هل ستُورطه في سوريا؟.. خطة ترامب للهجرة تشمل منطقة آمنة للاجئين

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Kevin Lamarque / Reuters

يصيغ الرئيس دونالد ترامب قراراتٍ تنفيذيةً جديدة من شأنها إحداث تغييراتٍ شاملةٍ في السياسات الأميركية الخاصة بالهجرة واللاجئين، من بينها حظر دخول الأفراد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي اعتبرتها الإدارة الجديدة تشكل خطراً إرهابياً على الولايات المتحدة الأميركية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الخطط.

ويمهد قرار آخر منفصل الطريقَ لتصعيد التدخل العسكري الأميركي في سوريا عن طريق توجيه البنتاغون ووزارة الخارجية لصياغة خطةٍ تهدف لخلق منطقةٍ آمنةٍ داخل سوريا للمدنيين الفارين من الصراع. ويقول مطلعون على هذه الخطط إن ترامب يقول إن هذه المناطق الآمنة ستكون بديلاً عن السماح بدخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة الأميركية، وفقاً لما جاء في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

وتشير الإجراءات الجديدة، المتوقع الإعلان عنها اليوم الخميس 26 يناير/ كانون الثاني، إلى إعادة تشكيل العلاقات الأميركية في الشرق الأوسط بشكلٍ جذريٍ على يدِ رئيس تولى السلطة منذ أيامٍ فقط في وقتٍ متقلِّبٍ تشهده المنطقة، حيث تتورط الولايات المتحدة في حربٍ متعددة الجبهات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).


انقلاب على سياسة أوباما


وتمثل الخطوة الأولى لمقترح إنشاء منطقة آمنة انقلاباً آخر على سياسات أوباما، الذي قاوم كل الضغوط التي فُرِضَت عليه من قِبَلِ الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لتنفيذ هذا المقترح لاعتقاده بأنه سيدفع بالولايات المتحدة عميقاً في حرب أخرى.

وبهذه القرارات التنفيذية الجديدة، سيفي ترامب بالوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، وخاصة وعده ببدء "تدقيق مُشدَّد" للمهاجرين القادمين من مناطق الصراع في العالم. ويستعد الرئيس الجديد لإثارةِ جدلٍ قومي حول منهج الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب على مستوى العالم.

ويُعد تأسيس مناطق آمنةٍ تصعيداً للتدخل العسكري الأميركي في سوريا، إذ قال مسؤولون عسكريون إنه بالإضافة إلى الإنشاءات العسكرية الأولية الضرورية لخلق هذه المناطق، فهناك حاجة إلى قوات برية وجوية لحمايتها. وقد تضع هذه المناطق الآمنة القوات الحليفة للولايات المتحدة الأميركية بالقرب من قواتٍ أجنبيةٍ أخرى، ومنها القوات الروسية وقوات النظام السوري، مما يزيد الوضع خطورةً.

ومن المُتوقَّع أن يشمل قرار ترامب بحظر دخول الأفراد القادمين من الدول، التي يُعتقد أنها تشكل خطراً إرهابياً على الولايات المتحدة الأميركية، كلاً من العراق، وإيران، وسوريا، واليمن، والصومال، والسودان، وليبيا. ويعد هذا القرار تعديلاً للوعد الذي أطلقه الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وستُؤدي إجراءات ترامب إلى إنهاء الترخيص الحالي الذي يسمح بدخول اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة، ووقف كل التأشيرات الممنوحة للسوريين لحين إشعار آخر.

ويُخطِّط ترامب أيضاً لوقف العمل ببرنامج شؤون اللاجئين الأميركي بالكامل لمدة 120 يوماً، ريثما يُحدِّد المسؤولون الدول التي تشكل أقل تهديد أمني محتمل على الولايات المتحدة، ولحين تطبيق اختبارات جديدة لهؤلاء المتقدمين بطلبات للحصول على تأشيرات أميركية ضمن ما يُعرَف بسياسة "التدقيق المشدد"، التي وعد بها خلال حملته الانتخابية.

وبموجب خطته، سيتوقف إصدار تأشيرات للدول التي ترى الإدارة الأميركية صعوبة في تطبيق فحص دقيق وملائم بها.

ويسعى ترامب لتقليص الحد الأقصى للاجئين المسموح بدخولهم إلى الولايات المتحدة، الذي حدده أوباما بنحو 110 آلاف شخص، ليصبح 50 ألف شخص فقط خلال العام المالي 2017.

ويحظر الفحص الجديد أي شخص يتورط في "ممارسات التعصب، وجرائم الشرف، والعنف ضد المرأة، أو اضطهاد معتنقي الديانات الأخرى، أو قمع الأفراد المنتمين إلى عرقٍ معين، أو نوعٍ معين، أو ميل جنسي معين"، وفقاً لملخص الخطة.

وتعطي الخطة أيضاً أولوية لقبول اللاجئين الذين يدّعون تعرضهم لاضطهادٍ دينيٍ.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Wall Street Journal الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.