غنَّى تحت الأنقاض يومين كاملين لإنقاذ صديقيه.. طفل في الـ9 يُنسي الإيطاليين كارثة فندق طمرته الثلوج ومفاجأة حزينة بانتظاره

تم النشر: تم التحديث:
LY
SOCIAL MEDIA

حافظ صبيٌّ يبلغ من العمر 9 أعوام، كان مُحاصراً تحت أنقاض فندق إيطالي تعرّض لانهيار جليدي مدمّر، على معنويات طفلين أصغر منه سنّاً بإنشاد الأغنيات لهم ورواية قصص من فيلم ديزني "Frozen- ملكة الثلج".

وتأتي قصّة إدواردو دي كارلو، التي تثلج الصدور في الوقت الذي ارتفعت فيه أعداد قتلى الكارثة إلى 18 شخصاً، بحسب ما نقلت صحيفة Telegraph البريطانية 25 يناير/ كانون الثاني.

وانتُشِلت المزيد من الجثث من تحت الأنقاض المدمّرة لفندق ريجوبيانو الإيطالي، الثلاثاء 24 يناير/ كانون الثاني، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من شقِّ طريقها إلى منطقة الحانة والمطبخ، تاركة 11 شخصاً لا يزالون مجهولي المصير.

وقد تم إخراج تسعة أشخاص على قيد الحياة، بعدما نقَّب عمال الإنقاذ في حطام المنتجع المغطى بعدّة أقدام من الجليد والثلج.

وأُشيد بالطفل إدواردو، الذي لا يزال يتعافى في المستشفى، كبطل، بعدما تبين أنه قام باحتضان وطمأنة لودوفيكا باريتيند، البالغة من العمر ست سنوات، وصامويل دي ميكلانيو، ذي السبع سنوات، أثناء قضائهم يومين وليلتين في درجات حرارة منخفضة جداً تحت حطام الفندق، في وادٍ بعيد من منطقة أبينّيني الجبلية.

حيث وجد الأطفال أنفسهم مُحتجزين في مساحة صغيرة، دون طعام أو ماء، في غرفة ألعاب مُحطّمة، بعدما طُمر تقريباً المنتجع فِئة الـ4 نجوم، بانهيار جليدي امتد على نطاق 300 ياردة (ما يعادل نحو 274 متراً) من الجبل الذي يطل عليه الفندق.

احتضن إدواردو الطفلين الآخرين، وغنّى أغنيات وروى قصصاً من فيلم Frozen، لأنه كان فيلم لودوفيكا المفضّل، إذ كانت ترتدي أزياء الأميرة إلسا من أجل عيد ميلادها السادس، قبل يومين فقط من الانهيار الجليدي، وقد نجا أبوها وأمها وشقيقها من الحادث.

وتبيّنت تفاصيل المحنة الكابوسية من قِبل الخبراء النفسيين الذين يساعدون الأطفال للتغلّب على صدماتهم، خلال امتثالهم للشفاء في مستشفى بمدينة بيسكارا، المطلة على ساحل البحر الأدرياتيكي.

"تعانق الأطفال الثلاثة معاً في فريق صغير، وبهذه الطريقة تمكنّوا من التغلّب على خوفهم"، هكذا قالت أليسّاندرا باناني، الخبيرة النفسية، في حديثها لصحيفة La Repubblica الإيطالية، وقد أُنقِذوا في نهاية المطاف يوم الجمعة 20 يناير/ كانون الثاني 2017، وأُخّذوا بطائرة مروحية إلى المستشفى الذي يلعبون فيه معاً.

تقول الطبيبة "هم أطفال، لذا فإن اللعب هو طريقتهم الأساسية للتعبير، اللعب معاً هو الطريقة التي وجدوها للخلاص مما جرى لهم".

وربما كانت شجاعة إدواردو مثالية؛ ولكن قصته انتهت بمأساة، فقد قُتِل والداه في الانهيار الجليدي، وقد تأكد الخبر يوم الإثنين 23 يناير/ كانون الثاني، والآن سيتم العناية بالطفل اليتيم من قِبل أخويه الأكبر سنّاً، اللذين يبلغان من العمر 17، و19 عاماً.

وأُقيم أول المراسم الجنائزية يوم الثلاثاء 24 يناير/ كانون الثاني، في قرية فاريندولا، على بعد أميال قليلة من الفندق، بمراسم تشييع أليساندرو جيانكاتيرينو، النادل البالغ من العمر 42 عاماً.

وهو أحد أول الضحايا الذين تم انتشالهم من تحت الأنقاض، وكان قد عرض قضاء مناوبتي عمل في يوم الانهيار الجليدي، كي لا يضطر زميل له إلى المجيء إلى الفندق خلال العاصفة الثلجية.

كما أُجريت مراسم تشييع جابرييلي دي أنجليو، النادل البالغ من العمر 31 عاماً في بلدة بينّي القريبة، التي يوجد بها مقر عمليات البحث والإنقاذ.

libya

كيف تعمل فرق الإنقاذ بعد الانهيار الثلجي؟

تحتم على عمال الإنقاذ إنشاء 15 قناة في موقع الفندق، باستخدام تكنولوجيا تتعرف على الإشارات من الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر لتحديد مواقع الأحياء، ويقومون ببث الحرارة إلى أسفل القنوات في الجليد، فضلاً عن إسقاط دلاء وقنوات بلاستيكية في المواقع التي يُعتقَد أن بها ناجين.

1- داخل كل قناة يستخدم العمال مجارف وفؤوساً للحفر بعناية نحو المبنى، محاولين تجنّب المزيد من الانهيارات في الجليد.

2- إذا لم يكن ممكناً أن يتم إزالة العراقيل على نحو آمن، يتحتّم عليهم البدء مجدداً وإنشاء قناة أُخرى.

3- بمجرّد أن يصل عمال الإنقاذ إلى الأسفل حيث الفندق، يقومون بإنشاء قناة أفقية مدعومة بعوارض لحماية المنقذين من أي انهيارات تالية.

4- يصل طبيب أولاً إلى كل ناجٍ، ويقرر ما إذا كان من الآمن أن يتم تحريكه قبل أن يُنقل بواسطة نقالة طبية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Telegraph البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.