الترحيل لمن يعطي دروساً خصوصية.. هل تخطط الكويت لإبعاد المدرسين الوافدين لهذا السبب؟

تم النشر: تم التحديث:
KUWAIT TEACHERS
TO GO WITH AFP STORY BY MARWA SABAH: An Iraqi teacher lectures a class at a school in Baghdad's impoverished Shiite district of Sadr City on March 16, 2008. Iraq's text books have changed significantly since the fall of Saddam Hussein, with chapters glorifying his victory over Iran and the invasion of Kuwait he ordered now scrapped from the curriculum. But instead of Saddam's feared Baathist apparatchiks roaming campuses enforcing their will in the halls of learning, it is now hardline Shiite mi | Zubaida Yahya via Getty Images

هل ترحّل الكويت المعلمين الوافدين الذين يثبت إعطاؤهم دروساً خصوصية للتلاميذ؟

جدل أثير حول هذا الموضوع بعدما تناقلت المواقع الإخبارية الكويتية خبراً بأن وزارة التربية تدرس إبعاد المعلمين الوافدين الذين يقومون بإعطاء دروس، ونسبت المواقع هذا التصريح لوزير التربية الكويتي الدكتور محمد الفارس.

غير أن الوزير قال في تصريح خاص لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن "من اقترح ترحيل المعلم الوافد هو أحد أعضاء مجلس الأمة الكويتي"، مؤكداً أنه "لم يصرح بترحيل الوافدين الذين يعطون الدروس الخصوصية".

وأضاف: "ما ذكرته وأود تأكيده لتوضيح تلك القضية؛ هو أن كل مدرس -مهما كانت جنسيته- يقوم بإعطاء دروس خصوصية من دون موافقة أو تصريح من الوزارة، يتم فصله عن العمل فقط، وذلك حسب النظم واللوائح المنظمة".


مَن صاحب الفكرة؟


وبدأ الحديث عن قضية إبعاد المعلمين الوافدين في الكويت خلال الأيام الماضية، في أعقاب مقترح بقانون قدمه النائب الدكتور وليد الطبطبائي يقضي بإبعاد المعلمين الوافدين الذين يقومون بإعطاء دروس خصوصية.

وقال وليد الحساوي الكويتي الجنسية رئيس جمعية المعلمين الكويتية (التي تضم في عضويتها معلمين وافدين وكويتيين)، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن هذا الاقتراح بقانون سوف يدخل عدة لجان برلمانية، متوقعاً أن يتم الموافقة عليه من قِبل هذه اللجان.

وتابع: "كنّا في السابق قد طرحنا قانون حماية المعلم وطالبنا بهذا القانون منذ سنوات، وكان الرفض الذي قوبلنا به مبرره أن المعلم كغيره من المهن يخضع لديوان الخدمة المدنية ولا يجوز تخصيص قانون له دون غيره. أما الآن، فهذا المقترح بقانون تم تفصيله على المعلمين فقط، فلماذا لا يتم تشريع عقوبات خاصة بالمهن الأخرى أيضاً؟".

وتساءل: "لماذا الهجمة على المعلم الوافد؟! يكفي أنه تم التضييق عليه وخفض بدل السكن الذي كان يتقاضاه. ولو فرضنا أن الوزارة استطاعت أن تثبت قيام المعلم الوافد بإعطاء دروس خصوصية، وهذا أمر صعب عملياً، فلِمَ التهديد بالإبعاد؟!".

وتابع: "كان من الأولى إقرار قانون حماية المعلم، وإعطاء المعلم الوافد حقوقه؛ مثل إرجاع بدل السكن وعدم تثبيت راتبه لسنوات أي ثابت لا يزيد رغم ارتفاع الأسعار قبل البحث في قضية الدروس الخصوصية".

وحول أعداد المعلمين الوافدين في الكويت، قال: "إن عددهم يفوق 40 ألف معلم، وهم النسبة الأكبر في المرحلتين المتوسطة والثانوية".