ألمانيا تغير قوانينها لتسمح بـ"إهانة" القادة الأجانب.. فهل فعلتها من أجل ترامب؟

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

أعلن وزير العدل الألماني أن حكومته ستُلغي قانوناً طال العمل به، يحظر على الألمان إهانة رؤساء الدول الأجنبية. وقال إن القانون "منتهي الصلاحية وغير ضروري".

يُشار إلى أن هذا النوع من القوانين يسمى عادة اسم "lèse-majesté" -أي الجلالة المجروحة بالفرنسية- وهو مستمدّ من الاستخدام الأصلي لهذه القوانين في حماية الملوك.

ما زال عددٌ من الدول حول العالم يحتفظ بهذه القوانين، على الرغم من أنّ أغلبها لديه ملكية اسمية على الأقل، وفقاً لما قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

انتهت آخر فترات الملكية في ألمانيا بنهاية الحرب العالمية الثانية، ولم يعد القانون يُستخدم إلا لماماً؛ إذ يُهين الشعب الألماني القادة الأجانب طوال الوقت، مثل أي شعبٍ آخر.

لذا فإن التوقيت الرمزي لهذا التحرك أهمّ من التحرك نفسه على الأرجح. بعبارة أخرى، صار دونالد ترامب رئيساً لدولة أجنبية قبل 5 أيام.

لا يحظى ترامب بشعبية كبيرة في ألمانيا؛ فقد شكّك صراحةً في أهمية الاتحاد الأوروبي، الذي تلعب ألمانيا فيه الدور المحوري بفاعلية، كما نعت سياسات اللجوء الخاصة بالمستشارة أنجيلا ميركل بـ"الكارثية".

عبّر 77% من الألمان، في استطلاع رأي لمركز أبحاث بيو أُجري الصيف الماضي، عن الثقة بأن الرئيس باراك أوباما "سيقوم بالتصرف الصحيح بخصوص قضايا العالم"، وقال 85% منهم إنّهم لا يثقون بأن ترامب سيفعل المثل.

لم يُشر وزير العدل، هايكو ماس، بالتأكيد إلى ترامب في بيانه الأربعاء 26 يناير/كانون الثاني 2017. ويُعتبر القانون سارياً منذ الأول من يناير لعام 2018.

وقد استُخدمت قوانين الجلالة المجروحة الألمانية لآخر مرة من قِبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ من أجل مقاضاة مذيع تلفزيوني ألماني ساخر، والتي عرفت بقضية "بومرمان".

وتعليقاً على هذه القضية، نشر متحدّث باسم المستشارة الأميركية أنجيلا ميركل بياناً يشرح أن "السخرية تقع في نطاق حرية الصحافة والإعلام في بلدنا، وهي -كما تعرفون- ليست غير محدودة".

تواجه الحريات، في ظل قلة الحدود المفروضة عليها، اختباراً جديداً: إنه الرئيس ترامب المعروف بسهولة استثارته.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.