سعوديات: لن نغادر بلادنا.. قصة الهاربات الثلاث التي أغضبت نساء المملكة

تم النشر: تم التحديث:
ARWA
سي ان ان

انطلقت حملة للدفاع عن السعوديات على الشبكات الاجتماعية، بعد نشر قناة سي إن إن الأميركية تقرير عن ثلاث فتيات هربن من السعودية ولجأن إلى أميركا؛ بسبب ما وصفوه بالقيود المفروضة عليهن والحقوق المسلوبة منهن.

ودافعت الحملة عن وضع النساء في المملكة، وعبّرت المشاركات فيها عن فخرهن بكونهن سعوديات وأن لكل دولة صراعاتها الخاصة بها عبر هاشتاغ #i_choose_to_stay

وكانت الأميرة ريما بنت بندر، نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة لشؤون المرأة، من أوائل من ردّ عليهن عبر حسابها.


هاربات من الوطن


تقرير "سي إن إن" يتناول قصص الفتيات الهاربات وأسماؤهن دانة وأروى وموضي، ويرصد بشكل خاص قصة أروى التي تقول إنها هربت من السعودية قبل عامين لتتقدم بطلب لجوء للولايات المتحدة الأميركية.

أروى التي جاءت كطالبة تقول إن كل ما ترغب فيه أن تعيش حياة عادية بلا خوف وألا تجبر أن تكون شخص آخر.

إن عودتها للسعودية بعد انتهاء دراستها في أمريكا والانتقادات التي تلقتها من والديها كانت سبباً لشعورها بالإحباط واتخاذها قراراً بالهرب.

يقول تقرير "سي إن إن" إن إحباطها زاد لدرجة أنها تسللت في إحدى الليالي للخروج من بيت الأسرة لتسافر عبر الحدود السعودية-البحرينية، ثم استقلت رحلة جوية؛ كي تبدأ مسيرتها إلى الولايات المتحدة.

وكان مغادرتها المنزل، وكذلك مغادرة السعودية، على عكس إرادة والدها، وهو الوصي الشرعي عليها؛ إذ إن كلا الفعلين كان سيتسبَّب في دخولها السجن، حسب التقرير.

وكل امرأة في السعودية، بغض النظر عن عمرها، وصي شرعي ذكر يكون في الغالب والدها أو أخاها أو ابنها، فالمرأة السعودية تحتاج إلى الحصول على إذنهم من أجل السفر إلى الخارج، أو الزواج، وأحياناً بالعمل أو الحصول على الرعاية الصحية، حسب التقرير.

يلفت تقرير "سي إن إن" إلى أنه ليس من الشائع أن يتقدم السعوديون بطلبات للجوء في الولايات المتحدة؛ إذ إن الفترة بين عامي 2005 و2011، شهدت تقدم أكثر من 250 ألف شخص بطلب للجوء إلى الولايات المتحدة، بلغ عدد السعوديين من بينهم 111 سعودياً.

وقد قُبلت طلبات 29 متقدماً من بين الـ111، وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة العدل الأميركية.

ولا تختلف قصة أروى عن موضي ودانة اللواتي يمتلكن درجات علمية عالية، ويرتدين ملابس جيدة، وقادرات في الغالب على دفع مصروفات لمحامي الهجرة الفاعلين، ولكنهن بيحثن عن حريتهن الشخصية.

والتقرير كان سبباً بإطلاق حملة #i_choose_to_stay على الشبكات الاجتماعية بين السعوديات؛ منتقدين ما تم ذكره من قبل الفتيات معتبرين أنهن لا يمثلن نساء المملكة أو الحرية المرجوة بحسب تعبيرهم.