مناطق آمنة في سوريا.. خطة لترامب يتم إنجازها خلال 3 أشهر.. هل انحاز للرؤية التركية؟

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
AhmadSabra via Getty Images

أعلنت تركيا، الخميس 26 يناير/كانون الثاني، أنها ستدرس عن كثب مشروعاً أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء "مناطق آمنة" في سوريا أو الدول المجاورة لها لاستقبال النازحين السوريين، وهي فكرة تدعمها أنقرة.

وقال ترامب في مقابلة بثتها محطة "إيه بي سي نيوز" مساء الأربعاء، إن الحكومة الأميركية ستنشئ مناطق آمنة لاستيعاب النازحين السوريين. ووفقاً لوسائل إعلام أميركية، يفترض أن يضع البنتاغون في غضون 90 يوماً خطة لإنشاء هذه المناطق في سوريا أو بلدان حدودية معها.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو خلال مؤتمر صحفي في أنقرة "لقد رأينا ذلك"، مضيفاً: "المهم سيكون نتيجة تلك الدراسة ونوع التوصية التي ستخرج بها".

وأوضح: "اقترحنا (إنشاء مناطق آمنة) منذ البداية. جرابلس هي المثال الأفضل"، مشيراً الى أن آلاف السوريين يعودون الى هذه المدينة التي استعادها مقاتلو المعارضة السورية في آب/أغسطس بدعم من الجيش التركي من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ 24 آب/أغسطس انخرطت تركيا في عملية "درع الفرات" شمال سوريا التي تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية و"وحدات حماية الشعب" الكردية على حد سواء.

وبعد مساعدتها المعارضة على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق عدة، وجهت أنقرة قوتها نحو منطقة الباب معقل الجهاديين في حلب حيث تكبد الجيش التركي خسائر فادحة في الأسابيع الأخيرة.

وتدعو أنقرة بانتظام الى إنشاء "مناطق آمنة" ومناطق حظر طيران في سوريا بهدف الحد من وصول المهاجرين الى تركيا.

وتستضيف تركيا، التي رعت مع موسكو وإيران اتفاقاً لتعزيز وقف إطلاق نار في سوريا، نحو 2,7 ملايين سوري فرّوا من الحرب.

وأدى النزاع في سوريا الى مقتل أكثر من 310 آلاف شخص وتشريد الملايين منذ 2011.


تمهيد الأرض لتصعيد التدخل


وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، قالت أمس إن ترامب بصدد "تمهيد الأرض لتصعيد التدخل الأميركي في سوريا عن طريق الإيعاز إلى وزارتي الدفاع والخارجية بوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين الهاربين من الصراع في سوريا".

ونقلت الصحيفة، بحسب "الأناضول" عن مصادر مقربة من الرئيس الأميركي، لم تسمها، القول إن الأخير يرى أن "المناطق الآمنة قد تكون بديلاً لقبول الولايات المتحدة لهم كلاجئين".

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع إصدار تلك الأوامر، غدأ الخميس، وفق التوقيت المحلي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري، لم تكشف هويته، القول إن هذه الخطوة "تعني الدفع بمزيد من القوات الجوية والبرية الأميركية، حيث ستكون الحاجة إليها ماسة لإنشاء هذه المناطق".

وبحسب رويترز فقد أشارت وثيقة قالت أنها اطلعت عليها أن ترامب "وجه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الدفاع في غضون 90 يوماً من تاريخ هذا الأمر بوضع خطة لتوفير مناطق آمنة في سوريا وفي المنطقة المحيطة يمكن فيها للمواطنين السوريين الذين نزحوا من وطنهم انتظار توطين دائم مثل إعادتهم لبلادهم أو إعادة توطينهم في بلد ثالث."

وفي حال اتخذ ترامب الخطوة، فسيصبح وعداً آخر للرئيس الجديد ينفذه، وآخر للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يكسره.

وواجه مقترح المناطق الآمنة في سوريا، الذي قدمته تركيا، معارضة شديدة من الرئيس الأميركي السابق بدعوى أنها تزيد من عمق التدخل الأميركي في سوريا.