"علوش" لـ"الجعفري" بأستانا: المعارضة من الشعب والشعب أبقـى من النظام ورئيسه

تم النشر: تم التحديث:
ALLOUSH
FABRICE COFFRINI via Getty Images

أكد محمد علوش، رئيس وفد الفصائل المعارضة السورية المشاركة في مفاوضات أستانا، أن فصائل المعارضة "ليست إرهابية"، وإنما "هي من أبناء الشعب السوري؛ الشعب الذي هو أبقـى من النظام ورئيس النظام، وهو من سيُقرر مستقبل سوريا".

جاء ذلك في ردِّه على الهجوم الذي شنَّه رئيس وفد النظام السوري إلى المفاوضات، بشار الجعفري، الذي ادَّعى أن فصائل المعارضة "ليست سوى مجموعات إرهابية مسلحة".

وفي تسجيل صوتي حصري حصلت عليه "الأناضول" للجلسة الافتتاحية لمفاوضات أستانا، التي جرت الإثنين 23 يناير/ كانون الثاني، قال علوش، في كلمة له، إن المشاركين في المفاوضات ممثلون عن الفصائل "هم من الضباط الذين انشقوا عن النظام للدفاع عن الشعب السوري، وهم (الضباط) من وقَّعوا اتفاقية وقف إطلاق النار في أنقرة في 29 ديسمبر/ كانون الأول (الماضي)، مع الجانب الروسي والتركي كضامنين" (بدأ سريان الاتفاقية في 30 ديسمبر).

واستنكر وصف فصائل المعارضة بأنها "جماعات إرهابية"، محذراً من أن ذلك "يعزز عدم الثقة غير الموجودة (أصلاً) بين المعارضة والسلطة الحاكمة في سوريا".


"الشعب أسقط الشرعية"


علوش اعتبر أن "الشعب السوري أسقط الشرعية التي يتحدث عنها ممثل النظام السوري في المظاهرات (التي بدأت في مارس/ آذار 2011)، وسقطت أيضاً مرة ثانية عندما أدخل النظام الدبابات إلى المدن، ومرة ثالثة باستخدام السلاح الكيماوي، التي كانت أشهرها مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية في أغسطس/ آب 2013".

وشدَّد، عبر كلمته، على عدم وجود رغبة لدى فصائل المعارضة بـ"التصعيد" كونهم أتوا للحل.

ولفت إلى أنه في المقابل "هناك أطراف موالية للنظام سعت إلى تدمير اتفاقية وقف إطلاق النار بالهجوم على وادي بردى (غربي العاصمة دمشق)، وتهديد بلدة محجة (في ريف درعا جنوبي سوريا) بالإبادة الكاملة من قبل النظام وإيران وحزب الله اللبناني وحزب الله العراقي".

ومسلطاً الضوء على انتهاكات قوات النظام والميليشيات الأجنبية المتحالفة، لفت علوش إلى أنه تم إخراج أهالي داريا (غربي دمشق) والمقاتلين منها، ومنهم سعيد نقرش قائد "لواء شهداء الإسلام (أكبر فصائل داريا)، الذي يشارك في المفاوضات الحالية، بينما تم جلب أكرم الكعبي (قائد ميليشيا عراقية يقاتل إلى جانب النظام السوري) من العراق "ليبني حوزات طائفية في داريا، في عملية تغيير ديمغرافي للشعب السوري، وهي العملية التي تدعمها إيران في المنطقة".

وكان رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري شنَّ هجوماً لاذعاً على فصائل المعارضة السورية المشاركة في المفاوضات؛ حيث اعتبرهم "جماعات إرهابية مسلّحة"، واصفاً كلمة رئيس وفد المعارضة بأنها خارج "اللباقة الدبلوماسية" واتّسمت بـ"الخفّة".

وتتواصل اليوم الثلاثاء المفاوضات غير المباشرة بين وفدي النظام والمعارضة لليوم الثاني، بعد انتهائها يوم أمس دون الإعلان عن التوصل لنتائج.

وفي مؤتمر صحفي أمس، قال المتحدث باسم وفد المعارضة، يحيى العريضي، إن وفد المعارضة التقى، الإثنين، بالضامنين (روسيا وتركيا)، ووفد الأمم المتحدة (الذي يترأسه ستيفان دي ميستورا)، وتركزت المباحثات حول تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، واصفاً اللقاء بـ"المثمر".