مؤلفتها تلقت تهديداً بالقتل.. قصة فتاة سعودية قالت إنها محظوظة بإسلامها تُغضب الأميركيين

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI WOMEN
Bloomberg via Getty Images

أغضبت حليمة، الفتاة السعودية التي لم تتجاوز العشرين من عمرها ولا وجود لها في الواقع، عدداً من الأميركيين في ولاية جنوب ولاية إنديانا؛ بسبب ورقة عمل في مدرسة أولادهم صوّرت "الشريعة الإسلامية" بصورة إيجابية، وفقاً لقولهم.

وكانت ورقة العمل، بحسب تقرير نشره كورير جورنال، مخصصة لطلاب الصف السابع وتتحدث عن هذه الفتاة السعودية التي تصف شعورها بأنها "محظوظة جداً"؛ لأنها تعيش في ظل الشريعة الإسلامية بالسعودية.

حليمة الشخصية الخيالية والتي سوف تصبح قريباً الزوجة الثانية لرجل، شرحت سبب ارتدائها الملابس المحتشمة: "أنا أفهم أن بعض الأجانب يرون ملابسنا وسيلة لقمع النساء، ولكني أجد ملابس النساء الغربيات بعيدة كل البعد عن الاحتشام".

وقال دين هول، أحد الآباء الذين تحدثوا ضد الورقة في اجتماع مجلس مدرسة مقاطعة ألباني-فلويد الجديدة:

"أنا أرفض أن تخرج ابنتي -أو أي طفل بهذا العمر- من الصف بفهم أن أي شيء يتعلق بالشريعة الإسلامية هو أمر مقبول".

وقال جون بيكر، الذي حصلت ابنته أيضاً على ورقة العمل: "تلك الوثيقة نفسها تكاد تعتبر دعاية. حين تقرأ هذا، قد تظن أن كل شيء رائع في هذا العالم".


تهديدات بالقتل


تسببت ورقة العمل نفسها، التي ألفتها شركة InspirEd Educators، في جدل عندما استُخدمت بمدرسة متوسطة في سميرنا بولاية جورجيا، في عام 2011.

وقالت شارون كوليتي، مؤلفة ورقة العمل ورئيس InspirEd Educators، إنها تلقت تهديدات بالقتل واتهمت بـ"تلقين" الأطفال في ذلك الوقت.

وكانت قد استوحت شخصية حليمة المذكورة في الدرس من مقابلة رأتها في برنامج إخباري مع امرأة كان لها الأفكار نفسها عن الشريعة الإسلامية.

وقالت كوليتي، وهي مسيحية وتعمل بمجال التربية والتعليم منذ فترة طويلة، في مقابلة مع صحيفة كوريير جورنال، إنها لم تكن تسعى لتلقين أي شخص.

وأضافت أنها كانت مجرد محاولة لخلق درس أكثر جاذبية من النصوص التي تقتبس من الكتب المدرسية.

واستطردت قائلة: "أريد أن يكون الطلاب وطنيين. أريدهم أن يكتسبوا القدرة على حل المشاكل". لكنها قالت إنها ستزيل ورقة العمل من المناهج الدراسية؛ بسبب اهتمام وسائل الإعلام غير المرغوب فيه.


سوء فهم


وقالت أسما أفسر الدين الأستاذة في جامعة إنديانا، والتي تدرس في قسم لغات وثقافات الشرق الأدنى، إنه غالباً ما يكون هناك سوء فهم للشريعة من قِبل غير المسلمين، وهذا ما يساهم في القلق الذي يشعر به الآباء المعترضون على ورقة العمل.

وأضافت أن الشريعة ليست قانوناً في حد ذاتها؛ بل قواعد أخلاقية واسعة مستقاة من القرآن والأحاديث النبوية، والتي يمكن للناس أن يستمدوا القواعد القانونية منها.

وأضافت أن تفسير الشريعة يمكن أن يتغير بمرور الزمن، بحيث يمكن للقواعد المستمدة منها أن تتغير، تماماً مثلما تغيرت المواقف والقوانين الخاصة بالعبودية في الولايات المتحدة.

وتابعت قائلة: "في الواقع، الآن تستمد مفاهيم الديمقراطية وحقوق المرأة وحقوق الإنسان من الشريعة في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة".

وأضافت أنه عندما تذكر الشريعة في وسائل الإعلام الغربية، تميل إلى التركيز على ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة للمبادئ الدينية، مثل رجم الزاني وجرائم الشرف، والتي ترى أنها "لا تستند إلى أساس ديني على الإطلاق"؛ بل هي "ممارسات ثقافية تسبق تاريخ الإسلام"، حسب قولها، وهذا يزيد في المخاوف التي ترى أنها غير مبررة.

وقالت أسما أفسر الدين: "بالنسبة لغالبية المسلمين والمسلمات، تعتبر الشريعة الإسلامية مفهوماً إيجابياً للغاية؛ لأنهم يفهمون ما تعنيه الشريعة".