منشور منذ 2015.. هل سرق معتز بالله عبد الفتاح مقالاً لكاتبٍ يمني دون التحقُّق من المعلومات أو الإشارة لكاتبه؟

تم النشر: تم التحديث:
MTZ
سوشال ميديا

"هل من حق الكاتب أن ينقل مقالاً دون الإشارة إلى كاتب المقال"، سؤال طرحه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في حملتهم منذ صباح اليوم على الدكتور معتز بالله عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وجامعة ميشيغان الأميركية، والإعلامي بقناة "أون لايف" المعروف بقربها من النظام السياسي، وذلك بعد أن قام بنشر مقال عن موقع أردني دون الإشارة إلى صاحبه.

مقال عبد الفتاح المنشور صباح الأحد بالموقع الرسمي لجريدة الوطن المصرية تحت عنوان "«سامسونغ» أغنى من مصر"، كان يوجهه إلى صديقه على موقع "فيسبوك"، وقال في مقدمته إنه ينقل له "هذا الكلام" دون الإشارة إلى مصدر هذا الكلام.

عبد الفتاح في بداية مقاله قال إنه سوف يسرد في المقال تعقيباً على سؤال جاءه من صديق وصفه بأنه "فيسبوكاوي" على توجهي بالتركيز على أثر الزيادة السكانية السلبي على مستقبل بلادنا، وذكر عبد الفتاح في مقدمة مقاله "أنقل له هذا الكلام الذي يجعلنا نتأكد أننا مطالبون بالارتقاء بنوعية الإنسان وليس بكمّه"، وذلك دون ذكر أي مصدر لما ينقله.

منقول عن مقال يمني نشر في 2015

وبالمقارنة بين المقال الذي نشره عبد الفتاح نجده يتطابق بالفعل مع مقال منشور باسم محمد حجر اليافعي، الكاتب اليمني، وقد تم نشره في موقع "الأردن العربي" بتاريخ 10 نوفمبر 2015، تحدث خلاله عن كيفية تأثر اقتصاديات الدول بالصراعات والمشاكل الداخلية لها كما حدث في نيجيريا ودول أخرى من تدهور اقتصادي في وقت نجد فيه ميزانية وأرباح شركات في دول متقدمة تفوق اقتصاديات تلك الدول.

وقام عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة نشر مقال عبد الفتاح مع وضع لينك المقال اليمني مع نقد للا مهنية أستاذ العلوم السياسية لعدم الإشارة إلى صاحب المقال، أو أن يوضح بشكل قاطع مصدر الكلام الذي نقله.

رضا غنيم أعاد نشر اللينكات على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي معلقاً عليه بـ"معتز حرامي مقالات"

فيما قام محمد عبد الواحد بإعادة نشر اللينكات تحت تعليق على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قال فيه "#لصوص المقالات والأفكار .. و #مصر #المجرفة"


معلومات مغلوطة


وبجانب الانتقاد الموجه لعبد الفتاح بعدم مهنية نقل مقالات لآخرين، كانت هناك مفاجأة ذكرها في تدوينته التي نشرها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قال فيها "المشكلة إنه مش حرامي بس المشكلة إنه بيقول معلومات مغلوطة كمان يعني هو زعم إن أرباح «سامسونغ» فى عام واحد 327 مليار دولار، لكن أرقام الشركة خلال 3 سنوات ماضية بتقول سامسونغ حققت أرباح مجمعة قيمتها 239 مليار دولار".


نعم أعترف ولكني لم أكن أعرف صاحبه


وفي تواصل "هافينغتون بوست عربي" مع الدكتور معتز عبد الفتاح عبر رسائل موقع التواصل الاجتماعي "واتساب"، أقر عبد الفتاح بنقل المقال المنشور بالكامل، مبرراً ذلك بالتنويه الذي كتبه في بدايته، بأنه منقول.

وبشأن عدم تحديد مصدر المقال بدقة أو ذكر صاحبه، قال إنه لم يكن يعرف صاحب المقال وإلا كان قد قام بالإشارة إليه، مؤكداً أنه يفعل هذا دائماً في مقالاته السابقة التي يستعين بها بجزء من مقالات أو كتب آخرين.

ورغم حرص أستاذ العلوم السياسية على تقديم التحية للكتاب اليمني في حواره مع "هافينغتون بوست عربي"، إلا أنه تجاهل الرد على سؤال خاص بمدى دقة المعلومات المذكورة في المقال، وهل قام بالتأكد منها قبل إعادة نشرها والتأثير في الرأي العام بها لما يمتلكه من قوة مجتمعية كشخصية عامة، أم لا.


مخالفة أخلاقية قبل أن تكون مهنية


أبو السعود محمد عضو مجلس نقابة الصحفيين المصري، وصف واقعة قيام كاتب مقال بأخذ جزء من مقال أو خبر لزميل آخر، أو إعادة نشره بالكامل دون الإشارة إليه بأنها مخالفة أخلاقية قبل أن تكون مهنية، وتتعارض مع معايير البحث العلمي، والتي ينتمي إليها الدكتور عبد الفتاح، أستاذاً للعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

عضو مجلس نقابة الصحفيين قال في تصريحات خاصة عبر الهاتف لـ"هافينغتون بوست عربي"، إنه يحق للكاتب اليمني أن يتقدم بشكوى إلى نقابة الصحفيين مباشرة ضد كاتب المقال وجريدته، أو أن يقدمها إلى اتحاد الصحفيين العرب إذا كان خارج مصر ولا يرغب في إرسالها عبر الفاكس.

وذكر أبو السعود أن النقابة ملزمة بالتحقيق في الشكوى، ورغم أن معتز عبد الفتاح ليس عضواً بالنقابة، إلا أنها سوف تجري التحقيق مع رئيس تحرير الجريدة، وتنشر نتائج هذا التحقيق، وحتى إن لم يكن هناك عقوبة محددة بالأمر إلا أن هذا التحرك يعيد الحق الأدبي لصاحب المقال مع فضح هذا الأمر، وهناك إمكانية أيضاً للتواصل مع الجريدة المنشور بها المقال لنشر اعتذار واضح لصاحب الحق المسلوب.

وأشار إلى أن هناك إمكانية أيضاً لتقديم بلاغ ضد أستاذ العلوم السياسية إذا رغب الزميل اليمني في ذلك، وهنا تكون الكلمة للسلطة القضائية للفصل في تلك الواقعة التي تنتهك الحقوق الأدبية للإبداع الشخصي.

واللافت في المقال الأصلي للزميل اليمني أن الموقع المنشور به المقال كتب تنويه أسفل المقال أنه لا يعارض في الاقتباس الجزئي أو إعادة النشر الكامل للمقال المنشور، لكنه اشترط فقط ذكر المصدر للمقال وهو اسم الموقع وصاحب المقال.

msr