مادونا "الإرهابية" معرَّضة للتحقيق.. بماذا برَّرت رغبتها في "تفجير البيت الأبيض"؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

لطالما ألصق وصف "الإرهاب" بكثيرين عبروا عن رغبتهم في أقل من ذلك، خاصة في العالم العربي، بيد أن النجمة الأميركية مادونا عندما عبرت عن رغبتها في "تفجير البيت الأبيض"، خلال مسيرة احتجاجية ضد ترامب، لم تكن بمنأى أيضاً عن المساءلة.

فوفقاً لـ Gateway Pundit، قال متحدث باسم جهاز الاستخبارات السرية إنهم على "علم" بتصريحات مادونا وسيفتحون تحقيقاً، ولكن القرار النهائي بشأن المحاكمة هو قرار مكتب المدعي العام الأميركي، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية الأحد 22 يناير/كانون الثاني 2017.

ورفضت الاستخبارات السرية التعليق على المسألة.

أما المطربة الأميركية الشهيرة فقد قالت عبر حسابها على إنستغرام أن كلامها كان "مجازياً" عندما قالت خلال المسيرة النسائية في واشنطن إنها فكرت في "تفجير البيت الأبيض".

يوم أمس الأحد، 22 يناير/كانون الثاني 2017 نشرت مادونا صورتها ليراها 8.6 ملايين متابع، وهي ترتدي نفس المعطف الأسود ذي الفراء الذي ارتدته في المسيرة، وقد كتب عليه بحروف بيضاء، "أنا اخترت الحب! هل أنت معي؟"

وكان التعليق الذي أرفقته مع الصورة "مسيرة الأمس. كانت تجربة مدهشة وجميلة. جئت، وقدمت أغنية "عبر عن نفسك"، وهذا بالضبط ما فعلته.

"ومع ذلك، أريد أن أوضح بعض الأمور الهامة جداً. أنا لست شخصية عنيفة، ولا أشجع على العنف، ومن المهم أن يسمع الناس كلامي ويفهموه متكاملاً، وليس جملة اقتطعت من السياق".

كانت مادونا ضيفة مفاجئة في هذا الحدث. قيل إن جهاز الاستخبارات السرية يعتزم التحقيق في مزاعمها.


اخترت الحب


وقالت مادونا "بدأت حديثي بعبارة (أريد أن أبدأ ثورة الحب) وبعد ذلك أردت أن أغتنم هذه الفرصة لتشجيع النساء وجميع الأشخاص المهمشين على عدم الوقوع في اليأس، بل العمل معاً، واستغلال تلك الفرصة لتكون نقطة بداية للتوحُّد ولإحداث تغيير إيجابي في العالم".

ثم تابعت "كان حديثي مجازياً، وعبرت عن طريقتين للنظر إلى الأمور، واحدة تدعو إلى التفاؤل والأمل، والأخرى شعور بالغضب والسخط، الذي شعرت به شخصياً".

"ومع ذلك، أعلم أن التصرف بدافع من الغضب لا يحل أي شيء. والطريقة الوحيدة لتغيير الأمور إلى الأفضل هي أن تفعل ذلك بالحب".

social media

اضطر استخدام مادونا الألفاظ البذيئة مسؤولي البث لتقديم العديد من الاعتذارات لبث حديثها على الهواء مباشرة.

تحدثت عن غضبها بشأن نتيجة الانتخابات، وقالت للحشد إنها فكرت كثيراً في "تفجير البيت الأبيض" ولكنها تعرف أنه "لن يغير شيئاً".

صرَّحت مادونا في خطابها المتحمِّس قائلةً "أنا غاضبة. أجل، أنا حانقة. أجل، فكَّرت كثيراً جداً في تفجير البيت الأبيض. ولكنَّني أعرف أنَّ هذا لن يغيِّر شيئاً".

وأضافت "لا يمكننا أن نقع في اليأس. كما كتب الشاعر ويستن هيو أودن عشية الحرب العالمية الثانية (علينا إما أن نحب بعضنا البعض أو أن نموت)، اخترت الحب، هل أنت معي؟"

قوبِل خطابها بتصفيقٍ حاد من الحشد الذي يُقدَّر بنصف مليون شخصٍ جاء إلى ناشونال مول من أجل المسيرة.


"لم ينتصر الخير"


غنَّت مادونا اثتنين من أغنياتها القديمىة الرائجة وهما Express Yourself وHuman Nature، وغيَّرت كلمات الأغنية الأخيرة إلى كلمات بذيئة عن ترامب.

تحدث العديد من المشاهير من الذين شاركوا في تلك المسيرة، في وسط أمواج من المتظاهرين الذين ارتدوا القبعات الوردية؛ الرداء الرمزي غير الرسمي لهذه المسيرة.

مادونا، التي لم تكن على قائمة المتحدثين، قالت للحشد، "هل أنتم مستعدون لإحداث تغيير في العالم؟ مرحباً بكم في ثورة الحب".

واستطردت قائلة "فلنعلن التمرد، لرفضنا كنساء القبول بعصر جديد من الاستبداد، ليست النساء فقط معرضة للخطر ولكن كل الناس المهمشين أينما كانوا”.

ثم صاحت "أن تكون مختلفاً بشكل فريد في الوقت الحالي قد يعتبر جريمة. لقد مررنا بهذه اللحظات المظلمة لكي نستيقظ من غفوتنا".

"يبدو كما لو أننا استسلمنا لشعورٍ زائفٍ بالراحة، بأن العدالة سوف تسود وأن الخير سينتصر في النهاية. لم ينتصر الخير في هذه الانتخابات، ولكنّه سيفوز في النهاية".

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.