المكسيك ترفض خطة ترامب لبناء جدار حدودي وتحمل تكلفته.. فما خيارات الجارة الأميركية؟

تم النشر: تم التحديث:
ENRIQUE PENA NIETO
RONALDO SCHEMIDT via Getty Images

أدان الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب، ببدء تشييد جدار حدودي بين البلدين، ودعا القنصليات إلى حماية حقوق المهاجرين في الولايات المتحدة، ولكن هل يستطيع إيقاف المشروع؟

وقال بينا نييتو في رسالة مقتضبة بثها التلفزيون الأربعاء 25 يناير/ كانون الثاني 2017 "يؤسفني، وأدين قرار الولايات المتحدة بمواصلة بناء الجدار الذي لسنوات يقسمنا بدل أن يجمعنا".

ووقع الرئيس الأميركي الأربعاء مرسوماً يطلق مشروع بناء الجدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو الوعد الأكثر رمزية إبان حملته الانتخابية.


لن ندفع


وفي هذا الإطار، دعا زعماء المعارضة المكسيكية بينا نييتو إلى إلغاء اجتماع مرتقب مع ترامب الأسبوع المقبل في واشنطن.

من جانبه لم يشر الرئيس المكسيكي ما إذا كان سيلغي الاجتماع المقرر في 31 من الشهر الحالي أم لا، لافتا إلى أنه ينتظر عودة وفد رفيع المستوى من واشنطن قبل اتخاذ قراره حيال "الخطوات المقبلة".

وأضاف أن "المكسيك لا تؤمن بالجدران. قلتها مرات عدة: المكسيك لن تدفع لأي جدار"، في إشارة إلى وعد ترامب بجعل الجارة الجنوبية تدفع ثمن تشييد الجدار.

ولفت بينيا نييتو في الوقت نفسه إلى أنه طالب 50 قنصلية مكسيكية في الولايات المتحدة بالتحول إلى "مدافعين حقيقيين عن حقوق المهاجرين المكسيكيين".


خيارات بنيتو


وعد نييتو بأن يضع المكسيك في أولوية أية مفاوضات مقبلة. لكن يقول محللون إن الرئيس ليس لديه إلا القليل من الخيارات في مواجهة الإدارة الأميركية التي تُعتَبَر الأكثر عداءً للمكسيك منذ الحرب الأميركية المكسيكية في أربعينات القرن التاسع عشر، التي أُجبِرَت فيها المكسيك على أن تتنازل عن أراضيها الشمالية.

ويبدو أن نييتو، صاحب التأييد الشعبي الأدنى في التاريخ (يبلغ 12% فقط)، عالقٌ في موقفٍ مستحيل؛ إذ سيؤجِّج تحمُّل تكاليف بناء الجدار الغضب الداخلي، بينما سيولِّد الامتناع عن الدفع مشكلاتٍ مع إدراة ترامب، من ناحيةٍ أخرى.

ويقول محِّرر مجلة Nexos المكسيكية، استيبان إلاديس، إن الرئيس المكسيكي: "خاسرٌ في كلتا الحالتين. والسؤال الوحيد هنا هو كم ستبلغ هذه الخسارة".

وجاء القرار التنفيذي الذي اتخذه ترامب ببناء جدار على طول الحدود الأميركية المكسيكية التي تبلغ حوالي ألفيّ ميلاً، في نفس اليوم الذي التقى فيه وزير الخارجية المكسيكي لويس فيدجراي، ووزير الاقتصاد إيلدفونسو غواجاردو، مع مسئولين كبار في إدراة ترامب.


هل يجدي؟


ووقْف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة كان أبرز مواضيع حملة ترامب الانتخابية التي أعلن خلالها رغبته في بناء جدار بطول 3200 كلم على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وبعض الحدود مغلقة، لكن ترامب قال إنه يجب بناء جدار لوقف دخول المهاجرين غير الشرعيين من دول أميركا اللاتينية.

وعبر خبراء عن شكوك فعلية حول فاعلية الجدار في وقف الهجرة غير الشرعية، أو ما إذا كان المشروع يستحق عناء استثمار مليارات الدولارات، فيما هناك وسائل أخرى أقل كلفة لتحقيق نفس النتائج.