طالب مسلم بالصف السادس يرفض بيع موقع ادخار أنشأه مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

عرَض مستثمرون أميركيون مبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني على طالب بريطاني مقابل شراء موقع ادخار الأموال الذي أنشأه في غرفة نومه بمنزل والديه، لكنه رفض العرض أملاً في كسب المزيد من المال.

وجنى محمد علي (16 عاماً)، الذي أطلق شركته الأولى عندما كان يبلغ من العمر 12 عاماً، أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني بعد أن طوّر بنفسه لعبة فيديو وتطبيق مالي لخدمة سوق الأوراق المالية، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

ومن المتوقع أن يطلق الطالب الشاب، الذي يقيم بمدينة ديوسبري في مقاطعة يوركشاير بإنكلترا، موقعاً لمقارنة الأسعار بالشراكة مع كريس ثورب، الذي يبلغ من العمر 60 عاماً، ويدَّعي أن المشروع فريد من نوعه، ولن يستطيع المنافسون مضاهاته.

وقال علي إنهما عندما التقيا بمجموعةٍ من الأميركيين في لندن لمناقشة أمور الاستثمار، عرض المستثمرون بدلاً من ذلك شراء الشركة مقابل مبلغ من المال يزيد على 5 ملايين جنيه إسترليني.

ولم يكشف علي، الطالب بالصف السادس، عن المبلغ بالتحديد، لكنَّه قال: "التقينا المستثمرين في لندن، وهم من شركةٍ عالمية تعمل في مجال البيانات، ولم يدركوا أنني طوّرت كل التكنولوجيا في شركتي بنفسي".

وأضاف علي قائلاً: "رفضتُ العرض في ديسمبر/كانون الأول قبل عيد الميلاد. ويرجع السبب الرئيسي لرفض العرض إلى أنَّه إذا كانت التكنولوجيا المستخدمة في الموقع والفكرة يقَدران بمئات الملايين، فماذا لو دخلت الفكرة حيز التنفيذ واستخدم الناس الموقع بالفعل. أفهم أنها مخاطرةٌ كبيرة بالنسبة لي، ولكنِّي أريد أن أجعل من الموقع اسماً مألوفاً، وفي نفس الوقت أُقدِم شيئاً لنفسي. أهم شيء في ما نقوم به هو غياب المنافسين، فالموقع يسمح للأفراد بادخار المال في الوقت الفعلي لإجراء عمليات الشراء والبيع، وكأنك توفر خدمات شركة بلومبرغ الرائدة في الخدمات المالية للجمهور العام".

y


أحدث المشاريع


وبالنسبة لأحدث مشاريعه، موقع "weneed1" الإلكتروني، قال علي إنَّه "طوّر خوارزمية توفر تقديراتٍ في الوقت الفعلي بدلاً من التقديرات المحددة سلفاً التي تجدها على مواقع التأمين".

وجاءت فكرة موقع ادخار المال من شريكه ثورب، وهو رائد أعمال يعيش مع عائلته في مدينة سكاربورو شمال يوركشاير.

وكان عليّ قد أسس موقع "WeNeed1" لمعاملات الشراء والبيع عام 2009 كمنصة تسويق مصممة كحلقة وصل بين المشترين وبائعي السلع والخدمات في المملكة المتحدة، ولم تنطلق الفكرة بالفعل إلا بعد أن رَتب ثورب لقاءً مع علي.

الطالب المراهق، الذي لفت انتباه ثورب عندما شاهده على هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في يوركشاير، قام بتصميم منصة "WeNeed1" في غرفة نومه أثناء دراسته للمستوى الأول.

تم تصميم الموقع لتنبيه كل من المشترين والبائعين بخصوص المنتجات المتاحة، بما في ذلك العقارات والأجهزة الكهربية، مع تحديث أسعارها باستمرار.

وتعليقاً على تجربة الموقع، الذي من المقرر إطلاقه يوم 28 يناير/كانون الثاني، قال رائد الأعمال الشاب إنه يأمل الآن بأن يُلهم المراهقين الآخرين للانخراط في عالم الأعمال.

تصدّر علي من قبل عناوين الصحف عندما أنشأ لعبة الفيديو "Project 2006"، التي بلغ اشتراكها الشهري 5.99 جنيه إسترليني، وحققت أرباحاً بمقدار 30 ألف جنيه إسترليني.

وقال الشاب المراهق، الذي لا يزال يعيش مع والديه وأشقائه، إنَّه أصبح مهتماً بمجال الحاسب الآلي في سنٍ مبكرة، وعلّم نفسه كيفية البرمجة من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو على موقع "يوتيوب" وقراءة الكتب.

وقال علي: "أعمل الآن من غرفة النوم ليلاً ونهاراً، إلا أننا نطلق المشروع على مستوى العالم، لذلك نحن بحاجة إلى السفر أكثر من ذلك. لم تحب أمي جلوسي على الكمبيوتر طوال الوقت، لكنِّي أعتقد أنها فخورةٌ بما أفعله الآن، وقد ألهمتُ أخي بما أفعله. لقد تعلمت كل شيء من مشاهدة الفيديوهات والكتب، إذ لا تقدم المدرسة الكثير في هذا الأمر، ونظام التعليم معيب بشدة؛ إذ يمكن لأي شخص مراجعة المناهج من أجل الامتحانات، لكن لا أعتقد أنَّه يجري إعداد الطلاب بما فيه الكفاية للتعامل مع العالم الحقيقي".

وأضاف: "أريد أن أُلهم الآخرين، وأريد أن ألهم الشباب للالتزام بأخلاقيات العمل، يثير الأمر اشمئزازي عندما ترى الشباب في حالة سكر ليلة الجمعة بمجرد الانتهاء من عملهم".

وقال الشاب، الذي يدرس اللغة الإنكليزية، والجغرافيا، والقانون، إنَّ أكبر عملية شراء قام بها حتى الآن هي المساهمة بمبلغ 1400 جنيه إسترليني لتجديد غرفة معيشة والديه.

y


يدخر ثروته


وقال الطالب إنَّ غالبية ثروته يتم وضعها في حسابات الادخار، للمساعدة في تمويل مشاريع شركته.

وقال علي، الذي يُقَدِّر أنَّه جنى حوالي 41 ألف جنيه إسترليني من أعماله التجارية حتى الآن: "إذا رأيت بعض الملابس أو الأحذية الرياضية التي أحبها، سأشتريها، لكنِّي أدخر معظم أموالي. أنظر إلى الأشياء التي صنعتها كاختراعاتٍ، وأود أن أفتخر بإنشائها. يعتقد الناس أنك بحاجة إلى استثماراتٍ ضخمة أو الحصول على قروض، لكنك لست بحاجة لذلك، يمكنك أن تبدأ صغيراً وتبني مشروعك".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.