لماذا يفضل السعوديون البائع الأجنبي عن أبناء وطنهم؟.. 5 أسباب بينها معاكسة الفتيات

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI SHOPPING
Saudi woman Fawzia al-Harbi, a candidate for local municipal council elections, gestures to one of her chaperones at a shopping mall in Riyadh November 29, 2015. Saudi Arabian women are running for election and voting for the first time on December 12, but their enfranchisement marks only a pigeon step towards democracy and gender equality in the autocratic Islamic kingdom. Picture taken November 29, 2015. REUTERS/Faisal Al Nasser | Faisal Nasser / Reuters

تزايدت الدعوات في السعودية لدعم البائع السعودي وترك منافسه الأجنبي، خاصة بعد إعلان السعودية رؤية 2030 التي تؤكد التوسع في تشغيل العمالة الوطنية.

وكان الهاشتاغ الأكثر متابعة ورواجاً، الأربعاء 25 يناير/كانون الثاني 2017، في تويتر جاء تحت عنوان #اشتر_من_السعودي_واترك_الاجنبي

حيث دعا فيه المغردون إلى الشراء من البائع السعودي ودعمه في كل المجالات وترك غير السعوديين .

لكن رغم هذه الدعوات، فإن هناك معوقات عدة، غالباً ما تجعل المتسوقين ينأون بأنفسهم عن البائع السعودي ويتجهون للأجنبي، رصدت هافينغتون بوست عربي أبرز خمسة منها:


1- عدم إجادة المهن اليدوية


نقص الخبرة والخجل من العمل في مجالات المهن اليدوية، غالباً ما يكونان سبباً في ابتعاد السعودي عن تشغيل مواطنيه؛ إذ يفضل أن يعمل لديه شخص ممارس للمهنة وليس حديث عهد بها، خاصة في مهن كالسباكة والكهرباء، وهما من أشهر المهن التي يعمل بها السعودي على استحياء؛ بسبب نظرة المجتمع السلبية لها.

فينبغي للسعودي العمل على إجادة مهنته؛ حتى ينال ثقة عملائه السعوديين.

وجاءت مطالبات عدة لوزارة العمل السعودية، في وقت سابق، تدعو فيها لإتاحة الفرص التدريبية للشباب السعودي؛ كي يشغل الأعمال اليدوية بدلاً من العامل الأجنبي؛ لأن السعودي تنقصه الخبرة أحياناً.

وطالبت الناشطة السعودية أماني العجلان في تغريدة لها بتأهيل الشاب السعودي؛ فهو أولى بوطنه، كما تقول، "السعودي أولى بوطنه ويشتغل فيه، وإذا كانت كفاءته أقل من الأجنبي، فالله لا يهينك أنت يا القطاع الخاص من باب المسؤولية الاجتماعية عليك تأهيله".


2- المعاكسة أثناء توصيل الفتيات


مِن الأمور التي تجعل السعودي غير مرحَّب به في توصيل السعوديات بواسطة سيارات كريم وأوبر، هو الخوف من قيامه بمعاكسة الفتيات أحياناً أو التكلف في الملابس والعطور، ما يجعلهن يفضلن الأجنبي، الذي غالباً ما يكون غير متكلف وجاد في عمله.

ونشرت "هافينغتون بوست عربي"، في وقت سابق، تقريراً حول هذا الأمر بعنوان "لماذا السعوديات يفضلن سائق أوبر الأجنبي على ابن بلدهن"، حيث أكد فيه عدد من قائدي السيارات أن طلبات كثيرة لهذه الخدمة أُلغيت فور علم الفتيات أن السائق سعودي الجنسية.

تقرير سابق لـ"هافينغتون بوست عربي" بعنوان "السعوديات يفضلن سائق أوبر الأجنبي على ابن بلدهن.. لماذا؟"


3- لا يقبل التفاوض حول السعر


غالباً ما يفضل المشتري التفاوض حول السعر قبل شراء السلعة، لكن هذا الأمر يكون محرجاً نوعاً ما إذا ما كان البائع سعودياً؛ لأن الأخير في الغالب لا يقبل التفاوض عكس الأجنبي الذي اعتاد التفاوض، خصوصاً في محلات بيع الجوالات وغيرها من المهن التي يشغلها السعودي.

وهذا ما دعا المغرد يزيد الشمري لتفضيل الأجنبي على السعودي، في تغريدة له أشار فيها إلى أن ما يثير حنق البائع السعودي أن تُفاوضه على السعر، وكتب الشمري : "على الأقل، الأجنبي يمكن أن تكاسره (تفاوضه)، السعودي لو تقول شي نط عينه عليك شوي ويضربك ويقولك تحسدن على رزقي".


4- يبحث عن سلع رخيصة


يميل البائع السعودي إلى التجارة في السلع الرخيصة عكس الأجنبي.

ويقول الاقتصادي السعودي أحمد الجبير لـ"هافينغتون بوست عربي " عن هذا الأمر : "إن السعودي يفضل جلب السلع الرخيصة بعكس الأجنبي"، هذا الأمر يجعل أصحاب العمل السعوديين يبحثون عن العامل الأجنبي الذي يفضل، عادةً، شراء سلع تكون جودتها عالية؛ لكسب عملاء أكثر.

وطالب السعوديون في الوسم الذي نشط اليوم لتشجيع الشراء من السعوديين، بضرورة السعي والبحث عن السلع الجيدة.

وقال باهي: "#اشتر_من_السعودي_واترك_الاجنبي. الرزق في البداية بيد الله… وعلى البائع السعودي اختيار البضاعة الجيدة والنظيفة والعرض الجيد والجميع داعمين".


5- المبالغة في السعر


وعلى الرغم من أن المتعاطفين كثر مع البائع السعودي، فإن ثمة باعة سعوديين أسعارهم تعتبر باهظة جداً، خصوصاً "الأسر المنتجة "؛ وهن النساء اللاتي يطهين الطعام في بيوتهن ثم يبعْنه في المهرجانات العامة والأسواق وعلى الأرصفة.

هذه الأسر المنتجة كانت محل إعجاب في وقت سابق بالنسبة للسعوديين، لكن بعد ذلك تغير الأمر وأصبحت تُعرف بأسعارها الباهظة، وحصلت "هافينغتون بوست" على قائمة بمبيعات "أسرة منتجة" كانت قد عرضت أسعاراً لاقت انتقاداً واسعاً بين السعوديين.

وبلغ سعر المقبلات ضمن هذه القائمة 70 ريالاً، بعكس المطاعم التي يشغلها أجنبي، حيث لا تتجاوز 20 ريالاً، فيما كان سعر الدجاج مع الأرز 200 ريال بعكس الأجنبي الذي يبيع الدجاج مع الأرز بمبلغ لا يتجاوز 25 ريالاً.

وأثار هذا الأمر حفيظة المغردين أكثر من مرة في تويتر، حيث طالبوا بضرورة البيع بسعر معقول؛ حتى يتم دعم السلع التي يصنعها أو يعمل بها السعوديون.

وقال نايف، وهو مغرد سعودي، إن ربع ما يتقاضاه من مرتبه الشهري قد يذهب لتلك الأسر المنتجة التي تنتج كيكة وصحن ورق عنب، في إشارة إلى المبالغة في أسعارها.

كما قال المغرد أبو ملاك: "#اشتر_من_السعودي_واترك_الاجنبي الباعة لدي سواسية، لا يفرقهم دين أو عرق.. صديقي أقلهم سعراً، عدوي أعلاهم سعراً".