو محمد جمال، الطالب في الفرقة الثانية بكلية الهندسة جامعة عين شمس قسم ميكانيكا، والذي يعمل في الوقت ذاته مديراً تنفيذياً لشركة GREYEG المتخصصة في تقديم حلول الويب، والتسويق الإلكتروني للشركات.

جمال، كشف في حوارٍ مع "هافينغتون بوست عربي" أن فكرة "بلية" جاءته قبل نحو 6 أشهر؛ إذ قال: "لاحظت أن أكثر من صديق لي تم النصب عليهم أثناء تصليح سياراتهم؛ بسبب جهلهم بأسعار قطع الغيار وميكانيكا السيارة. لذلك، وجدت أن حل هذه المشكلة أن يصبح لكل مالك سيارة مرجع كامل في جيبه، يعرفه على كل قطع وأجزاء سيارته، وأيضاً يقدم خدمات متعددة لصاحب السيارة سيتم إطلاقها تباعاً خلال الأيام المقبلة".

وأضاف: "فكرت في إنشاء موقع إلكتروني، لكن وجدت أن الفكرة غير عملية، ففكرت في تنفيذ (بلية) من خلال صفحة فيسبوك مربوطة بمتحدث آلي يمكنه التحدث معك أوتوماتيكياً، والمتحدث مربوط بقاعدة بيانات هائلة تخبرك بأي معلومة تريدها".



blyh

وحول من ساعده في هذا التطبيق، قال: "أنا مؤسس الفكرة ومنفذها أيضاً منذ البداية. ولكن بعد إطلاق التطبيق، احتجت للمساعدة من أشخاص مهتمين بالسيارات، فقد كنت أحتاج لدعم معرفتي الميكانيكية، ويعمل حالياً على التطبيق كل من: عمر عصام، ومازن محمود، وأبانوب وجيه. وبعدها، احتجت مساعدة تقنية، وفي هذا الوقت أيضاً تواصل معي إبرام مرزوق وهو باحث أمني، ومبرمج، وأصبح من الفريق أيضاً".


هل التطبيق خاص بمصر فقط؟


قال محمد جمال إن التطبيق يفيد كل من يتحدث اللغة العربية في العالم، ولكنه يعمل باللهجة المصرية، ويستخدم ألفاظاً معروفة ودارجة للجميع.

وأضاف: "خدماتنا التي سنقدمها في المستقبل أيضاً ستفيد المستخدم المصري في البداية، ثم ستنتشر في الدول العربية تباعاً".

السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما الذي يقدمه هذا التطبيق أكثر من الميكانيكي العادي؟ يجيب جمال قائلاً: "التطبيق الإلكتروني الخاص بي هو مساعد متوافر 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع، بمعلومات أكبر بأضعاف من أي شخص يعمل ميكانيكياً؛ لأن (بلية) ميكانيكي من نوع خاص يجمع بين كل التخصصات، ويقدم فكرة عن أسعار القطع والصيانة في مواجهة كثرة عمليات النصب الآن في هذا المجال".

وأضاف قائلاً: "إن التطبيق يشرح لك العيب في السيارة ويقول لك السعر الحقيقي لإصلاحه".

وتابع: "كان (بلية)، في البداية، مجرد خدمة لتشخيص مشكلة السيارة، ولكن طورنا التطبيق ليقدم خدمات أخرى يعمل الفريق على تفعيلها الآن، منها خدمة (تعليم القيادة عن بُعد) التي سيتم إطلاقها خلال يومين تقريباً، كما سيوفر التطبيق معلومات عن الأمان في أثناء القيادة".

ويوضح أنه عندما تبدأ المحادثة مع التطبيق ليس عليك حتى الكتابة، كل ما عليك هو النقر على الاختيار الذي تريده، وسيسألك بلية عن: "نوع السيارة، وماركتها، وسنة إنتاجها، وعدد الكيلومترات على عداد السيارة، والمدى الزمني الذي استخدمت فيه السيارة، ونوع العطل الذي تراه، والأعراض التي تظهر لك أو التي أحسست بها في هذه المشكلة. وبعد عدة أسئلة، يخبرك أين هو العطل تحديداً، وفي أي قطعة، وماذا تفيد هذه القطعة السيارة، ووظيفتها، وتكلفة الصيانة أيضاً، وسيتم إطلاق خدمات أخرى خلال أيام".

مشيراً إلى أن أكثر المشاكل شيوعاً، المتعلقة بالبطاريات والدينامو، والأجزاء المتعلقة بالدوائر الكهربية الخاصة بالسيارة، والزوايا الخاصة بالسيارة أيضاً.


يحمي الناس من النصب.. مجاناً


يؤكد مخترع "بلية" أن تطبيقه يحمي المستخدم من النصب عليه من قِبل الميكانيكي العادي عن طريق إعطائه المعلومات كافة عن قطع السيارة كافة ووظيفتها.

إذ يقول محمد جمال: "من خلال المعلومات التي يقدمها (بلية)، لن يستطيع الميكانيكي استغلال جهلك وأن يقوم بتغيير قطع إضافية ليس لها علاقة بالمشكلة، وفي التطوير الجديد لـ(بلية) سيتم إضافة أسعار القطع كافة، والمدى الزمني المتوقع لصيانة سيارتك".

المفاجأة أن خدمات "بلية" لن تكون بمقابل مادي؟ إذ إن "بلية" مجاني للأبد، حسبما يقول محمد جمال لـ"هافينغتون بوست عربي".

وعندما سألناه عن أي تعاون مع معلنين أو جهات لدعمه في تنفيذ فكرته، أجاب: "لا، فقط اعتمدت على خبراتي البرمجية والتسويقية، والتمويل للمشروع شخصي، لم أتوجه إلى أي جهة ولكني أرحب جداً بأي جهة تريد الاستثمار معنا في (بلية)".

وأضاف: "نعمل حالياً على ربط التطبيق بمحطات البنزين، وبورش فنية لإصلاح السيارات نضمن كفاءتها للمستخدم، والمزيد من الخدمات الأخرى التي سيتم إطلاقها خلال 6 أشهر على الأكثر. وبعد هذه الفترة، لن تحتاج سيارتك إلا لـ(بلية)".

ويؤكد أنه لديه الكثير من المشروعات الأخرى التي يجهزها حالياً، ولكن تركيزه في الفترة الحالية منصب على "بلية" وعلى تطويره؛ لأن فريقه يعمل على مدار الساعة لتقديم الخدمات بالصورة التي نتمناها.

يمكنك استخدام "بلية" عبر إرسال رسالة على صفحته.