ذكرى هادئة لثورة يناير.. وقلم وحلوى وكُتيّب عن الشرطة هدايا توزعها "الداخلية" المصرية في عيدها

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
STRINGER via Getty Images

سادت حالة من الهدوء، الأربعاء 25 يناير/كانون الثاني 2017، شوارع القاهرة والميادين الرئيسية بالمحافظات، وسط إجراءات أمنية مكثفة؛ تحسبًا لأي مظاهرات في الذكرى السادسة لثورة 25 يناير 2011.

وتحل اليوم الذكرى السادسة لانطلاق مظاهرات شعبية دعت لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أعلن في 11 فبراير/شباط 2011 استجابته للمطلب الشعبي بتنحيه، وسط أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها مصر حالياً.

وفيما غابت التظاهرات عن الميادين الرئيسية، نُظمت سلاسل بشرية محدودة على حدود بعض القرى في محافظات الفيوم وبني سويف (وسط) والشرقية والمنصورة (شمال)، كما شهدت مدينة الإسكندرية (شمال) مسيرات محدودة بعدة أحياء، حسب مراسلي الأناضول.

ورفع المشاركون الأعلام المصرية ولافتات كُتب عليها "الثورة لسه (لا تزال) في الميدان"، و"ارحل"، و"لسه الشعب هو الحل"، و"افتحوا الميادين"، في إشارة إلى التشديدات الأمنية المكثفة بالميادين.

وطوّقت قوات الأمن الميادين الرئيسية كافة بالمحافظات والشوارع الرئيسية، من خلال نشر الحواجز والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة.

وفي المقابل، تواجد عدد محدود من المواطنين في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، مرددين هتافات مؤيدة للنظام؛ من بينها "الجيش والشعب إيد واحدة"، و"تحيا مصر".

وقام عدد من رجال الشرطة بتوزيع الورود وبعض الهدايا على المواطنين بالميدان، تتضمن (قلماً وقطعة حلوى، وكتيباً) بمناسبة عيد الشرطة.

كما شهد ميدان التحرير انتشاراً لأفراد الشرطة بالطرق كافة المؤدية إلى الميدان، وتواجد عدد من القيادات الشرطية في محيطه، فضلاً عن زيارة اللواء خالد عبد العال، مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة؛ لتفقد الحالة الأمنية.

ولدواعٍ أمنية، أغلقت أيضًا السلطات المصرية محطة مترو السادات، المعروفة لدى الجمهور باسم محطة "التحرير"؛ نظراً لقربها من ميدان التحرير. ويمر منها خطان رئيسيان للمترو، يربطان محافظات القاهرة الكبرى الثلاث (القاهرة والجيزة والقليوبية).

ويعد ميدان التحرير رمزاً لثورة 25 يناير 2011، التي أجبرت الرئيس الأسبق حسني مبارك، على التنحي في 11 فبراير من العام ذاته، بعد نحو 30 عاماً في الحكم.

ولم تشهد مصر دعوات لافتة حاشدة للتظاهر والاحتجاج أو الاحتفاء داخل البلاد لإحياء ذكرى يناير هذا العام، غير أن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، دعا في بيان، مطلع الأسبوع الجاري، إلى تظاهرات في يوم الذكرى، وهي عادة ما تكون محدودة بقرى وأحياء في البلاد على نحو ما يحدث الجمعة، يوم العطلة الرسمية الأسبوعية، من أنصار التحالف ذاته.

فيما دعت حملة "يناير يجمعنا" التي تم تدشينها من معارضين مصريين بالخارج الشهر الجاري، إلى فعاليات لإحياء الذكرى السادسة بعدة مدن غربية وإفريقية، والموجودين فيها لا سيما في باريس، ونيويورك، وجنوب إفريقيا، وفق تصريحات صحفية سابقة.