فيديو يكشف ما كان يفعله ريجيني في مصر.. وهذه شهادة المصور

تم النشر: تم التحديث:
JULIO REGINE
سوشيال

أقر محمد عبدالله، رئيس نقابة الباعة الجائلين في القاهرة، أنه هو من قام بتصوير فيديو يجمعه بالباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وقدَّمه للشرطة المصرية، قبيل أيام من العثور على جثة الأخير وعليها آثار تعذيب شديد على جانب طريق سريع خارج القاهرة، يوم الثالث من فبراير/ شباط 2016.

وأذاع التلفزيون المصري لقطاتٍ لريجيني وهو يتحدث مع ممثل لنقابة الباعة الجائلين. حيث كان ريجيني يجري بحثاً للدراسات العليا عن النقابات العمالية في مصر، وشاهده أصدقاؤه آخر مرة يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2016.

ونفى مسؤولون مصريون أي صلة بمقتل ريجيني. وكانت مصادر أمنية أبلغت رويترز في أبريل/ نيسان 2016 بأنه تم إلقاء القبض عليه في القاهرة يوم 25 يناير/ كانون الثاني واحتجازه.


مساومات


وفي الفيديو الذي أذيع في وقت متأخر من مساء الأحد 22 يناير/ كانون الثاني 2017 سُمع محمد عبد الله وهو يطلب أموالاً من ريجيني لأن زوجته مريضة.

وأبلغ ريجيني -الذي كان يعد رسالة دكتوراه بجامعة كمبريدج البريطانية- عبد الله بوضوح أنه لا يستطيع منحه المال؛ لأن ذلك يتعارض مع المعايير الأكاديمية.

وقال ريجيني في الفيديو باللغة العربية "محمد أنا الفلوس مش فلوسي. أنا مش ممكن استخدم الفلوس بأي صورة علشان أنا أكاديمي، ومش ممكن أكتب في الأبليكيشن.. في المعلومات للمؤسسة في بريطانيا.. عايز استخدم الفلوس بصورة شخصية".

ويقول ريجيني في الفيديو إنه سيساعد عبد الله في التقدم بطلب للحصول على منحة بقيمة عشرة آلاف جنيه لأنشطة نقابية، وليس لاستخدامات شخصية.

ويسأله عبد الله إن كانت هناك أي إمكانية للحصول على المال للاستخدام الشخصي، قائلا "طيب مفيش بقي سكة تانية غيرها.. سكة تانية.. استخدام شخصي؟"


"جاسوس"؟!


وأكد عبد الله أمس الإثنين 23 يناير/ كانون الثاني 2017، أنه هو من سجل الفيديو على هاتفه المحمول، وأن صوته هو الذي يظهر فيه. وأضاف أن النقاش دار في السادس أو السابع من يناير/ كانون الثاني 2016 على الأرجح.

كما أكد ما ذكره في وقت سابق، عن أنه هو من أبلغ الشرطة عن ريجيني في أوائل يناير/ كانون الثاني 2016، ونفى أن يكون فعل ذلك بدافع من الغضب لرفض ريجيني أن يعطيه مالاً. معتبراً أن نقل شكوكه في أن ريجيني جاسوس إلى الشرطة واجب وطني.

وترفض الحكومة التمويل الأجنبي لجماعات المجتمع المدني مثل النقابات العمالية، وتشتبه في أن جمعيات أهلية في الخارج ساعدت في زعزعة استقرار مصر قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

وقال عبد الله إن أي مواطن صالح كان سيفعل ما فعله، مشيراً إلى أن حديث ريجيني عن مساعدته في الحصول على أموال للنقابة أعطاه الانطباع بأن المسألة مرتبطة بالتجسس، وبالتالي أبلغ السلطات، مشيراً إلى أنه تجدر الإشادة به لما فعله.

وأضاف أن المبلغ الذي كان يدور حوله النقاش في الفيديو هو عشرة آلاف جنيه إسترليني (12500 دولار) وليس عشرة آلاف جنيه مصري (530 دولاراً).

وقال ممثلو ادعاء مصريون وإيطاليون في ديسمبر/ كانون الأول 2016، إن عبدالله أبلغ الشرطة بمخاوف تتعلق بإضرار ريجيني بالأمن القومي. وأضافوا أن الشرطة المصرية أوقفت تحرياتها عن ريجيني "لما تبين لها من قصور نشاطه عن حد المساس بالأمن القومي".

وقال خالد مهني رئيس قطاع الأخبار بالتلفزيون المصري، إن الفيديو قدمه مكتب النائب العام، وأذيع بناء على طلب من النائب العام. ولم يتسن الاتصال بمكتب النائب العام للتعليق.

ووافق النائب العام الأحد على أن يقوم خبراء من إيطاليا وشركة ألمانية متخصصة في استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بفحص كاميرات بالقاهرة ضمن التحقيق في مقتل ريجيني.

واشتكت إيطاليا في وقت سابق من بطء التحقيقات، وسحبت سفيرها من القاهرة.